أهلا وسهلا بك

في بيت شباب فلسطين الثقافي

نتائج توجيهي يوم الاحد...أسرة' بيت شباب فلسطين الثقافي تتمني لكافة الطلاب النجاح والتوفيق

البيت بيتك وفلسطين بيتك

وبشرفنا تسجيلك


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بيت شباب فلسطين الثقافي ...يرحب بكم ...اهلا وسهلا
المواضيع الأخيرة
» حوار عن الصراط
أمس في 16:20 من طرف رضا البطاوى

» حوار فى رؤية الله
الجمعة 9 ديسمبر - 18:01 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول التقية
الخميس 8 ديسمبر - 23:24 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول صفات الله
الأربعاء 7 ديسمبر - 21:44 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول آل البيت
الثلاثاء 6 ديسمبر - 15:30 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول أسماء الله
الإثنين 5 ديسمبر - 15:34 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الكبائر والصغائر
الأحد 4 ديسمبر - 16:35 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول التقمص
الأحد 4 ديسمبر - 0:37 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن النار
الجمعة 2 ديسمبر - 15:55 من طرف رضا البطاوى

تابعونا غلى تويتر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
عباراة الانجليزية توقيع الساهر لعبة الحب كرسي الاعتراف المزعنن الدجاج اغنية امتحانات تحميل العاب كاظم المنتدى جميله مراد مواويل موضوع بالغة القدس توفيق حكايات للايميل الحكيم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sala7
 
خرج ولم يعد
 
rose
 
أحلى عيون
 
البرنسيسة
 
Nousa
 
اميـــ في زمن غدارـــرة
 
ملكة الاحساس
 
رضا البطاوى
 
لحن المطر
 
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 الرسالة الثانية : الفتوى بالتحذير من الظلم ، وبيان عاقبته ، وعاقبة الظالمين :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30075
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: الرسالة الثانية : الفتوى بالتحذير من الظلم ، وبيان عاقبته ، وعاقبة الظالمين :   الأحد 13 ديسمبر - 14:52

الرسالة الثانية : الفتوى بالتحذير من الظلم ، وبيان عاقبته ، وعاقبة الظالمين :


غزة -فلسطين برس/
فتوى في نتائج الصراع والاقتتال الدائر بين فتـح وحمـاس وما تبعه من خروج – بغي / إنقلاب – على الأمة وحاكمها :
للشيخ / محمد بن سلمان بن حسين أبو جامع .
* الرسالة الثانية : الفتوى بالتحذير من الظلم ، وبيان عاقبته ، وعاقبة الظالمين :
قال الله تعالى :" إِنَّمَا
السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي
الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
"
(الشورى:42) ، بل إن رسول الله  قال :" لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها
حقه غير متعتع " أخرجه / ابن ماجة واللفظ لـه وأشار إليه العلماء بالصحـة
وهو كذلك عند الطبراني وأبي يعلى وابن أبي شيبة والبيهقي وأبي نعيم ، وعند
الطبراني والبزار :" لا قدست أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها..." .

وقال  :" الدواوين عند الله  ثلاثة : فديوان لا يعبأ الله به شيئا ،
وديوان لا يترك الله منه شيئا ، وديوان لا يغفره الله ، فأما الديوان الذي
لا يغفره الله فالشرك بالله قال تعالى :" ... إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ
بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ... " (المائدة:72) ،
وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين
ربه من صوم تركه أو صلاة تركها فإن الله يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء ، وأما
الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا القصاص لا
محالة " أخرجه / أحمد والطبراني والحاكم وقريبا منه عند الطيالسي والبزار
بلفظ :" الظلم ثلاثة..." ، بل قال  :"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضٍ
أو من شيء فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له
عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه
فحمل عليه " أخرجه/البخاري واللفظ له ، وبألفاظ فيها بعض اختلاف أحمد
والترمذي والطبراني والبيهقي وأبو نعيم ، وقال  :" ليختصمن كل شيء يوم
القيامة حتى الشاتان فيما انتطحتا " أخرجه / أحمد وإسناده حسن وقريبا منه
عند أبي يعلى ، وجاء عنه  أنه صعد المنبر فنادى بصوت رفيع فقال :" يا
معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه ؛ لا تؤذوا المسلمين ، ولا
تعيروهم ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله
عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله " أخرجه / الترمذي وفي
رواية :" ... فإن من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته... " وقد أوحى
الله تعالى لإبراهيم على نبينا وعليه السلام في صحفه :"أيها الملك المسلط
المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد
عني دعوة المظلوم فإني لا أردها وإن كانت من كافر " أخرجه / الحسن بن
سفيان والحاكم وصححه وأبو نعيم وابن عساكر وابن الأثير وابن كثير واللفظ
لهما ، ومفهوم الموافقة للحديث أن الله تعالى ما بعث من بعث من المرسلين
ونبأ من نبأ من النبيين واستخلف من استخلف من الخلفاء إلا لينشروا العدل
بين الناس ويقيموه ويردوا الظالم ويثنوه فينتهي بذلك الظلم ويكون الناس
سواسية إذ بالعدل يدوم الملك لأنه أساسه وهذا ما ستختم به مسيرة الحياة
يوم أن ينزل عيسى فيحكم بالعدل حتى لا يكون ظالم إذ أكد ذلك جل شأنه في
حق محمد  :" وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ"
(الشورى:15) ، بل قال تعالى :" لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا
بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ
لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ..." (الحديد:25)
، وتلكم سمة شريعة الله  منذ آدم على نبينا وعليه السلام وإلى أن يرث
الله الأرض ومن عليها إذ جاء في الحكمة : " دولة الكفر بالعدل تدوم ودولة
الإيمان بالظلم تزول " ، هذا وقد جاء عن أبي عبيدة بن عبد الله قوله : "
إن الإمام العادل ليسكت الأصوات – شكاية المظلومين ودعواتهم - عن الله ،
وإن الإمام الجائر لتكثر منه الشكاية – شكاية المظلومين ودعواتهم- إلى
الله  " اهـ ، بل إن رسول الله  قال :" لا يحل لمسلم أن يروع مسلما "
أخرجه/أحمد وأبو داود واللفظ له والترمذي وعند الطبراني :" لا يحل لرجل
... " وذكر الحديث ، وقال  :" لا يشكر الله من لا يشكر الناس" أخرجه /
أحمد بسند رجاله ثقات وأبو داود والترمذي وقال الحافظ ابن حجر : فيه أربع
روايات ... إلخ ،

وقال  :" إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم " أخرجه / مالك وغيره ،
وقال  :" من لا يرحم الناس لا يرحمه الله  " أخرجه / أحمد والبخاري
واللفظ له والترمذي وابن حبان والطبراني والبيهقي وابن أبي شيبة والطيالسي
وغيرهم بألفاظ متقاربة ، وقال  :" بل أئتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر
حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه
ورأيت أمرا لا يدان لك به فعليك خويصة نفسك فإن من ورائكم أيام الصبر ،
الصبر فيهن على مثل قبض الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون بمثل
عمله " أخرجه / أبو داود والترمذي وابن ماجة واللفظ له ، هذا وقد شدد الله
في شأن الظلم والظالمين كما بين تعالى في قرآنه العظيم بأنه لا يحب
الظالمين كما في الآية 57 ، 140/ آل عمران ، وأنه لعنهم كما في الآية 44 / الأعراف ، وأنه لا فلاح لهم كما في الآية 21، 135 / الأنعام
، 43 / يوسف ، 37 / القصص ، وأنه سبب لخراب بيوتهم وخوائها كما في الآية
59 / الكهف ، 52 / النمل ، وأن العدوان عليهم كما في الآية 93/ البقرة ،
وأنهم ممنوعون من الهداية كما في الآية 258 / البقرة ، وأنهم لا أنصار لهم
كما في الآية 270 / البقرة ، وأن مثواهم النار كما في الآية 151 / آل
عمران ، وأنهم أولياء بعض كما في الآية 129 / الأنعام ، وأنهم متوعدون
بالهلاك كما في الآية 47 / الأنعام ، 59 / القصص ، 13 / إبراهيم ، وأنهم
دائمي الشقاق والنفاق كما في الآية 53 / الحج ، كما وأنهم لن تنفعهم المعذرة وعليهم لعنة الله ولهم سوء الدار كما في الآية 52 / غافر ، وأنهم في عذاب مقيم كما في الآية 45 / الشورى ، وأنهم في زيادة من ضلال وتبار كما في الآية 24 و 28 / نوح ، وأن عهد الله بعيد عنهم كما في الآية 124 / البقرة ،
وأنهم لن يغفر لهم كما في الآية 168 / النساء ، وأنهم إن لم يؤخذ على
أيديهم فإن ما ينشرون من فتن ستصيب الأمة جميعا كما في الآية 25 / الأنفال
، وأن منقلبهم أسوأ ما يكون كما في الآية 227 / الشعراء ، ولما كان أمر
الظلم والظالمين في كتاب الله  كما تقدم فإن رسول الله  أراد أن يعطي
صورة في التحلل من مظالم العباد بادئا بنفسه فيما قد يكون لحق به منها
وحاشاه ذلك فها هو يخرج في مرض موته يتكأ على الفضل بن العباس وعلي رضي
الله عنهما فجلس على المنبر ثم قال : ناد بالناس فاجتمعوا إليه فحمد الله
وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أيها الناس أن قد دنا مني حقوق من بين
أظهركم فمن كنت قد جلدت له ظهره فهذا ظهري فليستقد منه ومن كنت قد شتمت له
عرضه فهذا عرضي فليستقد منه ومن أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه ولا
يخش الشحناء من قبلي فإنها ليست من شأني ، ألا وإن أحبكم إلي من أخذ مني
حقا إن كان له أو حللني منه فلقيت ربي ، وأنا طيب النفس وقد أرى أن هذا
غير مغن ِ عني حتى أقوم فيكم مرارا ثم نزل فصلى الظهر ثم عاد لمقالته
الأولى فدعا رجل بثلاثة دراهم فأعطاه عوضها ثم قال : أيها الناس من كان
عنده شيء فليؤده ولا يقل فضوح الدنيا ، ألا وإن فضوح الدنيا أهون من فضوح
الآخرة " أخرجه / ابن جرير والطبراني وابن الأثير واللفظ له ، ومن هنا كان
قوله  :"من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضٍ أو من شيء فليتحلله منه اليوم
من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته
وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه " وتقدم ، بل جاء في
حديث الحاكم والبيهقي :" ... فاتقوا المظالم ما استطعتم فإن العبد يجيء
يوم القيامة و له من الحسنات ما يرى أنه ينجيه فلا يزال عبد يقوم فيقول :
يا رب إن فلانا ظلمني مظلمة فيقال امحوا من حسناته حتى لا يبقى له حسنة"
ومن هنا كان قوله  أيضا :" أتدرون ما المفلس؟ قالوا : المفلس فينا من لا
درهم له ولا متاع ، قال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام
وزكاة ويأتي وقد شتم هذا ولعن هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب
هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يعطي ما
عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار " أخرجه/ أحمد ومسلم
واللفظ له وأبو داود والترمذي والبيهقي والبغوي والخرائطي والبخاري تعليقا
، فما هذا الاقتحام الذي تجرأ عليه بعض أبناء الجلدة في هذا الوطن للمظالم
وهذا توجيه الله تعالى إلى رسوله  :" أوحى الله إليّ يا أخ المرسلين ، يا
أخ المنذرين أنذر قومك أن لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب سليمة وألسن
صادقة وأيد نقية وفروج طاهرة ولا يدخلوا بيتا من بيوتي ولأحد من عبادي عند
أحد منهم ظلامة فإني ألعنه ما دام قائما بين يدي يصلي حتى يرد تلك الظلامة
إلى أهلها ..." أخرجه / أبو نعيم والحاكم والديلمي وابن عساكر ، بل هذا رب
العالمين  كما في الأثر يقول :" اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري "
أخرجه / الطبراني والقضاعي ، وقد أكد تعالى حرمة الظلم على نفسه وعلى
عباده فدعاهم إلى الابتعاد عنه وبدأ بنفسه سبحانه وحاشاه الظلم فقال :"
إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا ... " أخرجه /
مسلم والترمذي وابن ماجة وأبو عوانة وابن حبان والحاكم ؛ وكان أبو إدريس
الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه لهول ما فيه من تشديد في أمر
الظلم وعظم معناه حيث قال  : "لعن الله المسلط على أمتى بالجبروت " أخرجه
/ حبيب وعند مالك والترمذي وابن حبان والحاكم والبيهقي بلفظ :" ستة لعنتهم
لعنهم الله ... والمتسلط بالجبروت ليعز بذلك من أذله الله ويذل من أعزه
الله "، ومن هنا فإنه لا يضيع عند الله تعالى شيء مهما كان . فها هو رسول
الله  يقول :"والله لتؤدون الحقوق لأصحابها حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء"
أخرجه/ أحمد ومسلم واللفظ له والترمذي والبيهقي والمنذري والقرطبي وغيرهم
، وقال النووي عنده :"... وأما القصاص من القرناء للجلحاء فليس هو من قصاص
التكليف إذ لا تكليف عليها بل هو قصاص مقابلة ..." اهـ ، (قلت) : وذلك
ليتحقق العدل الذي أقام عليه جل شأنه ملكه بعيدا عن ظلم أي مخلوق لمخلوق ،
هذا وقد حُكي أن الأمير نوحا لما وضع الخراج على أهل سمرقند بعث بريدا إلى
أميرها فأحضر الأئمة والمشايخ وأعيان البلد وقرأ عليهم الكتاب – الذي أرسل
به الأمير نوح – فقال الفقيه أبو منصور الماتريدي : قد أديت رسالة الأمير
فأردد إليه الجواب وقل له :"زدنا ظلما حتى نزيد في دعاء الليل" ثم تفرقوا
فلم تذهب الأيام حتى وجدوه قتيلا وفي بطنه زج رمح مكتوب عليه :
بغى والبغـي سهـام تنتظر ..... أتته من أيد المنايـا والقـدر
سهام أيدي القانتات في السحر ....... يرمين عن قوس لها الليل وتر
وقد بعث موسى الكاظم إلى الرشيد برسالة من الحبس الذي هو فيه يقول :" إنه
لن ينقض عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرفاء حتى نفضي
جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون " أخرجه/أبو نعيم
بل كتبت السيدة نفيسة بنت حسن الأنوار من نسل الحسن بن علي  إلى أحمد بن
طولون لما كثر ظلمه للمصريين ، وكانت آنذاك تسكن مصر:" ... فمحال أن يموت
المظلومون ويبقى الظالم ، اعملوا ما شئتم فإنا صابرون ، وجوروا فإنا إلى
الله مستجيرون ، واظلموا فإنا إلى الله متظلمون ، وسيعلم الذين ظلموا أي
منقلب ينقلبون" اهـ . قال ابن مسعود  :"ولو بغى جبل على جبل لجعل الله
الباغي منهما دكا" ، إي والله :"... وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً"
(الكهف:49). قال الشاعر: قضى الله أن البغي يصرع أهله وأن على الباغي تدور
الدوائر
وقال : لا تظلمـن إذا ما كنت مقتـدرا ....... فالظلم مرتعه يفضي إلى النـدم
تـنام عينـاك والمظلـوم منتبه....... يدعو عليك وعيـن الله لم تنـم
بل الحكمة تقول :" إذا ما دعتك قدرتك إلى ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك ".
ويروى أنه في زمن أبي جعفر المنصور بلغ ابن برمك درجة الرجل الثاني في
الدولة فغضب عليه أبو جعفر ذات يوم فأودعه السجن فقيل له في ذلك – لابن
برمك – فقال :" لعلها دعوة مظلوم سرت إلى الله بليل غفلنا عنها ولم يغفل
عنها الله " ، هذا وقد أوحى الله تعالى إلى داود على رسولنا وعليه السلام
:" أن قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من يذكرني وإن ذكري إياهم أن ألعنهم
" أخرجه / الحاكم والديلمي وابن عساكر ، قال  :" إن الله ليملي للظالم
حتى إذا أخذه لم يفلته قال ثم قرأ :" وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ"
-(هود:102)- " أخرجه / البخاري واللفظ له ومسلم وأبو يعلى والبيهقي
والنسائي ، وقال  :"من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من
الإسلام " أخرجه / مالك والبخاري في تاريخه والبيهقي والبغوي والبارودي
وابن شاهين وابن قانع . وجاء في الأثر :" ليس كل مصلٍ يصلي إنما أتقبل
الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي وكف شهوته عن محارمي ولم يصر على معصيتي وآوى
الغريب ... " أخرجه / الديلمي ، وفي رواية :" إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع
بها لعظمتي ولم يستطل على خلقي ولم يبت مصرا على معصيتي وقطع نهاره في
ذكري ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة ورحم المصاب ... " أخرجه / البزار
. إن الإسلام العظيم هذب النفوس وأدب الجوارح وطهر القلوب فكان المسلم
وبحق كالشامة في الجبين طهرا ونبلا وصلاحا وصدقا وصفاءا ، ولكن يجب أن نقر
جميعا أن ديننا لم يعد بيننا كما كان بين سلفنا الصالح يرحمهم الله الذين
كانوا كيسين فطنين حذرين وقافين مثبتين لا يعجلون عالمين ورعين منكسرين
لله عز شأنه -وذلك لما ورد عند الديلمي والقضاعي :"المؤمن كيس فطن حذر
وقاف لا يعجل" ، وللديلمي أيضا بلفظ :"المؤمن فطن حذر وقاف مثبت لا يعجل
عالم ورع" ، وعند البخاري في تاريخه :"المؤمن كيس فطن حذر وقاف مثبت عالم
لا يعجل" (قلت): وقد أشار بعض أهل الشأن إلى ضعفه - إذ أن واقعنا هذا يكذب
ما يُدعى من السعي لإيجاد حياة إسلامية تسعد القلوب وتطمئن الجوارح وتعز
العباد وتحرر البلاد وتعيد اللحمة وتقوي الصلات ووشائج المحبة ولأن الدعوى
بالآنف ذكره تحتاج إلى دليل عملي وواقع تطبيقي فقد قال أبو يعقوب
النهرجوري :" من ادعى محبة الله ولم يقم الدليل على دعواه فدعواه باطلة "
، بل قال القاضي عياض :" اعلم أن من أحب شيئا آثره وآثر موافقته وإلا لم
يكن صادقا في حبه وكان مدعيا" اهـ.
هذا وقد قال الشاعر : تعصي الإله وأنت تظهر حبه ....... هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبـك صادقا لأطعتـه ....... إن المحـب لمن يحب مطيع

فأين صدق الأدعياء وأين دعواهم وأين سعيهم لإقامة شرع الله في الأرض والله تعالى يقول للطاهر المطهر محمد  :" ... وَلَوْ
كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ
عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
..." (آل عمران:159) ، وقال  :" وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"
(الشعراء:215) ، لقد ترك بعض المنتسبين للإسلام مجالا للمتقولين المفترين
على الإسلام بل وهيأوا لهم الذرائع كي ما يطعنوا الإسلام بصنيعهم وهذا أمر
طبيعي في ظل خروج نشو لا يعرف من الإسلام إلا إسمه ولا من القرآن إلا رسمه
يتغنى به لا يفقه معناه ولا يقصد مغزاه ولا يغضب لغضبه ولا يرضى لرضاه ،
وصدق رسول الله  إذ يقول :" هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء من قريش "
أخرجه/ البخاري وهو عند أحمد :" فساد أمتي على يدي غلمة سفهاء من قريش"
وأخرجه/ النسائي أيضا ، قال ابن حجر عند هذا الحديث :" قال ابن بطال : جاء
المراد بالهلاك مبينا في حديث آخر لأبي هريرة أخرجه علي بن معبد وابن أبي
شيبة من وجه آخر عن أبي هريرة :"أعوذ بالله من إمارة الصبيان، قالوا : وما
إمارة الصبيان؟ قال : إن أطعتموهم هلكتم – أي في دينكم - وإن عصيتموهم
أهلكوكم – أي في دنياكم- بإزهاق النفس أو بإزهاق المال أو بهما معا وفي
رواية ابن أبي شيبة أن أبا هريرة كان يمشي في السوق ويقول :"اللهم لا
تدركني سنة ستين ولا إمارة الصبيان" – (قلت) : وفي رواية أحمد "سنة
السبعين " - والمراد أنهم يهلكون الناس بسبب طلبهم الملك والقتال من أجله
فتفسد أحوال الناس ويكثر الخطب بتوالي الفتن ، – (قلت): ولم لا ؟!
والأغيلمة والصبيان لا خبرة لهم بشئون الحياة ويظنون أن الأمر مجرد اندفاع
وتهور كما هو الحال بيننا اليوم – قال ابن بطال : وفي هذا الحديث أيضا حجة
من ترك القيام على السلطان –(قلت): بالبغي أو الخروج عليه- ولو جار لأنه 
أعلم أبا هريرة بأسماء هؤلاء وأسماء آبائهم ولم يأمرهم بالخروج عليهم مع
إخباره بأن هلاك الأمة على أيديهم ، لكون الخروج أشد في الهلاك وأقرب إلى
الاستقصاء من طاعتهم فاختار أخف المفسدتين وأيسر الأمرين" ، وإليك هذا
الأمر العجيب إذ جاء أيضا : " ... سمعت رسول الله  يقول : انظروا قريشا فخذوا من قولهم وذروا فعلهم وكنت -
عامر بن شهر - عند النجاشي جالسا فجاء ابنه من الكتاب فقرأ آية من الإنجيل
فعرفتها أو فهمتها فضحكت فقال : مم تضحك ؟ أمن كتاب الله تعالى ! فوالله
إن مما نزل إليه على عيسى بن مريم أن اللعنة تكون في الأرض إذا كانت
أمراؤها الصبيان ." أخرجه/ أحمد وصححه السيوطي وكذلك هو عند ابن حبان ، بل
ويقول  :" إن الله لا ينزع العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن ينتزعه
بقبض العلماء فإذا قبض العلماء اتخذ الناس رؤساء جهالا فأفتوا بغير علم
فضلوا وأضلوا " أخرجه / البخاري وغيره ، قال الشاطبي عند هذا الحديث :"
أما قلة العلم وظهور الجهل فبسبب التفقه للدنيا ، وهذا إخبار بمقدمة
أنتجتها الفتيا بغير علم حسبما جاء في الحديث الصحيح "إن الله لا يقبض
العلم انتزاعا
..." إلخ ، وذلك أن الناس لا بد لهم من قائد يقودهم
في الدنيا بجرائمهم وإلا وقع الهرج وفسد النظام ، فيضطرون إلى الخروج إلى
من انتصب لهم منصب الهداية ، وهو الذي يسمونه عالما فلا بد أن يحملهم على
رأيه في الدين لأن الفرض أنه جاهل ، فيضلهم عن الصراط المستقيم ، كما أنه
ضال عنه وهذا عين الابتداع ، لأنه التشريع بغير أصل من كتاب ولا سنة ، ودل
هذا الحديث على أنه لا يؤتى الناس قط من قبل العلماء –العاملين الصادقين
المخلصين- وإنما يؤتون من قبل إذا مات علماؤهم أفتى من ليس بعالم فتؤتى
الناس من قبله ". اهـ ، بل قال أبو الدرداء  :" لا تزالون بخير ما قيل
فيكم الحق فعرف وويل لكم إذا أصبح العالم فيكم كالشاة النطيح " ، وقال
الحسن البصري لما مر عليه رجل فقيل هذا فقيه ،

فقال :" أوتدرون من الفقيه ؟ إنما الفقيه العالم في دينه ، الزاهد في
دنياه ، القائم على عبادة ربه " ، وقال مالك بن دينار :" قرأت في التوراة
: إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته من القلوب كما يزل القطر عن الصفا " ،
وقال أبو بكر الوراق :" من اكتفى بالكلام من العلم دون الزهد والفقه تزندق
، ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام ابتدع ، ومن اكتفى بالفقه دون الزهد
والورع تفسق ، ومن تفنن في الأمور كلها تخلص " بل إن من مأساة الأمة
المسلمة اليوم تقدم أولئك الأغيلمة على العلماء الأجلاء لكونهم أبناء
أحزاب أو جماعات أو حركات أو تنظيمات ويا ليت الأمر ينتهي عند ذلك بل
يتناولون أولئك العلماء بالإساءة إليهم وتحقيرهم ولكن الله لن يترك ورثة
أنبيائه ، فقد قال ابن عساكر :" اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته
وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في
هتك منتقصيهم معلومة وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل
موته بموت القلب " ، فبجهل أولئك وسوء أعمالهم وفظاظة سلوكهم وجلافة طبعهم
فقد أومأوا إلى الناس أن دين الإسلام دين عنف وتزمت وتطرف وإرهاب وبالجملة
فقد أوحوا إلى الناس أنه دين دموي ودين صراعات ونزاعات ودمار أو أنه ...
إلخ ، وكأن دين الله  الذي صوروه للناس لعنة على الحياة لا يصلحها بل
يفسدها ويميتها ولا يحيها وينغصها ولا يسعدها إذ أنه لا رأفة فيه ولا رحمة
ولا محبة فيه ولا شفقة أو قل ما شئت من ذلك القاموس الذي وضعوا حروفه
وألفوا كلماته فكان صورة طبق الأصل لهم فكرا وسلوكا لا للإسلام العظيم
فالويل لهم كل الويل ، إذ أين هم من توجيهه  في الحفاظ على الحياة
بمجالاتها المختلفة وأين هم من توجيهه  في الحفاظ على النفس البشرية
بعامة وعلى المؤمنة بخاصة وأين هم من توجيهه  في الحفاظ على حقوق العباد
فردية ومجتمعية وعلاقات دولية وأين هم من توجيهه  في الحفاظ على الحرمات
والمقدرات وأين هم من توجيهه  في الحفاظ على الإسلام بمفرداته وأبجدياته
الأخلاقية والإنسانية التي حمل رسول الله  لواءها في قوله  :" وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
" (الأنبياء:107) ، التي جسد معناها  في قوله :" إنما بعثت لأتمم مكارم
الأخلاق " أخرجه/ مالك بلاغا وقال ابن عبد البر : هو متصل من وجوه صحاح ،
(قلت) : وأخرجه / أحمد والخرائطي أيضا بلفظ :" إنما بعثت لأتمم صالح
الأخلاق " وأشار إليه العلماء بالصحة ، ويعني  بقوله هذا وهو أعلم بما
عنى أنه جاء ليتمم بناء صرح الحضارة الأخلاقية لأن صرح التوحيد قد كمل منذ
آدم على نبينا وعليه السلام وأين هم من بيان الله  وبيان رسوله  بأن
الإنسان هو أعظم مخلوق لله لا يسمح بأي حال بتدميره فكان زوال الدنيا عنده
 أهون من قتله وكان حرمته أشد عنده  من حرمة الكعبة بل وكان قتل نفس
واحدة عنده كقتل الناس جميعا وإحياؤها كإحياء الناس جميعا ، بل كان أعظم
حدث وأكبر جرم يقترفه الإنسان هو قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وإن
كانت نفسه قال  :" إن رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة فلما آذته انتزع
سهما من كنانته فتكأها فلم يرقأ الدم حتى مات قال الله : عبدي بادرني
بنفسه حرمت عليه الجنة " أخرجه / أحمد ومسلم وللحديث روايات أخرى ، وكذا
حديث :"من قتل نفسه بحديدة أو تردى من عل أو احتسى سما..." الذي أخرجه /
أحمد والبخاري والترمذي والنسائي. وما ذلك إلا لأن الإنسان لا يملك نفسه
إذ هي خالصة الملك لله رب العالمين فمن اعتدى عليها كان كما جاء آنفا.

ملاحظة : سيتم نشر الرسالة الثالثة يوم الثلاثاء الموافق 15 /ديسمبر 2009

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
 
الرسالة الثانية : الفتوى بالتحذير من الظلم ، وبيان عاقبته ، وعاقبة الظالمين :
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ملفات ثقافية :: ملف الثقافة الاسلامية-
انتقل الى: