أهلا وسهلا بك

في بيت شباب فلسطين الثقافي

نتائج توجيهي يوم الاحد...أسرة' بيت شباب فلسطين الثقافي تتمني لكافة الطلاب النجاح والتوفيق

البيت بيتك وفلسطين بيتك

وبشرفنا تسجيلك


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بيت شباب فلسطين الثقافي ...يرحب بكم ...اهلا وسهلا
المواضيع الأخيرة
» تجلى الله
اليوم في 14:35 من طرف رضا البطاوى

» نسيان الله
أمس في 13:41 من طرف رضا البطاوى

» علم الله بالشىء قبل خلقه
الإثنين 26 سبتمبر - 15:09 من طرف رضا البطاوى

» إتيان الله
الأحد 25 سبتمبر - 15:08 من طرف رضا البطاوى

» المعية الإلهية
السبت 24 سبتمبر - 14:14 من طرف رضا البطاوى

» الله والختم والغشاوة والطبع
الجمعة 23 سبتمبر - 13:42 من طرف رضا البطاوى

» هداية الله وإضلاله
الخميس 22 سبتمبر - 13:22 من طرف رضا البطاوى

» الله وذنوب الخلق
الأربعاء 21 سبتمبر - 20:15 من طرف رضا البطاوى

» مشيئة الله ومشيئة الخلق
الثلاثاء 20 سبتمبر - 13:50 من طرف رضا البطاوى

تابعونا غلى تويتر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
جميله القدس الحب لعبة اغنية مواويل حكايات المزعنن بالغة الساهر المنتدى الاعتراف للايميل موضوع الدجاج تحميل كرسي الانجليزية مراد الحكيم توقيع توفيق العاب عباراة كاظم امتحانات
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sala7
 
خرج ولم يعد
 
rose
 
أحلى عيون
 
البرنسيسة
 
Nousa
 
اميـــ في زمن غدارـــرة
 
ملكة الاحساس
 
رضا البطاوى
 
لحن المطر
 
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 دراسة حول عروبة القدس عبر العصور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30002
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: دراسة حول عروبة القدس عبر العصور   الجمعة 11 يونيو - 15:30

عروبة القدس عبر التـاريخ
والأطماع الصهيونية فيها


للباحث والكاتب

محسن الشيخ هاشم الخزندار

المقـدمـة



مدينة القدس من أقدم مدن العالم، هدمت وأعيد بناؤها أكثر من 18 مرة في التاريخ، ترجع نشأتها إلى 5000 سنه ق.م، حيث عمرها الكنعانيون وأعطوها اسمها، وفي عام 3000 ق.م سكنها العرب اليبوسيين، وبنوا المدينة، وأطلقوا عليها اسم مدينة السلام، وقد ظهر في المدينة أول جماعة آمنت بالتوحيد، برعاية ملكها ملكي صادق وأطلق عليها اسم أورسالم أي مدينة السلام، وحملت القدس العديد من الأسماء عبر فترات التاريخ، ورغم هذا التعدد إلا أنها حافظت على اسمها الكنعاني العربي.
تعد القدس ظاهرة حضارية عالمية فذة تنفرد فيها دون سواها من مدن العالم، فهي: مدينة الأديان السماوية الثلاثة، وهي: القبلة الأولى للمسلمين وثاني المسجدين وثالث الحرمين مسرى ومعراج الرسول صلي الله عليه وسلم، ومصدر انبثاق عقيدة المسلم التي لا تكتمل إلا بها.
ومنذ عام 1948 احتلت إسرائيل الجزء الغربي من المدينة وفي عام 1967 تم احتلال الجزء الشرقي منها، وفي عام 1967 أقرت الكنيست الإسرائيلي ضم شطري القدس، وفي 30 تموز1980 أصدر الكنيست قراراً يعتبر القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، في حين تعرضت القدس للعديد من الإجراءات العنصرية تراوحت بين هدم إحياء بكاملها (حي المغاربة) ومصادرة الأراضي لإقامة المستوطنات، وهدم المنازل العربية والاستيلاء عليها، وتهجير قسري للسكان من أجل تهيئة الواقع الجغرافي الإحتلالي الذي يؤسس إلى عملية الضم من خلال بناء جدار الفصل العنصري .
وتميزت هذه المدينة عن سائر مدن العالم بطابع حضاري وتاريخي فريد عبر آلاف السنين منذ أن أنشأها اليبوسيون، ومن خلال هذه المسيرة التاريخية الطويلة مرت سنوات وأحداث تثبت أن للقدس منزلة عظيمة من جانب المؤمنين بالديانات السماوية الثلاث، فكانت القدس تمثل سنوات صراع قديماً وحديثاً بما تعرضت له من غزوات وما حملته من حضارات وقوى سادت ثم بادت.
وعندما نتحدث عن الصراع نتحدث عن تلك السنوات الماضية والراهنة التي عانى خلالها الشعب الفلسطيني وأهل القدس من أبشع الممارسات الإسرائيلية لطمس تلك الهوية، وطمس كل الآثار التي تدل علي عروبة تلك المدينة.
ونظراً للوضع السياسي الصعب وضرورة تحليل أبعاد السياسات الإسرائيلية إزاء القدس نرى من الأهمية بمكان أن نعد هذه الورقة البحثية والتي تتناول القدس وعروبتها في التاريخ ومكانتها عند المسلمين عبر العصور الإسلامية والأطماع الصهيونية والممارسات الإسرائيلية المتواصلة لتهويد مدينة القدس، هذه المدينة التي يمتد تاريخها إلى ما يقارب ستة آلاف سنة.
§ أهمية البحث :
تكمن أهمية الدراسة في هذا الوقت بالذات لما تتعرض له القدس من هجمة خطيرة في هذه الأيام متزامنة مع حالة الوهن والضعف والعجز العربي والإسلامي معاً ومن خلال هذا البحث نهدف إلى التعرف على الممارسات الإسرائيلية حيث التركيز في هذا البحث على عروبة القدس في التاريخ ومكانتها عند المسلمين عبر العصور الإسلامية والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد القدس منذ احتلالها عام 1967م .
§ أهداف البحث :
يهدف البحث إلى التعريف بمدينة القدس وعروبتها عبر التاريخ ومكانتها عند المسلمين في العصور الإسلامية والأطماع الصهيونية في مدينة القدس وإجراءات التهويد التي تتعرض لها هذه المدينة، كما التعرف على مدى وحجم تأثير الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس لضمان سيطرة اليهود على المدينة، وكذلك كشف العوامل والظروف المحيطة بتلك الممارسات الإسرائيلية والنتائج التي ترتبت عليها وهذا هو الهدف الرئيسي، والذي سيتم تناوله من خلال مجموعة من الأهداف الفرعية مثل :
التعرف علي ماهية الرؤية الإسرائيلية لمستقبل مدينة القدس بشكل عام وصورها وإزاحتها .
محاولة الوقوف علي مجموعة الممارسات الإسرائيلية التي تخدم الرؤية الإسرائيلية لمستقبل المدينة المقدسة .
محاولة التعرف علي نتائج تلك الممارسات الإسرائيلية لتغير الواقع الديموغرافي والجغرافي لمدينة القدس بما يحقق الأهداف الإسرائيلية خلال الفترة التي أعقبت حرب عام 1967م.
§ أهمية الدراسة :
تعتبر مدينة القدس ثالث أهم مدينة من منظور إسلامي، وأول مدينة من حيث الأهمية من منظور فلسطيني، ومن ناحية أكاديمية بحثية تكتسب مدينة القدس مكانة مميزة بين الباحثين نظراً لتلاقي وتشابك مصالح أتباع الرسالات السماوية في مدينة القدس، كما تتشابك وتشتبك مصالح مختلف القوى المحلية والإقليمية والدولية حول القدس وبناءً على ذلك يكتسب موضوع البحث أهمية كبيرة، ومن هنا تكتسب دراسة السياسات الإسرائيلية تجاه مدينة القدس بعد عام 1967 أهمية بالغة لما لها من أثار بعيدة المدى على مجمل الصراع العربي الإسرائيلي.
§ نطاق البحث :
يتحدد نطاق هذا البحث بالنطاق الموضوعي والذي يتمحور حول عروبة القدس عبر التاريخ ومكانة القدس في العصور الإسلامية، وفي نفوس المسلمين، والأطماع الصهيونية في تهويد مدينة القدس، والسياسات والإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس لتغيير طابعها العربي الإسلامي بما يخدم الرؤية الإسرائيلية لمستقبل القدس، ومحاولة فرض الطابع اليهودي على المدينة، والنطاق التاريخي الذي يغطي الإجراءات الإسرائيلية خلال الفترة التي أعقبت حرب 1967 .
§ فرضيات البحث :
هناك افتراض أساسي وهو أن مجمل السياسات الإسرائيلية تجاه القدس بعد عام 1967 ظلت تهدف إلي تزييف تاريخ القدس عبر العصور وإزاحة الحقبة الإسلامية الممتدة من تاريخها وإخفاء الهوية العربية لمدينة القدس منذ فجر التاريخ، وتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمدينة العربية الإسلامية لمحاولة فرض الطابع اليهودي على المدينة، وينبثق من هذا الافتراض عدة فرضيات فرعية منها:
1- الممارسات القانونية والسكانية والجغرافية الإسرائيلية تتماشى مع أهداف السياسة الإسرائيلية في القدس .
2- هناك علاقة بين حجم الممارسات الإسرائيلية وتأثيرها على مدينة القدس وانعكاس الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها القضية الفلسطينية .
3- جميع الإجراءات الإسرائيلية لتغيير معالم القدس ومحاولة فرض الطابع اليهودي على المدينة المقدسة تعتبر باطلة من وجهة نظر القانون الدولي .
§ منهجية البحث :
يعتمد البحث على منهج الوصف التاريخي، في إبراز عروبة مدينة القدس في التاريخ وكذلك مدينة القدس في نفوس المسلمين ومكانة القدس عبر العصور الإسلامية، وذلك بالتركيز على الأطماع الصهيونية في مدينة القدس من خلال سرد الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس بعد العام 1967م وصور وأشكال السياسات الإسرائيلية تجاه القدس و مدى تأثير تلك السياسات الإسرائيلية في خدمة المشروع الإسرائيلي لمستقبل مدينة القدس وكيف يمكن مجابهة تلك السياسات، وهل لتلك السياسات أية مشروعية من وجهة نظر القانون الدولي، و ما الواجبات الملقاة على عاتق الأطراف الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية لحماية القدس من آثار الممارسات الإسرائيلية.
§ الدراسات سابقة :
تشكل الدراسات السابقة أهمية كبرى لنجاح أي بحث بل أن توفر الدراسات السابقة أساس نجاح البحث، ولذلك تم الاعتماد على الدراسات السابقة من خلال ما ورد في القرآن الكريم، والحديث الشريف، وكتب التفسير، وكتب فضائل القدس، وكذلك من خلال مجموعة الكتب والمراجع، والدوريات، والصحف اليومية، والتحليلات السياسية، التي تطرقت لموضوع القدس.
§ عناصر البحث الرئيسية :
القدس وعروبتها في التاريخ.
مكانة القدس عند المسلمين.
مكانة القدس في العصور الإسلامية.
الأطماع الصهيونية في القدس.
النتائج والتوصيات.
المصادر والمراجع.

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30002
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: رد: دراسة حول عروبة القدس عبر العصور   الجمعة 11 يونيو - 15:33

عروبة القدس عبر التاريخ
النشأة:
يرجع تاريخ إنشاء مدينة القدس وعروبتها في التاريخ إلى حوالي خمسة آلاف عام وكان أول اسم لمدينة القدس هو اورسالم أو اورشالم وهو اسم عموري ، والعموريون هم سكان كنعان الأصليون ولغة العموريين هي لغة الكنعانية والعموريين في الأغلب انبثق منهم الكنعانيين ([1])، ويمكن الاستنتاج أن القدس أسسها العموريون في الألف الثالث الميلاد وأن لغة سكان القدس كانت اللغة العمورية وجاء اليبوسين وهم بطن من بطون الكنعانيين الذين بنوا قلعة يبوس التي سموها قلعة صهيون وصهيون كلمة كنعانية تعني مرتفع.
ولذلك نجد هذا الاسم يطلق على اكثر من مرتفع في سوريا القديمة ، وقد انشأ اليبوسيون حضارة عريقة اتسمت بفنون العمارة والصناعة والتجارة والمعرفة بالكتابة وديانة وحضارة اقتبسها العبرانيون من الكنعانيون، بني اليبوسيون هيكلاً للإله شالم في مدينة القدس قبل هيكل العبرانيون بأكثر من ألف عام وجعلوا القدس مدينة مقدسة .
ويشير التوراة إلى أن ملكي صادق ملك شالم (كان كاهنا لله العلي) وقد اجتمع مع سيدنا إبراهيم وباركه، أخذ الأدب العبري من الآداب السامية التي سبقته في الحضارة والسكن في فلسطين [2].
واقتبس العبرانيون طقوسهم الدينية ومعالم الحياة الروحية من الكنعانيين ، عندما غزا العبرانيون أرض كنعان في أواسط القرن الثالث عشر قبل الميلاد بقيادة يوشع بن نون حيث كانوا عبارة عن قبائل بدوية متوحشة بلا حضارة لا تعرف إلاّ القتل والنهب والسرقة وعندما استقروا في أرض الكنعانيين أخذوا منهم الحضارة وكذلك ديانة اليبوسيين أهل القدس وأورشليم [3].
ظلت يبوس حوالي 250 عام مستعصية على العبرانيون حتى احتلها سيدنا داوود في عام 1000 ق.م وظل العبرانيون يعتبرون القدس مدينة غريبة عليهم .
احتل العبرانيون القدس ولم تصبح مدينة يهودية خالصة بل ظل أهلها اليبوسيون مقيمين فيها وظلت مدينة القدس طيلة حوالي ألفي عام بعد إنشائها مدينة امورية كنعانية يبوسية .
إن إغفال الحقبة السابقة للعبرانيين تنطوي علي تشويه لتاريخ القدس ، والأموريون العموريون والكنعانيون منشئوا مدينة القدس هما شعبان ساميان جاءوا من الجزيرة العربية وهم شعوب عربية ولذلك تكون القدس عربية من حيث تاريخها [4].

إن ساكني القدس الناطقين بالعربية هم من سكنوها وما زالوا متصلين بها ولم ينتقلوا عنها ولا اقتلعوا منها منذ 3000 عام ق.م أو أكثر وان طرأت عليهم موجات من الفتوح فإنهم ثبتوا في أرضهم وأقاموا فيها إلى حين الفتح الإسلامي للمدينة ، وبعد الفتح استعربوا واعتنق أكثرهم الدين الإسلامي واتخذوا العربية لساناً وهؤلاء هم سكان البلاد وأصحابها الحقيقيون [5].
إن اسم أورسالم أو يبوس ظل معروفاً عبر العصور كإسم لمدينة القدس انحدر من سكانها الكنعانيون ومن الألف الأولى قبل الميلاد وحتى الفتح العربي الإسلامي في القرن السابع عشر ميلادي و كانت هناك قبائل عربية في القدس وحولها في فلسطين قبل الفتح الإسلامي [6].
هذا الوجود العربي في القدس قد يسَّر مهمة الفتح الإسلامي وقد سكنت مدينة القدس قبائل عربية بصفة دائمة بعد الفتح الإسلامي و سكن القدس أيضاً العديد من الصحابة والتابعين. استمرت هوية القدس العربية الإسلامية إلي أن احتلت عام 1099م من قبل الصليبيون الذين أبادوا جميع سكانها بوحشية فائقة وحولوا المدينة إلى مدينة مسيحية ودامت هذه الهجمة الصليبية الشرسة علي القدس 88 عام انتهت بتحرير صلاح الدين الأيوبي القدس عام 1187م وهو الذي أعاد إلي القدس معالمها الدينية الإسلامية إلي سابق عهدها([7]) .
استعادت القدس تاريخها الإسلامي العربي طوال العصر الأيوبي والمملوكي والعثماني حتى القرن التاسع عشر عندما بدأ السعي الصهيوني الحثيث لتهويد القدس الذي لم يكن للصهاينة أي نسبة تواجد، فقد ملك عرب فلسطين القدس وكانت معظم أراضيها وقف إسلامي .
- مكانة القدس في العقيدة الإسلامية والتراث الإسلامي :
القدس مدينة الآباء والجدود وإليها أسرى سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ومنها عرج إلي السماء كما إنها القبلة الأولى للمسلمين، والحقيقة أن الكثير من الأنبياء عاشوا في القدس أو كان لهم بها صلة بشكل من الأشكال .
فالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف وكتب التفسير وكتب فضائل القدس أشادوا وأكدوا قدسية هذه المدينة وما لها في نفوس المسلمين، فالقرآن الكريم ذكر القدس في سورة الإسراء آية 1، سورة الأنبياء آية 105 ،71، وسورة المؤمنون آية 50، وسورة النور آية 36، وسورة النازعات آية 14 ، سورة الحديد آية 13 ، سورة التين آية 1،2 .
وكذلك ربط القرآن الكريم والحديث الشريف مكانة القدس الروحية بالمكانة الروحية لمكة والمدينة وفضل الإهلال والحج والعمرة من القدس فهناك أكثر من 115 حديث في القدس وفضائل الإقامة والسكن فيها وزيارتها .
فالقدس لها مكانة خاصة في قلوب المسلمين، وفي الحقيقة أن مجموعات الحديث وكتب الملاحم والقصص فيها الكثير عن القدس فهناك أكثر من تسعة وتسعين كتاباً تتناول مدينة القدس وهذا العدد دلالة واضحة علي مكانة القدس عند المسلمين ، هذه المكانة كانت في العصور العربية الإسلامية تقوم على النظرة الدينية وعلى المنزلة الرفيعة لها في الإسلام [8].
مكانة القدس في العصور العربية الإسلامية :
عصر الخلفاء الراشدين
بعد فتح القدس على أيدي المسلمين جاء الخليفة عمر بن الخطاب إلى مدينة القدس وأعطى المسيحيين العهدة العمرية وأمر ببناء مسجد القدس وكذلك قام الخليفة عثمان بن عفان بوقف قرية سلوان على ضعفاء مدينة القدس وتميز الحكم الإسلامي في عصر الخلفاء الراشدين بالتسامح الديني حيث احتفظ المسيحيين بكنائسهم وبحرية أداء شعائرهم الدينية ([9]) .
العصر الأموي 660م-750م
أبدى خلفاء بني أمية اهتماماً خاصاً بالقدس وتردد على زيارتها كل من الخليفة معاوية بن أبي سفيان والخليفة عبد الملك بن مروان والخليفة عمر بن عبد العزيز والخليفة الوليد بن عبد الملك والخليفة سليمان بن عبد الملك وكل واحد منهم كان له أثر في مدينة القدس ، و مما لا شك فيه أن أعظم مآثر الأمويين في القدس هي الأبنية التي شيَّدوها في ساحة الحرم الشريف وقبة الصخرة عام 691م والمسجد الأقصى عام 708م وكذلك مقر الخليفة الوليد بن عبد الملك وكان للخليفة عبد الملك بن مروان مآثر عمران كثيرة في القدس منها تعبيد الطريق من دمشق إلي القدس لتيسير وصول الزوار إلي القدس، وكذلك انشأ الأمويون دار للسكة في القدس وضرب الخليفة عبد الملك بن مروان نقوداً في القدس كانت تحمل اسم إيلياء، وكذلك أنفق الخلفاء الأمويين الأموال علي إعمار القدس لتشجيع الحركة الدينية والعلمية فيها ([10]).
العصر العباسي 750م – 970م
جاء انتقال مركز السلطة من دمشق إلي بغداد في العصر العباسي حيث أصبحت الشام ولاية من الولايات ولكن الاعتراف بمكانة القدس الإسلامية استمر في العصر العباسي ، فقد اهتم الخليفة جعفر المنصور المؤسس الحقيقي للدولة العباسية بزيارة القدس حيث زارها مرتين وقد أمر الخليفة جعفر المنصور بإعادة بناء المسجد الأقصى بعد سقوط الأجزاء الغربية و الشرقية من المسجد بعد الزلزال الذي ضرب القدس عام 748م وقد غطى تكاليف إعادة إعمار المسجد الأقصى من ضرب صفائح الذهب والفضة التي كانت تغطي أبواب المسجد دنانير للإنفاق على إصلاح وإعمار المسجد الأقصى ([11]) .
وجاء الخليفة العباسي الثالث عام 780م وأمر بإعادة بناء المسجد الأقصى الذي تعرض لزلزال عام 774م، وأرسل الخليفة المهدي إلى كل الأقاليم يدعوهم إلى جمع الأموال من أجل إعادة إعمار المسجد الأقصى، وقد قال الخليفة الثالث يومها المهدي سبقتنا بني أمية بثلاث بهذا البيت (يعني مسجد دمشق) وبنيل الموالي وبعمر بن عبد العزيز ثم أتى إلى القدس ودخل الصخرة وقال هذه الرابعة [12].
اهتم كذلك الخليفة عبد الله المأمون بالقدس و أمر بإصلاح قبة الصخرة في ولاية أخيه الخليفة المعتصم عام 831م وقد ضرب الخليفة عبد الله المأمون فلساً تخليداً للإصلاحات في قبة الصخرة في دار السكة في القدس ، وكذلك قامت أم الخليفة المقتدر بالله عام 907-932م بإصلاحات في قبة الصخرة ، وفي ظل العباسيين شهدت الحركة العلمية في القدس انتعاشاً كبيراً تمثلت في زيارة عدد كبير من كبار الأئمة والعلماء من مختلف العالم الإسلامي إلي المسجد الأقصى ، وكذلك ظهرت الحركة الصوفية الذي بدءوا مريديها يذهبون إلي القدس بأعداد كبيرة وغدت مركزاً هاماً من مراكزهم ([13]).
الفاطميين :
حكم الفاطميين القدس زهاء قرن من الزمان 969-1070م وقد تميزت هذه الفترة من حكم الفاطميين بالاضطراب نظراً للصراع العسكري علي بلاد الشام بين الفاطميين والعباسيين والقرامطة وعلي الرغم من ذلك أولى خلفاء الفاطميين القدس وخاصة المسجد الأقصى وقبة الصخرة عناية كاملة فقد قام الخليفة الظاهر لإعزاز دين الله عام 1020-1036 والخليفة المستنصر بالله 1036-1094م بأعمال تعمير هامة في كل من المسجد الأقصى وقبة الصخرة حيث قام الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله ببناء القبة عام 1022م وكذلك قام الخليفة الناصر لإعزاز دين الله بإعمار وبناء القبة عام 1033م بعد وقوع زلزال كبير دمر المسجد الأقصى وقام الأمير ليث الدولة نوشيكين الغوري عام 1041م بعمل مقام شمال دكة الصخرة([14]) .
شهدت القدس الفاطمية النهضة العلمية والطبية فأنشئت دار العلم الفاطمية التي أسسها الحاكم بأمر الله الفاطمي والبيمارستان الفاطمي في القدس ، كذلك قام الفاطميين بإعمار القدس فقد بنوا أسوار القدس وتحصيناتها مرتين في زمن الخليفة الظاهر لإعزاز دين الله وزمن الخليفة المستنصر بالله.
السلاجقة :
كانت فترة حكم السلاجقة والتركمان فترة قصيرة ومضطربة لبيت المقدس وقد انبعث خلال هذه الفترة القصيرة النشاط العلمي علي أساس المذهب السني الشافعي ، وكان المسجد الأقصى يغص بالعلماء من فقهاء العالم الإسلامي وكثرت المناظرات العلمية التي تدور بين علماء المسلمين واليهود والنصارى، وكانت هذه الفترة القصيرة خفقة من خفقان القلب بل الخفقة الأخيرة في القدس الإسلامية قبل وقوعها تحت براثن الاحتلال الصليبي حيث ذبح الصليبيين سكان القدس وقضوا علي المعالم الإسلامية فيها وبذلك انتهت الفترة الأولي من تاريخ القدس الإسلامي التي دامت حوالي 500 عام ([15]) .
الاحتلال الصليبي 1091 - 1187م :
سقطت القدس بيد الصليبيين سنة 1099م وقام الصليبيين بارتكاب اكبر مجزرة شهدها التاريخ فقتلوا جميع سكان القدس ذبحاً وحوَّلوا منطقة الحرم إلي منطقة مسيحية حيث أقيمت فيها الكنائس والمساكن للفرسان واصطبلات الخيل .
لم تر القدس ولا العالم الإسلامي مصيبة أعظم من هذه المصيبة لهذا استنجد أهالي الشام بالخليفة العباسي الذي استنجد بسلاطين السلاجقة الذين لم يفعلوا شيئاً حيث كان انشغال سلاطين السلاجقة بالصراعات الناشبة فيما بينهم شاغلهم الأهم .
كان انشغال سلاطين السلاجقة في الخلافات فيما بينهم التوقيت والفرصة المناسبة التي استغلها الصليبيين في الهجوم على الشرق ، فالخلافات بين سلاطين السلاجقة أنفسهم قد أضعفتهم كثيراً وما بالك الخلافات بين سلاطين السلاجقة والخلفاء الفاطميين وتنازعهم المستمر علي بلاد الشام كل هذا سهَّل على الصليبين احتلال القدس وأجزاء كبيرة من بلاد الشام ورغم هذا ظل سلاطين السلاجقة والخلفاء الفاطميين في صراع ومعارك حتى احتلال أنطاكية وقتل أهلها من السلاجقة والأتراك حيث وجد الفاطميين في سقوط أنطاكية فرصة سانحة لمحاربة السلاجقة وأتباعهم واسترداد بيت المقدس من يد السلاجقة ، فحاصر الجيش الفاطمي القدس ونصب المنجنيق حولها .
دام حصار القدس أكثر من 40 يوم والصليبيين علي الأبواب وفي عقر الدار و كان من الأمر البديهي علي الخلفاء الفاطميين والسلاطين السلاجقة الاتحاد والتضامن ضد الخطر الصليبي المشترك عليهم وعلى الأمة الإسلامية ([16]) .
بعد بضع عشرات السنين جاء عماد الدين زنكي الذي تصدى للصليبيين بجد فقد عمل على توحيد الصفوف ضد الصليبيين واستطاع استرداد الرها من الصليبين مرتين وكذلك ضم دمشق إلى إمارة حلب لتوحيد الصفوف ضد الصليبيين وأرسل نور الدين أسد الدين شريكوه إلى مصر لمساعدة الخليفة الفاطمي في حربه مع الصليبين وكان معه من حُسن تدابير القدر صلاح الدين ابن أخيه الذي عمل على قيام الوحدة بين مصر وسوريا تحت لواءه .
لقد أكمل صلاح الدين المشوار الذي بدأه نور الدين من قتال الصليبيين وعمل على توحيد الصفوف ضدهم وكان استرداد القدس الهدف السامي لكل من صلاح الدين الأيوبي ونور الدين زنكي.
كان نور الدين زنكي على ثقة تامة بالله باسترجاع القدس فأمر بصنع منبر في حلب للمسجد الأقصى .
تم ما حلم به وخطط له نور الدين زنكي من تحرير القدس فقد حُررت القدس على يد صلاح الدين الذي وضع منبر نور الدين زنكي في المسجد الأقصى بعد عشرين عاماً من صنعه

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
لولو.



انثى
العقرب
عدد الرسائل : 1182
العمل/الترفيه : طالبه علم
المزاج : ما دام قلبي معلق بذكر الله ان شاء الله سأكون بخير
نقاط : 3946
الشهرة : 3
تاريخ التسجيل : 27/01/2010

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: رد: دراسة حول عروبة القدس عبر العصور   الجمعة 11 يونيو - 15:34

السلام عليكم
تشكرااااتي لك اخي
اجدت بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دراسة حول عروبة القدس عبر العصور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ملفات ثقافية :: مركز الدراسات والأبحاث-
انتقل الى: