أهلا وسهلا بك

في بيت شباب فلسطين الثقافي

نتائج توجيهي يوم الاحد...أسرة' بيت شباب فلسطين الثقافي تتمني لكافة الطلاب النجاح والتوفيق

البيت بيتك وفلسطين بيتك

وبشرفنا تسجيلك


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بيت شباب فلسطين الثقافي ...يرحب بكم ...اهلا وسهلا
المواضيع الأخيرة
» حوار حول التقمص
اليوم في 0:37 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن النار
الجمعة 2 ديسمبر - 15:55 من طرف رضا البطاوى

» حوار فى الشفاعة
الخميس 1 ديسمبر - 16:40 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن التكفير
الأربعاء 30 نوفمبر - 16:34 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن علم الله
الثلاثاء 29 نوفمبر - 15:08 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الطاعة
الإثنين 28 نوفمبر - 15:07 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن القدرة
الإثنين 28 نوفمبر - 0:31 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الاستطاعة
السبت 26 نوفمبر - 15:24 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الأعواض
السبت 26 نوفمبر - 4:05 من طرف رضا البطاوى

تابعونا غلى تويتر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
القدس بالغة امتحانات لعبة المزعنن موضوع الاعتراف حكايات مواويل الدجاج للايميل توفيق المنتدى الانجليزية الحكيم مراد تحميل اغنية العاب كرسي جميله عباراة كاظم الحب الساهر توقيع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sala7
 
خرج ولم يعد
 
rose
 
أحلى عيون
 
البرنسيسة
 
Nousa
 
اميـــ في زمن غدارـــرة
 
ملكة الاحساس
 
رضا البطاوى
 
لحن المطر
 
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 صناعة الموت الإسرائيلية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30069
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: صناعة الموت الإسرائيلية   الخميس 26 نوفمبر - 11:13

صناعة الموت الإسرائيلية








فرق الموت الإسرائيلية !!!!





حرص الجيش الاسرائيلي منذ احتلاله للضفة
الغربية وقطاع غزة في العام 67 على الربط بين نوعية الوحدات العاملة في المناطق
المحتلة وبين الاوضاع الميدانية ، فمنذ ان اندلعت انتفاضة الاقصى في التاسع
والعشرين من ايلول من العام 2000 شرع الجيش الاسرائيلي في جلب وحدات عسكرية مدربة
تدريبا خاصا لمواجهة الانتفاضة وقوى الشعب الفلسطيني المقاومة . لكن طبيعة الوحدات
الخاصة العاملة في الاراضي المحتلة اخذ طابعا مختلفا في الاونة الاخيرة عندما قرر
رئيس الوزراء الاسرائيلي تبني اسلوب الكوماندو في مواجهة الانتفاضة الاقصى ، وذلك
لتحقيق الانتصار عليها بالضربة القاضية ، كما مرد على قول ذلك قادة الدولة العبرية
. اهداف الوحدات الخاصة تجمع بين القيام بعمليات التصفية والاختطاف والمداهمة
السريعة ونصب الكمائن المسلحة والتسلل الى داخل مناطق السلطة ، وهنا تجدر الاشارة
الى ان جميع هذه الوحدات تعمل بالتنسيق الكامل مع جهاز المخابرات الاسرائيلية
العامة " الشاباك " ، حيث ان " الشاباك " يوفر المعلومات
الاستخبارية اللازمة لتنفيذ عمليات التصفية والاختطاف والمداهمة طبقا للمعلومات التي
يقدمها عملاؤه من الفلسطينيين ، ومن خلال الاعترافات التي يدلي بها المعتقلون
الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية ، الى جانب استعانة المخابرات بعمليات التجسس
والتصنت الالكترونية في مناطق السلطة الفلسطينية . ونحن هنا بصدد الاطلال على عالم
وحدات النخبة الخاصة في جيش الاحتلال .





1- وحدة " سييرت متكال " او " سرية الاركان " تعتبر هذه الوحدة اكثر وحدات
الجيش الاسرائيلي نخبوية ، ويكفي ان اشهر العسكريين الاسرائيليين ينتمون الى هذه
الوحة مثل : ايهود براك ، امنون شاحاك ، الجنرال موشيه يعلون نائب رئيس هيئة
الاركان ، وداني ياتوم الرئيس السابق لجهاز الموساد . ودور هذه الوحدة في تخليص
الرهائن والقيام بعمليات عسكرية معقدة خلف صفوف " العدو " ، وعمليات
التصفية في الخارج ، وهذه الوحدة هي المسؤولة عن اطلاق سراح المختطفين الاسرائيلين
في العاصمة الاوغندية " عنتيبي" في العام1976. وهي مسؤولة عن تصفية ابو
جهاد الرجل الثاني في حركة فتح في العام 88 وقد قامت هذه الوحدة بعمليات تصفية في
انتفاضة الاقصى . ايضا قامت الوحدة بعدد كبير من عمليات التصفية والاغتيال لقادة
منظمة التحرير وحركة فتح بالذات في لبنان . ومع ذلك فقد فقد سجلت هذه الوحدة عدة
مرات فشلا في بعض العمليات . اذ ان هذه الوحدة فشلت مثلا في تحرير الجندي نحشون
فاكسمان، الذي اختطفه عدد من عناصر " كتائب عز الدين القسام" ، الجناح
العسكري لحركة حماس في العام 1995، وقد قتل عناصر " الكتائب " بالاضافة
الى الجندي المختطف ،قائد سرية في الوحدة الخاصة اثناء محاولة الوحدة تحرير الجندي
المختطف. تنظيميا تتبع هذه الوحدة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية المعروفة ب
" أمان " شخصيا.





2- وحدتي " المستعربين "
الاولى المعروفة ب " دوفيدفان " ، وتعمل في الضفة الغربية والثانية في
قطاع غزة ويطلق عليها " شمشون " وتعتبر اول الوحدات الخاصة التي عملت في
الاراضي الفلسطينية في انتفاضة الاقصى ، ولان على عناصر هذه المجموعة العمل وسط
التجمعات السكانية الفلسطينية ، فانه كان من الضروري ان يكونوا من ذوي الملامح
الشرقية بحيث لا يثيروا حولهم الشكوك عندما يقومون بعمليات التنكر اثناء توجههم
لتنفيذ المهام الموكلة لهم . وقد عرض التلفزيون الاسرائيلي فيلما وثائقيا حول
كيفية اعداد هذه المجموعة وكيفية قيامها بعمليات التنكر ، حيث تم استقدام خبراء في
عمليات المكياج والتخفي للعمل على مدار الساعة مع عناصر هذه المجموعة . وقد نفذ
عناصر " دوفيديفان " بشكل خاص معظم عمليات التصفية التي تمت بواسطة
اطلاق النار على المستهدفين للتصفية من كوادر الانتفاضة الفلسطينية ، كما ان عناصر
الوحدة يقومون بعمليات اختطاف المطلوبين الفلسطينيين لاجهزة الامن الاسرائيلية .
وتعمل هذه الوحدة في الضفة الغربية بشكل خاص . ويحرص عناصر الوحدة بشكل خاص على
التنكر في زي تجار خضار فلسطينيين يرتدون الزي الشعبي الفلسطيني ويتنقلون في
سيارات مرسيدس " كابينه " وهي السيارة التي يستخدمها التجار الفلسطينيون
. ولا يقتصر عناصر " دوفيديفان " و" شمشون" على جنود الجيش ،
بل ان شرطة " حرس الحدود " تساهم في رفد هذه الوحدة بكثير من العناصر .





3-
وحدة " ايجوز
" ، او " النواة "
، وقد تم تشكيلها في العام 93 لتكون رأس الحربة في مواجهة مقاتلي حزب الله في جنوب
لبنان ، وقد استثمرت شعبة العمليات في الجيش الاسرائيلي الجهد والامكانيات في
تشكيل هذه الوحدة ، التي كانت لاعادة الاحترام للجيش الاسرائيلي في اعقاب سلسلة
اخفاقاته امام مقاتلي حزب الله ، وبعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان ، تم
تكليف عناصر الوحدة بعمليات الحراسة على الحدود مع لبنان ، لكن بعد في شهر مارس من
العام 2001 اعلن في اسرائيل ان الوحدة تم استيعابها للعمل الميداني المبادر في
الضفة الغربية ، وعلى وجه التحديد وسط وجنوب الضفة الغربية . ويقوم عناصر ايجوز
بتسيير دوريات في محيط التجمعات السكنية الفلسطينية في الضفة الغربية في محاولة
للاصطدام بمجموعات المقاومة الفلسطينية التي تتوجه لتنفييذ عمليات اطلاق نار على المستوطنات
اليهودية او الاهداف العسكرية الاسرائيلية الاخرى . كما يقوم عناصر ايجوز بنصب
كمائن مسلحة وحواجز طيارة على الشوارع الرئيسية في الضفة الغربي ةفي مسعى للالقاء
القبض على مطلوبين للاجهزة الامنية الاسرائيلية . بالطبع الى جانب قيامها بعمليات
الاختطاف والتصفية طبقا لتوجيهات الشاباك .





4- وحدة " خاروف " تعتبر
نسبيا من اقدم الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال وقد شكلها في اوائل السبعينيات
الجنرال رحبعام زئيفي الذي قام عناصر من الجبهة الشعبية بتصفيته في العام 2002 .
ومهمتها الاساسية تامين الطرق التي يسلكها المستوطنون اليهود في تحركاتهم من والى
اسرائيل ، وهذه وحدة نخبوية تتولى عمليات اختطاف واعتقال بناء على معلومات تتلقاها
من الشاباك .





5- وحدة دوخيفات : وحدة مختارة تم
تشكيلها في منتصف العام 2002، للتولى عمليات التمشيط التي تسبق الحملات العسكرية
التي تقوم بها قوات الاحتلال في المناطق الريفية في الضفة الغربية . وقد قتل عناصر
المقاومة الفلسطينية قبل عدة اشهر ثلاثة من افراد الوحدة عندما كانوا يقومون
بعملية استطلاع في بلدة " عين يبرود "6





-6 الكوماندو البحرية او " القوة ثلاثة
عشر
" ، وتعتبر الوحدة المختارة التابعة لسلاح البحرية
الاسرائيلي . وعلى الرغم من ان مجال عملها العمل الميداني المرتبط بالماء ، الا
انها تولت القيام بعشرات عمليات التصفية والاغتيال والاختطاف في ارجاء الضفة
الغربية وقطاع غزة . وقد شكلها وقادها عامي ايلون ، الرئيس السابق لجهاز "
الشاباك " والذي كان قبل ذلك قائدا لسلاح البحرية . وقد تولت هذه الوحدة
القيام بعدة عمليات في عدد من الدولة العربية .





7-
وحدة " يمام
" او " الوحدة المختارة
لمكافحة الارهاب " وهي تتبع الشرطة الاسرائيلية ، ولانها تابعة للشرطة فانه
كان يتوجب ان يقتصر نشاطها على داخل اسرائيل والقدس ، لكن نظرا للحاجة للعمل
الميداني الخاص ، فقد تولت يمام القيام بعمليات تصفية ، كان اهمها تصفية الدكتور
ثابت ثابت امين سر حركة فتح في طولكرم .





8-
وحدة ال " جدعونيم
" ، وهي وحدة مختارة
تابعة للشرطة الاسرائيلية وتعمل في محيط القدس ، ووتولى عمليات اختطاف واعتقال
المطلوبين ، كما ان هذه الوحدة قامت بعملية تصفية واحدة على الاقل .





9-
طلائع الاستخبارات العسكرية
: حيث تعمل وحدات خاصة
تابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية المعروف ب " امان " . وتتولى هذه
الطلائع القيام بعمليات التصنت على مؤسسات وقادة السلطة الفلسطينية ، واجهزتها
الامنية ، الى جانب ان هذه الوحدات تدير اجهزة الرادار الموجه للمدن الفلسطينية
وتقوم برصد كل حادث يتم في هذه المدن . وضمن هذه الطلائع، الوحدة 812، وهي وحدة
تابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية " امان " . وقد تم تاسيسها خصيصا من
اجل ان تتولى جمع المعلومات الاستخبارية





أساليب الاغتيال وطرائق تجنّبها





اعتمد الكيان الصهيوني منذ نشأته الاغتيال
السياسي لضرب مناهضيه من ساسة ومقاومين ومفكرين. وتنوّعت أساليب الاغتيال حسب
الفترة الزمنية والرجل المستهدف وطبيعة المنطقة والظروف المختلفة في السياسة على
مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية وغيرها.





أولاً: أسلوب الرسائل المفخخة


هو أسلوب استخدمه الموساد منذ وقت مبكر لاغتيال
مناهضي الكيان الصهيوني نظراً لسهولته النسبية. وكان من أوائل من استُخدم ضدّه هذا
الأسلوب مصطفى حافظ الذي أرسله الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر إلى قطاع غزة
خلال الخمسينيات لتنظيم العمل الفدائي هناك. وقد عرف هؤلاء الفدائيون فيما بعد
بفدائيي مصطفى حافظ واستطاعوا تنفيذ عمليات عسكرية في العمق الصهيوني. وقد استطاع
الكيان الصهيوني اغتياله بواسطة بريد مفخخ في حزيران 1956. كما أصيب بالبريد
المفخخ بسام أبو شريف الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العام
1972 في بيروت، ومدير مركز الأبحاث الفلسطينية الدكتور أنيس صايغ.


وكان بإمكان المناضلين قتل الصهاينة بنفس أسلوب
الرسائل المفخخة، فلم يكن الأسلوب حكراً على الجانب الصهيوني، ففي 19/8/1972 استلم
مدير محطة الموساد في السفارة الإسرائيلية في لندن أمير شاشوري رسالة مفخخة انفجرت
به فقتلته على الفور. وقد اتخذت العديد من التنظيمات الفلسطينية عدداً من
الإجراءات لتحاشي وقوع مثل هذه الانفجارات. منها المحافظة على سرية صناديق البريد،
فتح سجل يومي للبريد الوارد مع ذكر التاريخ والمصدر والبلد القادمة منه ونوعية
وموضوع المادة. كذلك عدم فتح الطرود والرسائل في مكان يكثر فيه تواجد أعضاء
الحركة، أو في المكاتب، ويكلف شخص مختص ومزوّد بالإجراءات والأدوات اللازمة بفتح
الطرود والرسائل. ويتم اختيار مكان أمين ومعزول لفتح الرسائل.





ثانياً: أسلوب تفخيخ السيارات


يلاحظ أن أكثرية المناضلين الذين تعرّضوا
لأسلوب تفخيخ السيارة لم يتخذوا الإجراءات الضرورية والأساسية للحماية، من الكاتب
غسان كنفاني في بيروت إلى بسام الشكعة في الضفة الغربية وغيرهما الكثير. وربما كان
ذلك تحت ثقل التراخي الأمني أو النمط اليومي، أو عدم تفكير بعضهم بأنهم مستهدفون
لعدم انشغالهم بالعمل العسكري أو الأمني، مع أن التجارب أثبتت أن كل فلسطيني مهموم
بقضيته سواء كان سياسياً أو أديباً أو صحفياً أو عسكرياً مستهدف من الموساد.


إن تفخيخ السيارة لا يحتاج إلى خبرة عالية أو
وقت طويل، فقط يحتاج إلى شخص لديه خبرة عامة في كهرباء السيارات، ويمكن أن تفخخ
السيارة عبر مفتاح التشغيل، وفتح الباب ودعسة الفرامل، وكابح الفرامل الخلفية،
وعلى الغيار الخلفي و((دعسة)) البنزين وعلى ضوء الفيوز والضوء العادي، والضوء
العالي وعلى الغماز اليمين واليسار والجلوس على الكرسي ودوران العجلات، وجميع هذه
الأشكال تعتمد على وصول التيار الكهربائي للعبوة عبر تشغيل أي قطعة من القطع
الآنفة الذكر. لذلك يجب أن لا تعطى المفاتيح الخاصة بسيارة المناضل لأحد خوفاً من
أن يقوم مترصدون بأخذ نسخ منها، كما حصل مع الشهيد القائد إبراهيم بني عودة الذي
فجّر سيارته أحدُ أقاربه. كما أنه يجب أن يكون للسيارة جهاز إنذار خاص، ووضع
علامات مميزة للأبواب والغطاءين الأمامي والخلفي، التأكّد من إغلاق الأبواب
وتأمينها. ويجب التأكّد من أنه لم يحدث أي تغيير على الإشارات التي تُركت ليلاً في
السيارة. ويجب فحص جسم السيارة من الأسفل كل يوم صباحاً خوفاً من أن تكون
المتفجّرات غرست أسفلها.





ثالثاً: تفجير السيارة عن بعد


وهي تقنية لا تحتاج إلى تعقيدات ووقت زمني،
وإجراءات العملية تتم في عدة ثوانٍ فقط، يقوم فيها شخص بوضع عبوة لاصقة أسفل
السيارة وهذه العبوة تلتصق بجسم السيارة بمجرّد وضعها، وفي داخل العبوة جهاز
استقبال يعمل وفق تردّد محدّد، وعلى بُعد ما بين خمسين أو مائة متر في مساحة
مفتوحة أمام رؤية البصر يقف الأشخاص أو الشخص الذي سيفجر العبوة، ومن خلال جهاز
إرسال في يده يرسل التردّد المحدّد لجهاز الاستقبال فور أن يكون الهدف جاهزاً
للتفجير. وبضغط من الإصبع ينتهي كل شيء ويختفى القتلة بسيارة معدّة مسبقاً
مستفيدين من حالة الهلع التي يسببها الانفجار. ومن هنا يجب على أي مقاوم أن يغير
عنوانه بشكل مستمر وكذلك السيارة التي يتنقل فيها ورقم الهاتف. كما أن أي مجاهد يضطر
أن يترك سيارته لبضع الوقت من أجل قضاء حاجياته يجب عليه قبل ركوب السيارة التوجه
بشكل طبيعي إلى السيارة، والتوقف قبل الوصول إليها بعدة أمتار وإلقاء نظرة دائرية
سريعة على الأجسام الثابتة والأشخاص المتحركة في محيط المنطقة.





رابعاً: إطلاق النار عن قرب


يلاحظ أن كثيراً من الاغتيالات التي نفذت من
خلال إطلاق النار عن قرب نفّذت بعواصم أوروبية فوائل زعيتر ممثل م.ت.ف اغتيل في
روما، وباسل الكبيسي من قيادات الجبهة الشعبية اغتيل في باريس وكذلك عاطف بسيسو
المسؤول في الأمن الموحّد. فقد كانوا يعتبرون أنهم في مأمن طالما هم في بلدان
غربية تربطها علاقات مع (إسرائيل). متغافلين عن حقيقة أن هذه الدول الغربية تقيم
علاقات استخباراتية وثيقة مع جهاز الموساد، ومن كان يُقبض عليه من هذا الجهاز وهو
يقوم باعتداء يُحكم عليه ببضعة أشهر لا أكثر. ورغم أن الكثير من الشخصيات
الفلسطينية التي اغتيلت بهذا الأسلوب هي شخصيات مهمة ويمكن تصنيفها في دائرة
الاستهداف الصهيوني، إلاّ أنها لم تأخذ أية احتياطات أمنيّة بما فيها الحراسة
الشخصية.


وممن اغتيل كذلك بواسطة هذا الأسلوب الإجرامي
الشهيد القائد فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والذي
اغتالته وحدة كوماندوس إسرائيلية في مالطا عام 1995.








رابعاً: إطلاق النار عن قرب





يلاحظ أن كثيراً من الاغتيالات التي نفذت من
خلال إطلاق النار عن قرب نفّذت بعواصم أوروبية فوائل زعيتر ممثل م.ت.ف اغتيل في
روما، وباسل الكبيسي من قيادات الجبهة الشعبية اغتيل في باريس وكذلك عاطف بسيسو
المسؤول في الأمن الموحّد. فقد كانوا يعتبرون أنهم في مأمن طالما هم في بلدان
غربية تربطها علاقات مع (إسرائيل). متغافلين عن حقيقة أن هذه الدول الغربية تقيم
علاقات استخباراتية وثيقة مع جهاز الموساد، ومن كان يُقبض عليه من هذا الجهاز وهو
يقوم باعتداء يُحكم عليه ببضعة أشهر لا أكثر. ورغم أن الكثير من الشخصيات
الفلسطينية التي اغتيلت بهذا الأسلوب هي شخصيات مهمة ويمكن تصنيفها في دائرة
الاستهداف الصهيوني، إلاّ أنها لم تأخذ أية احتياطات أمنيّة بما فيها الحراسة
الشخصية.


وممن اغتيل كذلك بواسطة هذا الأسلوب الإجرامي
الشهيد القائد فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والذي
اغتالته وحدة كوماندوس إسرائيلية في مالطا عام 1995.





خامساً: اقتحام المنزل


ومن الذين اغتيلوا بهذه الطريقة كمال ناصر،
وكمال عدوان وأبو يوسف النجار على يد مجموعة كوماندوس تابعة للموساد بقيادة إيهودا
باراك في 10/4/1973، عندما اقتحمت الشقة التي كانوا يقيمون بها في بيروت وأطلقت
النار عليهم. وقد كان القادة الثلاثة يسكنون في بناية واحدة في شارع فردان، حيث
تخلو المنطقة من أية كثافة فلسطينية أو لبنانية شعبية، فكانت البناية هدفاً سهلاً
للاصطياد. ويجب على المسؤول أو المطلوب أن يجعل حراسات على البناية التي يكون
فيها، وألا يغادر المرافقون تحت أي ظرف. وأن يتخلى عن الحركة المنتظمة في المجيء
إلى المنزل ومغادرته. كما توجب الاحتياطات الأمنية وجود باب حديدي أو كهربائي يعيق
حركة القتلة، ومسح ديمغرافي للمنطقة، أي دراسات عن سكان البنايات المجاورة والتأكد
من خلو المكان من المراقبة الأمنية، ففي حالة أبو يوسف النجار ورفقائه كانت توجد
صحفية أمريكية تسكن مقابل شقة كمال ناصر وقد اختفت بعد الاغتيال. إن عملية اقتحام
منزل تحتاج إلى جمع معلومات دقيقة ومسبقة، وإلى تفصيلات والتقاط صور من جميع
الزوايا والأركان للمكان المراد مهاجمته، كما يجب أن يؤخذ بالاعتبار جميع الطرق
المؤدية إلى الهدف، والأخطار المحيطة بها، وكذلك طرق الانسحاب، إضافة إلى معلومات
مفصلة عن الشخص المراد اغتياله والقوى التي تهبّ لنجدته. فالاغتيال يحتاج إلى أكثر
من شخص، والحذر والإجراءات الأمنية كفيلة إلى حدّ بعيد بإفشال هكذا نوع من
الاغتيالات.





سادساً: تفخيخ الغرف


يعتمد هذا الأسلوب على وضع عبوة لشخص في غرفة
نومه، إما تحت السرير أو قريباً من جهاز الهاتف أو الباب، ويتم تفجيرها بالضغط، أو
بالتحكّم عن بعد، أو بالضغط على زرّ الإنارة، ويكثر هذا الأسلوب في الفنادق وقد
استخدم لاغتيال الدكتور محمود الهمشري في العام 1972 في باريس، وكذلك ماجد أبو
شرار في روما عام 1981. ويجب على المجاهد أن يأخذ بعين الاعتبار أن معظم الفنادق
في أوروبا تحت مراقبة الشرطة والأجهزة الأمنية، وخاصة الفنادق التي يرتادها أشخاص
مطلوبون للموساد الذي يسعى إلى تجنيد عدد كبير من موظفي وعمال هذه الفنادق لكي
يزوّدوهم بمعلومات عن كل مطلوب ينزل فيها. ومن هنا يجب اختيار أماكن الإقامة بدقة
وحذر. وفي حالة الاضطرار للسفر إلى الدول الأوروبية والنزول في فنادقها يفضّل ألا
يحمل الشخص جواز سفر أو وثيقة تدل على شخصيته الحقيقية، وعدم البقاء لفترة طويلة
نسبياً في نفس الفندق.





سابعاً: السم


أبرز من حاول الموساد اغتياله بالسم هو الأستاذ
خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، وفشل جهاز الموساد في هذه المهمة التي أضحت
من أبرز فضائحه، أما أبرز نجاحات هذا الجهاز فكان اغتيال وديع حدّاد الطبيب
الفلسطيني وأحد أبرز قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي استطاع التخطيط
لعدد من عمليات خطف الطائرات. فقد وُضع السم له في بغداد وتفاعل ببطء ليحدث نوعاً خطيراً
من سرطان الدم ولم ينفع معه العلاج فمات في 28/3/1973. ومازالت الشكوك تدور حول
تسميم الرئيس السابق للسلطة الفلسطينية ياسر عرفات بالسم البطيء الذي أدى إلى
سرطان الدم. وينبغي لتجنب هذا النوع من الاغتيال الحذر من التردّد المستمر على
المقاهي، وعدم الاعتماد على أشخاص أجانب في إعداد المأكولات والمشروبات في المنزل.
والاعتماد في تجهيز الأكل على أهل البيت، أو أن يقوم المجاهد بإعداد ذلك بنفسه.
ويجب كذلك عدم السماح للضيوف الفضوليين بدخول المطبخ، والحرص على شرب الماء بشكل
دائم من الصنبور. التأكّد دوماً من سلامة وأمن البيت فترة الغياب، بوضع إشارات
محددة تكشف بشكل غير مباشر أشخاص يمكن أن يتسلّلوا إلى المنزل فترة الغياب.








ثامناً: القصف بالطائرات


ويقف على رأس قائمة المستهدفين بهذا الأسلوب
الإمام الشهيد أحمد ياسين، مؤسس حركة حماس، والشيخ عباس الموسوي، الأمين العام
لحزب الله وأبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية والدكتور عبد العزيز
الرنتيسي، وعدد آخر من قيادات حماس. إن التقنيات العالية التي باتت تستخدمها
الطائرات المزودة بأحدث آلات التصوير والمراقبة جعل هذا الأسلوب يتصدّر كل أساليب
الاغتيال. فالطائرة التي تراقب المنطقة ترسل الصور مباشرة إلى مركز المراقبة الذي
ما عليه سوى تصويب صواريخ الطائرة نحو الهدف. ودون شك هذا الأسلوب يمكن تجنبه من
خلال اعتماد أساليب التنكر التي ربما تدفع إلى استخدام الجراحة التجميلية. ويجب
تقليل الظهور الإعلامي إلى حدّ كبير.





تاسعاً: تفجير الهاتف


ويتم عبر زرع قطعة صغيرة الحجم من المتفجرات في
الهاتف المحمول أو العادي وتفجيره عن بعد من خلال إشارات لاسلكية. وأبرز الذين
تعرّضوا لهذا النوع من الاغتيال هو قائد مجموعات الاستشهاديين في كتائب القسام
الشهيد المهندس يحيى عياش. وكما يروي أسامة حماد، صديق المهندس والشاهد الوحيد على
عملية الاغتيال، فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛ حيث آواه في
منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حماد –وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء- على صلة
وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية أعطى أسامة جهاز (بيلفون) لاستخدامه، وكان كمال يأخذ
جهاز (البيلفون) ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى
عبر (البيلفون)، وقد طلب منه يحيى مراراً الاتصال على الهاتف المنزلي.


وفي صباح يوم الجمعة الخامس من كانون
الثاني/يناير 1996 اتصل كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح الهاتف المتنقل؛ لأنه يريد
الاتصال من (إسرائيل)، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع.. وفي الساعة التاسعة صباحاً
اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على
الهاتف المنزلي. وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: يا أبي لا تتصل على
البيلفون...، عندها دوى انفجار وسقط المهندس بخمسين غراماً من المتفجرات كانت
مزروعة بالجهاز.








تكنولوجيا الاغتيال في إسرائيل





يعتبر الطلاء المشع
من أكثر المواد التقنية الحساسة التي تستخدمها سلطات الاحتلال لاغتيال المقاومين
الفلسطينيين، حيث يوضع هذا الطلاء -بواسطة العملاء- على سلاح أو سيارات الكوادر
المنوي اغتيالها. حيث تصدر هذه المواد المشعة موجات كهرومغناطيسية يتم تحديد
موقعها من قبل طائرات الأباتشي، ثم قصفها وقتل مَنْ بداخلها.‏


وبهذه الطريقة يتم
اغتيال عشرات المقاومين.. وتعد هذه هي الطريقة المثلى لقوات الاحتلال نظرا
لسهولتها ودقة نتيجتها خاصة عندما يكون الهدف متحركا.‏


تعد طائرات
الاستكشاف بدون طيار بمثابة "رأس الرمح" في نجاح عمليات الاغتيال من
قِبَل إسرائيل، حيث تعتبر "غرفة عمليات كاملة"، ومزودة بأكثر أجهزة
التجسس تقدما. تستخدمها قوات الاحتلال لتصوير المناطق الجبلية والنائية والمدن
والقرى، وتبث صورها بشكل مباشر لأجهزة المخابرات الإسرائيلية عبر أجهزة رؤية ليلية
وأجهزة استشعار حراري وأجهزة التقاط موجات الهواتف الجوالة، وتعطي كامل المعلومات
اللازمة لفرق الموت الإسرائيلية كي تنقض على هدفها.‏


وقد وصل الأمر إلى
تكليف الجيش الإسرائيلي لشركة مدنية بالقيام بعمليات تجسس جوية في قطاع غزة بعد أن
كانت مثل هذه العمليات الحساسة مقصورة فقط على العسكريين الإسرائيليين.. كشفت هذا
صحيفة "لوموند" الفرنسية بتاريخ 28-6-2003.‏


الليل تقوم شركة
"إيرونوتيكس" الإسرائيلية (التي أنشئت سنة 1977، ويعمل بها نحو 150 شخصا
نصفهم من قدامى خبراء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية)، بتسيير وإقلاع طائرة أو عدة
طائرات بدون طيار من مدرج في منطقة "جفولوت" القريبة من قطاع غزة من أجل
التحليق فوق القطاع على ارتفاعات شاهقة -من أجل تفادي رؤيتها أو سماعها- لترصد كل
ما يحدث في القطاع من تحركات.‏


تستخدم الشركة
طائرات بدون طيار من طراز "إيروستار"، وتبلغ سرعتها ما بين 100 إلى 170
كيلومترا في الساعة، وتستطيع التحليق على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 4500 مترًا لمدة
14 ساعة متواصلة.‏


وينظر الفلسطينيون
إلى طائرات الاستكشاف على أن تحليقها المفاجئ في منطقة، ما هو إلا مؤشر على دنو
ارتكاب إسرائيل لجريمة اغتيال، حتى وصل الأمر إلى اختيار اسم هزلي لها، حيث يطلقون
عليها اسم "أم كامل"!!‏





المحمول.. أكبر
عملاء إسرائيل‏



ويأتي المحمول ليكون
أكبر العملاء الإسرائيليين.. فقد بات بالإمكان اليوم مراقبة أي هاتف محمول وهو
مغلق، حيث يعتقد المقاومون أن إغلاق الهاتف، ونزع بطاريته كافيان بحل مشكلة
المراقبة، وهو ما أثبتت الوقائع والدلائل عكسه، حيث إن التخزين الدائم للكهرباء في
المحمول يحافظ على ذاكرة الجهاز وبرمجته، وهذا التخزين ليس تحت تصرف صاحب الهاتف.‏


ومن خلال موجات كهرومغناطيسية
أو إرسال رسائل صوتية يمكن تحديد مكان صاحب الهاتف، سواء كان مفتوحا أو مغلقا، حيث
يحدث تواصل بين الجهاز ومحطات التقوية والإرسال للشركة مقدمة الخدمة.‏


كان هذا ما أعلنته
بعض الصحف الإسرائيلية في بداية العام الجاري، وقد ثار جدل بعد نشر هذه المعلومات
مع الشرطة وجهاز الشاباك (الأمن العام)، حيث طالب الشاباك وزارة العدل بمنع الصحف
من نشر هذه المعلومات بحجة أنها تمس جهود مكافحة الإرهاب والإجرام.‏


بعض شهود العيان أنه
خلال حادث محاولة اغتيال اثنين من قادة كتائب القسام في غزة بتاريخ 26-8-2003،
حينما سمع المستهدفون صوت الطائرات ألقوا هواتفهم المحمولة بعيدا عن السيارة التي
كانوا يستقلونها، ففوجئ المارة أن عدة صواريخ انقضت على تلك الهواتف في عرض
الشارع.‏





المراقبة
والتنصت.. بكل مكان‏



كما بدأت قوى الأمن
الإسرائيلية باستخدام نظام طورته جامعة "كينجيفون" البريطانية وهو عبارة
عن برامج تصوير ذي كاميرات منتشرة في الأماكن الحساسة.‏


ويمكن لهذا النظام
-الذي يستخدم في الأساس لمراقبة الأماكن العامة- استرجاع الصور بعد حدوث أي حدث
مثل الانفجارات أو السرقات أو حادث سير أو فقدان طفل في شارع بحيث يمكن استرجاع
صورة الموقع ومعرفة ما حدث بدقة.‏


إلا أن إسرائيل
تستخدم هذا النظام في مراقبة المطلوبين المرشحين للتصفية؛ وذلك عن طريق وضع هذه
الكاميرات الحساسة بواسطة "عملائها الفلسطينيين" لمراقبة منازل
المطلوبين وأماكن عملهم، والمناطق التي يترددون عليها.‏


ويستخدم عملاء
الاحتلال كذلك كاميرات حساسة وصغيرة، تكون على شكل "ساعة اليد"، أو
"الولاعة" (القداحة)، حيث يقومون بواسطة هذه الكاميرات بتصوير الناشطين
في أماكن معينة أثناء حملهم السلاح، أو مشيهم مع المطلوبين أو حتى وهم يطلقون
النار، ليستخدم ضباط المخابرات تلك الصور كقرائن وأدلة ضدهم أثناء التحقيق لكسر
صمتهم وإنكارهم والضغط عليهم كي يعترفوا أثناء التحقيق.‏





شرك.. الأسلحة
المفخخة



وعلى نطاق واسع
استخدمت قوات الاحتلال الأسلحة الخفيفة بمختلفة أنواعها في تصفية المطلوبين
وأحيانا مراقبتهم، حيث تدرك مدى اهتمام فصائل المقاومة بالحصول على الأسلحة،
فتعتمد أجهزة أمن الاحتلال على تسريب أسلحة خفيفة متطورة في سوق السلاح الفلسطيني،
إلا أنها تكون مفخخة، ومزودة بأنظمة مراقبة وتَتَبُّعٍ بالغة التعقيد والتطور، حيث
تدرك سلطات الاحتلال أن هذه الأسلحة ستصل في النهاية لرجال المقاومة فتقتنص الفرصة
لاصطيادهم، ويطلق المقاومون على هذا النوع من السلاح اسم "مشرّك".‏


من جهة ثانية تزود
قوات الاحتلال بنادق جنودها بأجهزة تتبع خاصة لحمايتهم، حيث حدث بالفعل أثناء
اشتباكات بين رجال المقاومة الفلسطينيين وجيش الاحتلال سقوط بنادق من الجنود أخذها
المقاومون، تبين لاحقا أن بها أجهزة تتبع لحماية الجنود والوحدات الخاصة؛ حيث وجهت
الطائرات الإسرائيلية الذخيرة والصواريخ على مكان الأسلحة الموجودة بحوزة
المقاومين.‏





أقمار إسرائيل‏


وتواصل إسرائيل
تطوير قدرتها في مجال أقمار التجسس الاصطناعية، حيث أكد البروفيسور "حاييم
أشد" رئيس برنامج الفضاء في جهاز الأمن الإسرائيلي في تصريحات لصحيفة
"هاآرتس" بتاريخ 3-8-2003 أنه خلال السنوات الخمس القادمة سيكون لدى
إسرائيل القدرة على إطلاق أقمار صناعية يزن الواحد منها 100 كيلوجرام من طائرات إف
15.‏


ويقول
"أشد": "عدا الأمريكان نحن نتجاوز كل دول العالم في مجال الأقمار
الصناعية من حيث مستوى فصل الصورة، وجودتها".‏


وحسب أقوال "
أشد" فإنه حتى 2008 ستنهي إسرائيل تدريجيا من تطويرها لثلاثة أقمار تصوير
للاحتياجات الاستخبارية "أوفك 6"، "أوفك 7"، وقمر رادار
"تكسار" الذي يشكل جيلا متقدما أكثر لقمر التصوير الحالي (أوفك).‏


وعلى الرغم من كل
ذلك التفوق التكنولوجي ما زال المقاومون قادرين على توجيه الضربات المباشرة
والقوية للاحتلال، متسلحين بارادة الجهاد وعزم الشهادة والتحرير التي هي اقوى من
كل سلاح...‏





كيف تنجح عمليات الاغتيال الإسرائيلية؟





بواسطة أرقى وسائل التكنولوجيا وطابور من العملاء
تجندهم دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ مقابل قدرات متواضعة على التخفي والتمويه لدى
المقاومين الفلسطينيين تدور رحى حرب غير معتادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة،


، فيما تثير جرائم الاغتيال حيرة كبيرة بين
المواطنين الفلسطينيين، وتطرح تساؤلات حول أدوات الاغتيال ووسائل الاحتلال الجديدة
القديمة في هذه العمليات؛ الأمر الذي دفع المقاومة الفلسطينية إلى خوض هذه المعركة
غير المتكافئة بأبسط الإمكانات والاحتياطات الأمنية.


«أخي المجاهد، أنت مراقب مراقبة لصيقة وعلى
مدار الساعة، فأنت مطلوب.. عدوُّك يمتلك أدوات المراقبة والقتل؛ لذا لا بد من
إجراءات صارمة لا فرصة فيها للمصادفة».


وضرورة أخذ الحيطة والحذر حتى أقصى درجة ممكنة؛
هروباً من حرب الاغتيالات التي صعّدتها الطائرات الإسرائيلية، وأليكم التعليمات
التى يلزم جميع المقاومين اتباعها كاحتياطات لازمة، وأهمها إغلاق الهواتف الخلوية،
وعدم الحديث عبرها بمختلف أنواعها إلا للضرورة القصوى، وعدم المكث في مكان التحدث
فترة طويلة، وعدم التنقل إلا لحاجة ملحّة، ومن دون استخدام السيارات الخاصة أو
سيارات الأجرة، والتنقل سيراً على الأقدام وعبر شوارع ضيّقة لا يمكن مراقبتها من
الجو، ويحظر وجود أكثر من مطلوب في مكان واحد.. ونصح البيان المطلوبين بضرورة
التنكر عند التنقل من مكان إلى آخر.





■ سيناريو عملية اغتيال:


ومن خلال رصد العديد من عمليات الاغتيال في
الآونة الأخيرة، وجمع شهادات الناجين، وما يتم تسريبه أو كشفه في الصحافة
الإسرائيلية، فإنه يمكن رسم سيناريو لعملية الإعداد والتخطيط وتنفيذ جريمة
الاغتيال على النحو الآتي:


تندرج على قائمة الاغتيالات أسماء عشرات
المقاومين المحكوم عليهم بالإعدام بعد دراسة ملفاتهم الأمنية، وهنا تمثل أجهزة
الأمن دور المدعي والقاضي والمنفذ للحكم، وتبدأ عملية الاغتيال بجمع المعلومات
التي تركز على مكان سكن المجاهد وتحركاته، وخصوصاً المعتادة منها، وتشارك في
العملية عدة أجهزة أمنية وعسكرية، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة (الشاباك)،
والذي يعتمد بالدرجة الأولى على شبكة العملاء، ثم الاستخبارات العسكرية التي تعتمد
على أعلى وسائل التكنولوجيا، ولهذا الغرض شُكلت غرفة عمليات تحت قيادة هيئة
الأركان لجيش الاحتلال التي يترأسها رئيس الأركان الإسرائيلي ، وبمتابعة وزير
الجيش الذي يرفع التقارير تباعاً لرئيس الوزراء.


وعلى ضوء المعلومات الاستخبارية؛ يتم تحديد
أسلوب عملية الاغتيال، ويتم إشراك سلاح الجو الذي أصبح في الآونة الأخيرة يساهم
بعمليات الاغتيال بشكل كبير.


تعتمد مصادر المعلومات بدرجة كبيرة إلى جانب
العملاء على الوسائل التقنية الحديثة؛ مثل الطائرات بدون طيار التي أصبحت شريكاً
رئيساً في الإعداد للعملية، ثم استغلال تقنيات وسائل الاتصالات بالتنصت على أجهزة
الاتصال خصوصاً الخلوي.


المعلومات من الميدان تصل من العملاء، وإذا ما
كان الهدف المطلوب مقاوماً مطلوباً ومختفياً، ففي هذه الحالة يكون دور العملاء
صعباً، فيتركز الاعتماد بشكل أكبر على التكنولوجيا، أما إذا كان الهدف شخصية
سياسية معروفة وتحركاته مكشوفة؛ عندها تكون مهمة العملاء أسهل، أما الطائرة بدون
طيار فتقوم ببث صور دقيقة على مدار الساعة للمنزل أو للسيارة التي يتحرك فيها
المقاوم.


الشاباك يقوم بتحليل المعلومات لتحديد الثغرة
والوقت المناسب، أما الثغرة فهي استغلال الحركة المعتادة، أو كشف خطة الحركة من خلال
الاتصالات التلفونية والخلوية.


المعلومات توضع على طاولة فريق المجلس الأمني
المصغر، والأجهزة الأمنية تشير إلى أن العملية جاهزة للتنفيذ وتحتاج فقط للمصادقة
النهائية، والأمر لا يحتاج لكثير من النقاش أو التردد فالحكم بالإعدام اتُّخذ
مسبقاً، والأمر النهائي متروك لغرفة العمليات بناء على المعلومات الاستخبارية
النهائية.


في وقت سابق تركزت أساليب الاغتيال في معظمها
على تفجير سيارات المقاومين، أو الهاتف العمومي، أو عن طريق الوحدات الخاصة في
الضفة الغربية خصوصاً. أما في قطاع غزة فالوضع يختلف، حيث الاعتماد يتم بشكل كلي
على سلاح الجو في تنفيذ عمليات الاغتيال، وعادة يشترك جهاز الشاباك وجيش الاحتلال
في ملاحقة المقاومين وتنفيذ عمليات الاغتيال، وحسب المصادر الإسرائيلية فإنه
يُعتمد على جهاز الشاباك في جمع المعلومات وتنفيذ معظم عمليات الاغتيال، وذلك بسبب
معرفة عناصر هذا الجهاز للظروف الميدانية والعلاقات مع العملاء.


غرفة العمليات في حالة انعقاد دائم، وتتألف
عادة من الشاباك، والاستخبارات العسكرية، وسلاح الجو، والهدف المراد تصفيته، ثم
تحديد أسلوب الاغتيال، وتشارك أكثر من طائرة أباتشي تابعة لسلاح الجو ـ وأحياناً
بمشاركة طائرات إف 16 ـ للتمويه أو حتى القصف.


الطائرة بدون طيار تبث صور الهدف، وتحركاته،
ويتم تحديد السيارة ومواصفاتها. كما يتم اعتراض مكالمات المجاهد، وتحديد مكانه من
خلال الإشارة التي تصدر من الخلوي وصور الطائرة بدون طيار، وربما تصل المعلومات من
العملاء لتؤكد التقارير السابقة، وأنه لم يطرأ تغير، في حين تكون الطائرات جاهزة
للإقلاع في أي لحظة من أقرب نقطة لميدان العملية.


تصل التعليمات لسلاح الجو بقصف الهدف، وحدة جمع
المعلومات الأساسية في سلاح الاستخبارات تتلقى المعلومات تباعاً، وفي القاعدة
يتلقى الضابط المناوب الأمر بتنفيذ عدة عمليات استعداداً للإغارة الجوية.


تنطلق الطائرات في طريقها بعد أن تصل لها
المعلومات بأن المجاهد خرج من منزله واستقل السيارة المستهدفة، أو موجود في النقطة
(X).


تقوم الطائرات بتشخيص السيارة بناء على صور
الطائرة بدون طيار وتقارير العملاء، وبعد أن تصل المعلومات النهائية للضابط
المناوب من الطائرات، ويؤكد الطيارون أن الهدف في مرمى النيران، وأن إمكانية
الإصابة عالية، يتلقى الطيارون الأمر النهائي، فيقومون بالضغط في طائراتهم على
أزرار الموت وتنطلق الصواريخ نحو السيارة (أو المبنى).


وتمتلك طائرات الأباتشي وسائل تقنية عالية في
تحديد الهدف، كما أنه ثبت قيام العملاء برش السيارات المستهدفة بمادة مشعة تساعد
الطائرات على تتبع الهدف، أو من خلال إشارة الجهاز الخلوي الذي يحمله المجاهد،
وهكذا تكون الإصابة مباشرة.


وإذا لم يشاهدوا أحداً يخرج من السيارة عن طريق
صور الطائرة بدون طيار التي تبثها لغرفة العمليات يكون كل شيء تم حسب الخطة، ولكن
على الطائرات أن تبقى في الجو لدقائق أخرى للتأكد بشكل نهائي أن الجريمة تمت على
أكمل وجه، وأنه لا توجد نسبة 1% لنجاة أحد من السيارة، وإذا ما ثبت أن هناك فرصة
للنجاة؛ فيجب إطلاق صواريخ أخرى حتى لو تجمع مواطنون حول السيارة، وإذا خرج الهدف
من السيارة فيجب ملاحقته بالصواريخ ما دامت إشارة الخلوي لا تزال تعمل والصور من
الطائرة تؤكد أنه الهدف، أما إذا أظهرت الصور التي تبثها الطائرة بدون طيار سيارة
متفحمة تقريباً وأشلاء جثث متفحمة أيضاً؛ عندها فقط تعطى الأوامر للطائرات
بالعودة.





■ عميل بين يديك:


المثال في السيناريو السابق كشف عن جزء من
فصوله أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن نجح العديد من عمليات
اغتيال نشطاء المقاومة التي نفذها الاحتلال مؤخرًا.


وتشير إفادات الناجين وهؤلاء الأسرى أن «الهاتف
الخلوي» هو المتهم الأول في نجاح مخابرات الاحتلال في الوصول للشخص المراد تصفيته
أو اعتقاله، إلى جانب تحديد بصمة الصوت للشخص المستهدف إسرائيلياً، خصوصاً أن
غالبية المقاومين يجهلون مدى قدرات مخابرات الاحتلال في مجال مراقبة الاتصالات
التي تجرى عبر الهاتف المحمول والتحكم بأسراره.


وأوضح الأسرى أن رجال المقاومة يعتقدون أن
سلطات الاحتلال لا يمكنها مراقبة شبكة الجوال الفلسطينية أو أي شركة جوال مستقلة،
وأن استخدامهم لأسماء حركية والتحدث بأسلوب الشفرات، أو تغيير لهجتهم عند التحدث
في الهاتف يكفي لتجاوز مسألة المراقبة، غير أن ذلك لا يكفي في بعض الأحيان.


وكشف العديد من الأسرى الفلسطينيين؛ أن قوات
الاحتلال تمكنت من إحباط العمليات التي كانوا ينوون القيام بها واعتقالهم من خلال
كشفها «لبصمات صوتهم ومراقبة اتصالاتهم الهاتفية»، مشيرين إلى أن سلطات الاحتلال
عرضت عليهم أثناء التحقيق معهم جميع مكالماتهم التي أجروها.


ويؤكد مهندسو اتصالات فلسطينيون أن سلطات
الاحتلال تمتلك القدرة على «استخراج بصمة صوت من تريد من الفلسطينيين، ومن ثم
استخراج جميع مكالماته التي تحدّث بها من خلال جميع وسائل الاتصال السلكية
واللاسلكية، حتى لو حاول تغيير نبرة صوته أو لهجته».


ويعتقد هؤلاء أن قوات الاحتلال إذا أرادت
اصطياد شخص ما؛ فإنها تعمل أولاً على الحصول على بصمة صوته من خلال التنصت على
اتصالاته الهاتفية، ثم تستخرج جميع المكالمات التي أجراها سابقاً ولاحقاً، وكذلك
التنصت على جميع المكالمات التي يجريها من يتحدثون إليه ويتحدث إليهم ومن ثم تحديد
موقعه.


ويؤكد مهندسو الاتصالات الفلسطينيون أن بإمكان
مخابرات الاحتلال أيضاً تحديد المكان رغم ذلك. وأوضح هؤلاء أن السر في قدرة
مخابرات الاحتلال في تحديد مكان أي هاتف محمول حتى لو كان مغلقاً يرجع لوجود تخزين
دائم للكهرباء في الجهاز المحمول ـ ليس تحت تصرف صاحب الهاتف ـ يحافظ على ذاكرة
الجهاز وبرمجته، مشيرين إلى أنه من خلال موجات كهرومغناطيسية أو إرسال رسائل صوتية
معينة يمكن تحديد مكان صاحب الهاتف، سواء كان مفتوحاً أم مغلقاً؛ حيث يحدث تواصل
بين الجهاز ومحطات التقوية والإرسال للشركة مقدمة الخدمة، ومن ثم بالجهاز المراد
رصده.


وكانت الصحف الإسرائيلية قد كشفت قبل أكثر من
عام عن جانب من هذه المعلومات؛ الأمر الذي أغضب جهاز الأمن العام الإسرائيلي،
ودفعه لمطالبة وزارة العدل الإسرائيلية بعدم نشر هذه المعلومات؛ بحجة أنها تضر
بجهوده في «مكافحة الإرهاب والإجرام» ـ على حد زعمه ـ.


ومن الأمور التي كشفها الأسرى الفلسطينيون في
سجون الاحتلال جهاز «مراقبة الاتصالات على نظام قاعدة البيانات»، ويطلقون عليه
تجاوزاً اسم «الفرازة».


ويشير الأسرى إلى أن جهاز الفرازة يسمح لسلطات
الاحتلال بالتسجيل التلقائي لكلمات معينة؛ مثل: السلاح أو المتفجرات
والاستشهاديين... إلخ، أو أي مكالمات مموهة تحمل كلمات مثل: «عريس» وتعني
«استشهادي»، و«تفاح روسي» وتعني «رصاص وقنابل»... إلخ، وكل المصطلحات التي
استخدمتها فصائل المقاومة في السابق وتعرفت عليها مخابرات الاحتلال.


ويقوم هذا الجهاز بتخزين المكالمات على
أسطوانات يمكن استرجاعها بعد معرفة رقم متصل ما، واسترجاع مكالمات من اتصل به على
مدى شهور سابقة.


كذلك أشار الأسرى إلى أن قوات الاحتلال تستخدم
طريقة «الطلاء» أو «المادة المشعة» التي توضع على سيارات النشطاء الفلسطينيين
الذين تنوي اغتيالهم بواسطة العملاء والخونة؛ حيث تصدر هذه المواد المشعة موجات يتم
تحديد موقعها من قبل طائرات الأباتشي، ثم قصفها وقتل من بداخلها.





■ من ملفات الاغتيال:


في عمليات اغتيال عديدة نجح معظمها ونجا في
قليل منها المستهدفون؛ ثبت أن الرصد لا يتم فقط من خلال العملاء، بل بالاعتماد على
التكنولوجيا، ويمثل الهاتف الخلوي للمستهدف جهاز الرصد الأول له.


قبل عدة شهور حاولت قوات الاحتلال اغتيال أحد
عناصر كتائب القسام، وهو رائد العطار وآخرون كانوا برفقته من مدينة رفح، وخلال
تحرك العطار بسيارته على الطريق الشرقي بين رفح وخان يونس رنّ هاتفه الخلوي، كانت
على الخط فتاة تسأل عن شخص بالخطأ، ومن خلال الحس الأمني شعر العطار بريبة،
ومباشرة سمع أصوات الأباتشي التي كانت تستعد للانقضاض عليهم، ومباشرة قفزوا من
السيارة وألقوا الأجهزة الخلوية بعيداً، واختبؤوا داخل بيارة في حين بقيت الأباتشي
تحلّق في المنطقة لتأكد طياريها من وجود المقاتلين لكنهم فيما يبدو فقدوا الإشارة
التي تحدد مكانهم بالضبط، في هذه الأثناء خرج صبيان على درّاجاتهم بالقرب من
البيارة، ويبدو أن الطيارين والمعلومات الآنية توقعت أن يكونوا هم المستهدفين،
فأطلقوا نحوهم الصواريخ التي قتلتهم على الفور، وبحسب بعض المصادر؛ فإن إلقاء
العطار ومن معه للخلوي ربما كان السبب الرئيس في نجاتهم وليس مجرد تركهم للسيارة.


في عملية أخرى كان المقاومون الثلاثة أحمد
شتيوي ووحيد الهمص وأحمد أبو هلال خارج السيارة، ويجلسون في منطقة تنمو فيها أشجار
صغيرة على شاطئ بحر غزة، وربما شعروا بوجود الأباتشي مبكراً وتركوا السيارة، ولكنهم
لم يتركوا أجهزتهم الخلوية لذلك تمكنت صورايخ الأباتشي من استهدافهم بدقة.


أما الاستشهادي حمدي كلخ (في عملية اغتيال
أخرى)؛ فقد تمكن من التنكر، وكان يركب عربة كارو شرق مدينة خان يونس، واتخذ
الاحتياطات اللازمة في التمويه ولم يتحرك في سيارة، ولكن حسب مصادر في حماس بمدينة
خان يونس؛ فقد كان الفقيد يتحدث في جهازه الخلوي لحظة انطلاق صواريخ الأباتشي
نحوه، فكانت إصابته في رأسه مباشرة وانفصل عن جسده.





■ إجراءات وقائية:


ومن الإجراءات الوقائية التي نصحت بها دراسة
أمنية، أعدها أسرى في سجن عسقلان الإسرائيلي مؤخرًا، أنه ينبغي إذا تم اعتقال أحد
المقاومين أن يقوم ذوو العلاقة به بتغيير شرائح أجهزة المحمول التي يملكونها،
ويحظر على المقاوم تسجيل اسمه عند شراء أي جهاز أو شريحة.


وأيضاً يجب على المقاوم المستخدم للهاتف
المحمول ألا يجري اتصالاته من مكان يوجد فيه باستمرار، وأن يجري اتصالاته من خارج
مكان سكنه؛ نظراً لأن ذلك قد يؤدي لمعرفة أين يقطن.


ومن خلال دراسة عشرات عمليات الاغتيال، ونتائج
التحقيق مع بعض العملاء المشاركين فيها.. تشير اللجنة العلمية بسجن عسقلان إلى أن
نجاح عشرات عمليات الاغتيال يرجع لعدة أسباب؛ منها:


عدم حذر النشطاء الفلسطينيين المستهدفين،
واستخدامهم الهواتف النقالة خاصة في أحاديثهم؛ دون الانتباه لقدرة قوات الاحتلال
على مراقبة جميع تلك المكالمات وتسجيلها، والتعرف على بصمة صوت المتحدث حتى لو
تحدث عن طريق هاتف آخر.


ومن الأسباب كذلك ظاهرة العملاء الذين يقومون
بمساعدة قوات الاحتلال في تتبع المطلوبين الفلسطينيين.


وتشرح الدراسة بناء على اعترافات العملاء الذين
شاركوا في عمليات الاغتيال طريقة تنفيذ قوات الاحتلال لها؛ حيث تطلب من العميل أن
يقوم بوضع مادة مشعة لا تُرى بالعين المجردة على سيارة المطلوب اغتياله؛ بواسطة
قلم أو بخاخة رش أو أي طريقة أخرى؛ ليتم بعد ذلك قصفها بصواريخ طائرات الأباتشي.








فناص إسرائيلي سابق يكشف عن أسرار فرق الاغتيالات الخاصة





حصلت صحيفة "ذي اندبندنت اون صنداي"
البريطانية الصادرة اليوم الاحد على معلومات تكشف لاول مرة عن احدى عمليات وحدة
الاغتيال في الجيش الاسرائيلي خلال فترة المواجهات التي شهدتها الانتفاضة
الفلسطينية الثانية.


فقد كشف مجند سابق للصحيفة عن دوره في كمين
اتسم بالفوضى اثناء احدى التكليفات، حيث قتل صدفة اثنين من رفاقه اضافة الى اثنين
من النشطاء الفلسطينيين المستهدفين اسرائيليا. ويقول الجندي السابق، الذي تم
تدريبه على اعمال القنص، انه اطلق 11 رصاصة على رأس احد النشطاء الفلسطينيين بعد
ان صدرت له اوامر من رؤسائه بقتله.


وكانت فرقة الاغتيال السيئة الصيت تلقت اوامر
بالتحرك في مهمة لالقاء القبض على اشخاص، لكنها ما لبثت ان استلمت اوامر في اللحظة
الاخيرة باطلاق النار من اجل القتل عمدا.


وتقول الصحيفة إن هذه هي المرة الاولى التي
يكشف فيها احد افراد الفرقة عن سياسة القتل المستهدف التي يتبعها الجيش
الاسرائيلي. وتركت العملية، التي وقعت قبل أكثر قليلا من ثماني سنوات وجرت في
بداية الانتفاضة ندوبا نفسية لدى القناص السابق. وحتى هذا اليوم، فانه لم يصارح
والديه بدوره في ما سمي بـ"أول عملية اغتيال وجها لوجه خلال الانتفاضة".


ومع انتشار الانتفاضة، اصبحت الاغتيالات
المستهدفة سلاحا يستخدم بشكل منتظم في ترسانة الجيش الاسرائيلي، خاصة في غزة، التي
أصبحت الاعتقالات فيها أسهل مما هي عليه في الضفة الغربية.


وتبدو العملية التي وصفها الجندي السابق تافهة
تقريبا بالمقارنة مع الكثير مما حدث منذ ذلك الحين في عدوان غزة، والذي بلغ الذروة
بسقوط ما يزيد عن 1330 ضحية من الفلسطينيين في عملية "الرصاص المسكوب"
في كانون الثاني (يناير) من هذا العام. وكادت العملية تدخل في عالم الغيب بالنسبة
للجميع باستثناء اولئك المتأثرين بشكل مباشر، لولا الرواية غير العادية التي رواها
لمجموعة "كسر الصمت"، التي قامت بجمع شهادات من مئات من الجنود السابقين
الذين يعانون من القلق بشأن ما شاهدوه وما فعلوه – بما في ذلك الانتهاكات بحق
فلسطينيين- اثناء خدمتهم العسكرية في الأراضي المحتلة.


وتتعارض الرواية - التي كشف عنها الجندي بتوسع
في مقابلة مع الصحيفة البريطانية وأثبتتها شهادة جندي آخر لمجموعة "كسر
الصمت"- بشكل مباشر مع عناصر في الرواية الرسمية للجيش الاسرائيلي في ذلك
الحين، وتلقي ضوءا جديدا على اسلوب الاغتيالات المستهدفة الذي ينتهجه الجيش
الاسرائيلي. وكذلك هو الحال بالنسبة لتعليقات والد أحد الفلسطينيين القتلى، وأحد
الناجين، والتي تابعتها "ذي اندبندنت اون صنداي" التي قالت: "لا
يمكن الكشف عن اسم مصدرنا، لأسباب ليس أقلها أنه من الناحية النظرية يمكن ان توجه
اليه اتهامات في الخارج عن دوره المباشر في عملية اغتيال من النوع الذي تعتبره
معظم الدول الغربية انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بعد ان قرر ازالة الستار عما
حدث. والجندي السابق، وعمره الآن 30 عاما، يقيم في منزل جيد ومندمج الآن في الحياة
المدنية في منطقة تل ابيب. وقد أبدى الجندي الذي يتمتع بالذكاء والقدرة على
التعبير ولديه ذاكرة تستوعب التفصيلات حول الكثير من الجوانب، حرصه على الاشارة
الى أن ذكرياته قد تكون منقوصة في بعض النواحي.


وقال الجندي السابق ان وحدته الخاصة تدربت على
عملية اغتيال، ولكنها ابلغت بأنها ستكون عملية اعتقال. وأنهم سيطلقون النار فقط
اذا كان بحوزة الرجل المستهدف اسلحة في سيارته. وقال الجندي: "شعرنا بصدمة
المفاجأة لأنها ستكون عملية اعتقال. لقد اردنا ان نقتل". ثم توجهت الوحدة الى
غزة وتمركزت هناك. وكان ذلك في الثاني والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) من عام
2000.


كان المستهدف الرئيسي للفرقة ناشط فلسطيني اسمه
جمال عبد الرازق. وكان يجلس في المقعد الأمامي لسيارة "هيونداي" سوداء
اللون يقودها زميله عوني ضهير تتجه شمالا نحو خان يونس. وكان الرجلان لا يدركان
ابدا الفخ الذي ينتظرهما قرب مفترق موراج. ويمتد هذا المقطع من طريق صلاح الدين
الذي يربط شمال غزة بجنوبها بالقرب من مستوطنة يهودية. وكان عبد الرازق معتادا على
رؤية ناقلة جند مدرعة بجانب الطريق، ولكن لم تكن لديه ادنى فكرة عن انه تم استبدال
طاقمها المعتاد بعناصر من الوحدة الخاصة المختارة التابعة لسلاح الجو، ومن بينهم
ما لا يقل عن اثنين من القناصة المدربين جيدا.


وحتى قبل ان يغادر منزله في رفح ذلك الصباح،
كان جهاز الأمن العام الاسرائيلي "شين بيت" يراقب كل خطوة يقوم بها عبد
الرازق بدقة متناهية، بفضل معلومات مستمرة من هواتف خلوية لعميلين فلسطينيين، من
بينهما أحد أعمامه. ويقول الرجل الذي كان يوشك على تصفيته انه شعر
"بالدهشة" من التفاصيل التي كان "شين بيت" ينقلها الى قائد
الوحدة. ويضيف: "كمية القهوة التي كانت في كأسه اثناء مغادرته. عرفوا انه كان
لديه سائق، وقالوا انه كان معهما اسلحة في الصندوق الخلفي وليس داخل السيارة. لمدة
20 دقيقة كنا نعتقد انها ستكون عملية اعتقال بسيطة لأنه لم يكن لديهم اسلحة في
السيارة".


وقال الجندي ان الأوامر تغيرت فجأة بعد ذلك.
واضاف: "قالوا ان أمامه دقيقة واحدة حتى الوصول، ثم تلقينا أمرا بأنها ستكون
عملية اغتيال". ويعتقد الجندي ان ذلك الأمر جاء من غرفة عمليات اقيمت لهذا
الغرض، وكان انطباعه ان "جميع كبار القادة كانوا هناك"، ومن بينهم ضابط
برتبة بريغادير جنرال.


ولم
يكن الناشطان قد اشتبها بأي شيء لدى اقترابهما من المفترق، حتى عندما تحركت شاحنة
نقل تابعة للجيش الاسرائيلي من طريق جانبية لتقطع الطريق أمامهما. ولم تتوفر
لديهما اية امكانية لمعرفة ان الشاحنة كانت مليئة بالجنود المسلحين، الذين كانوا
ينتظرون تلك اللحظة. وانتشرت سيارة دفع رباعية بالقرب من الطريق، تحسبا فقط لحدوث
"خطأ كبير".


ولكن شيئا خاطئا وقع فعلا: فقد تحركت الشاحنة
بشكل مبكرا كثيرا، لتغلق الطريق ليس فقط امام الناشطين في سيارتهما من نوع
"هيونداي"، وانما ايضا في وجه سيارة اجرة بيضاء من نوع
"مرسيدس" امامهما. وكانت سيارة الاجرة تقل سامي ابو لبن (29 عاما)، وهو
خباز، ونائل اللداوي (22 عاما)، وهو طالب. وكانا في طريقهما من رفح الى خان يونس
لشراء بعض الوقود النادر لاشعال أفران المخبزة.


وقال القناص انه شعر لدى اقتراب اللحظة الحاسمة
بأن الجزء السفلي من جسمه بدأ يرتجف. واضاف: "ما يحدث الآن هو انني انتظر
قدوم سيارة وأفقد السيطرة على قدمي. كانت لدي بندقية "ام 16" مزودة
بمنظار قنص خاص. وكان هذا من أغرب الأشياء التي حدثت لي على الاطلاق. شعرت أنني في
غاية التركيز. ثم بدأ عد الثواني، وبدأنا نشاهد السيارات. ورأينا سيارتين قادمتين
وليست واحدة. وكانت هناك سيارة أولى قريبة جدا من السيارة التالية عندما انعطفت
الشاحنة التي تحركت مبكرا قليلا، وتوقفت السيارتان. كل شيء توقف. امهلونا ثانيتين
وقالوا لنا (اطلقوا النار). من الذي أعطى الأمر ولمن؟ انه قائد الوحدة والى
الجميع. والجميع سمعوا: اطلقوا النار".


وكان عبد الرازق المستهدف يحتل المقعد الأمامي
الأقرب الى ناقلة الجنود. وقال الجندي: "لم يكن لدي شك في انني رأيته عبر
المنظار. بدأت باطلاق النار. والجميع بدأوا يطلقون النار، وفقدت السيطرة. اطلقت
النار لثانية او ثانيتين. وقمت بالعد لاحقا ، 11 رصاصة في رأسه. كان من الممكن ان
اطلق رصاصة واحدة وانتهى الأمر. لقد كانت تلك خمس ثوان من اطلاق النار".
وبقدر ما استطاع ان يتذكر فان امر اطلاق النار كان واضحا . لكن الجندي السابق قال
انه لم يكن متأكدا ما اذا كانت القوات المجوقلة داخل الشاحنة اعتقدت خطأ ان هناك
اطلاق نار ضدها من السيارة المدنية. لكنه شدد على ان بعد ان توقف هو شخصيا من
اطلاق نيران بندقيته "بدأ اطلاق النار يتحول الى الاسوأ. واعتقد ان الذين
كانوا في الشاحنة انتابهم الفزع فاخذوا يطلقون النار. وبدأت احدى السيارتين في
التحرك الا ان قائد الفرقة صاح قائلا "توقف.. توقف". لم يستغرق الامر
اكثر من ثوان قليلة حتى توقفت السيارة تماما، وما شاهدته فيما بعد ان اثار
الرصاصات كانت تغطي السيارتين كليهما. حتى السيارة الاولى التي كانت هناك بمحض
الصدفة".


قتل عبد الرازق وضهير وكذلك ابولبن واللداوي.
وباعجوبة نجا من دون اي خدش سائق سيارة التاكسي ناهد فوجو. ولا يذكر القناص اكثر
من وجود اربع جثث على الارض "اصبت بالذهول لدى رؤية الجثث. بدت وقد غطاها
الذباب. وتردد السؤال: من اطلق النار على السيارة الاولى (المرسيدس)، فلم يحر احد
جوابا. اعتقد ان الشعور بالذهول انتاب الجميع. كان واضحا ان العملية اتسمت
بالفوضى، لكن احدا لم يعترف بذلك". ولم يقم القائد باي استفسار رسمي الا بعد
عودة الوحدة الى قاعدتها الرئيسة.


ويضيف
الجندي السابق قائلا "ثم جاء القائد وقال: اهنئكم. استلمت مكالمات هاتفية من
رئيس الوزراء ومن وزير "الدفاع" ورئيس الاركان. كلهم كانوا يمتدحون
عملنا. لقد نجحنا تماما في مهمتنا. شكرا لكم. وبعد ذلك شعرت اننا كنا جميعا سعداء".
وقال ان الحوار دار حول المخاطر الحقيقية فيما يتعلق بإمكان اصابة جنود بنيران
صديقة حيث ان سيارة واحدة من سيارات الجيش الاسرائيلي اصيبت بالرصاص اثناء تبادل
اطلاق النار، وفي النهاية قام جندي او اكثر باطلاق النار على الجثث الملقاة على
الارض.


وعن انطباعاته قال انهم "كانوا يريدون ان
تعرف الصحافة او الفلسطينيون اننا نرفع من مستوى المواجهة. وكان الشعورجماعي
بتحقيق النجاح الباهر. وقد انتظرت الساعة التي سيتم فيها التحقيق كي تظهر منه
مشاعر الاستياء من بعض الفشل، الا ان ذلك لم يحدث. اما ما شعرت به فهو ان القادة كانوا
يعرفون ان العملية سجلت نجاحا سياسيا عظيما بالنسبة لهم".


لم تلبث العملية ان اثارت الانتباه. حيث وصفها الجنرال يائير نافيه وهو المسؤول عن
القوات الاسرائيلية في غزة، فقال ان الهدف منها كان القاء القبض على الاشخاص، الا
ان عبد الرازق بدأ باطلاق النار من بندقية كلاشينكوف على القوات الاسرائيلية مما
دفع بتلك القوات الى اطلاق النار على سيارته. وفيما قيل ان الهدف الرئيس كان عبد
الرازق، فان الضحيتين في سيارة التاكسي كانا من نشطاء فتح "وكانا على علاقة
بعبد الرازق".


وفي
الاسبوع الماضي قال اللداوي ان توقيت وجود ابنه هناك كان كارثيا، وان العائلة لا
تعرف شيئا عن الشخصين الاخرين. وقال "كان الامر مجرد صدفة، وليست لعائلتنا اي
علاقة بالمقاومة". اما سائق التاكسي فوجو فانه بالاضافة الى قوله انه لم
يستلم "حتى شيكلا واحدا" كتعويض، فانه لم يرغب في الحديث الينا الاسبوع
الماضي في رفح. "هل تريدون اجراء مقابلة معي حتى يقوم الاسرائيليون بقصف
منزلي؟".





وقال الجيش الاسرائيلي ردا على التساؤلات
التفصيلية حول الحادث والمفارقات بين روايتهم للحادث في ذلك الوقت وما رواه
الفلسطينيون، وما كشف عنه الجندي السابق، انهم "ينظرون بعين الاهتمام الى
انتهاكات حقوق الانسان"، الا انهم "يأسفون لان كسر حاجز الصمت لا يوفر
لهم التفاصيل او البيانات فيما يتعلق بتلك الاحداث حتى يمكنه اجراء تحقيق
شامل". واضاف "لم يتصل هؤلاء الجنود والقادة بكبار القادة ولم يقدموا
شكواهم خلال فترة قيامهم بالخدمة العسكرية".





الموساد يكشف اسرار اغتياله لأمين عام حركة الجهاد الاسلامي د. الشقاقي





نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت»، في ملحقها
الأسبوعي فصلاً من كتاب «نقطة اللاعودة»، من تأليف الصحافي رونين برغمان، الذي
يكشف عن رواية «الموساد» لتفاصيل اغتيال مؤسس «حركة الجهاد الإسلامي»، الدكتور
فتحي الشقاقي، في تشرين الأول من عام 1995، في جزيرة مالطا الايطالية أثناء عودته
من مؤتمر في ليبيا.


وجاء في الكتاب أنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي
اسحق رابين، أمر في كانون الثاني باغتيال الشقاقي «في أعقاب تنفيذ الجهاد الاسلامي
عملية بيت ليد في كانون الثاني 1995»، حيث قتل 22 إسرائيليا وجرح 108.


بعد صدور الأوامر من رابين، بدأ «الموساد»
الاستعداد لاغتيال الشقاقي، عن طريق وحدة منبثقة تسمى «خلية قيسارية». كان
الشقاقي، وقبل تنفيذ عملية بيت ليد، تحت الرقابة الاسرائيلية لسنوات طويلة، لذا
استطاع «الموساد» في حينه، وبعد أوامر رابين، أن «يحدد مكان الشقاقي في دمشق
بسهولة».


إلا أنَّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، أوري
ساغي، حذّر من مغبة هذه العملية، معتبراً أنَّ عملية كهذه «ستؤدي إلى غضب سوري
كبير».


قبل رابين توصيات ساغي، وأمر «الموساد» بتجهيز
خطةٍ بديلة لاغتيال الشقاقي في مكان غير دمشق. وجد «الموساد» صعوبة في هذا الشأن
إلا انه عمل كما يريد رابين.


كان الشقاقي على علم بأنَّه ملاحَق، لذا لم
يخرج كثيراً من دمشق وكان حويصاً، حسبما قال الاسرائيليون. وذكرت مصادر من
«الموساد» أنَّ الشقاقي كان يسافر فقط إلى ايران عن طريق رحلات جوية مباشرة. ومع
هذه الصعوبة، وضع «الموساد» خطة بديلة وسعى إلى تطبيقها.


في بداية شهر تشرين الأول من عام 1995، حسب
رواية «الموساد»، تلقى الشقاقي دعوةً إلى المشاركة في ندوة «تجمع رؤساء التنظيمات
» في ليبيا. وعلم الموساد أنّ سعيد موسى مرارة (أبو موسى) من «فتح» سيشارك أيضاً
في الندوة.


وقال أحد أعضاء «الموساد»، لم يتم الكشف عن
اسمه، إن أبو موسى من خصوم الشقاقي، وإذا شارك في المؤتمر، فإنَّ الشقاقي سيشارك.
وطالب المختصين في الموساد «بالاستعداد».


مسار سفر الشقاقي إلى ليبيا كان معروفاً
للموساد من خلال رحلاته السابقة، اي عن طريق مالطا. عندها أعد أعضاء «قيسارية»
خطتين: اختطاف الشقاقي أثناء سفره من مالطا إلى ليبيا. إلا أنَّ رابين لم يوافق
على هذه الخطة «خشية التورط دولياً». أما الخطة الثانية، فكانت تصفية ألشقاقي
أثناء وجوده في مالطا.


سافر رجال «الموساد» إلى مالطا وانتظروا الشقاقي
في المطار. لم يخرج الشقاقي في الرحلة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة. بدأ رجال
«الموساد» يفقدون الأمل بهبوط الشقاقي في مالطا، لكنهم سمعوا صوت أحد رجال
«الموساد» في أجهزة الاتصال يقول «لحظة، لحظة، هناك أحد يجلس جانباً ووحيداً».
اقترب رجل «الموساد» من هناك، وقال مرة أخرى في الجهاز «على ما يبدو هذا هو، وضع
على رأسه شعراً مستعاراً للتمويه».


انتظر الشقاقي ساعة في مالطا، ومن بعدها سافر
إلى المؤتمر في ليبيا، من دون معرفته أنه مراقب. ويقول «الموساد» إنَّ الشقاقي
التقى هناك أبو موسى وطلال ناجي من قياديي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة
العامة تحت قيادة أحمد جبريل.


في السادس والعشرين من تشرين الأول، عاد
الشقاقي إلى مالطا. وعرف «الموساد» أنَّ الشقاقي يستعمل جواز سفر ليبياً باسم
ابراهيم الشاويش. ولم يجد صعوبة في تحديد مكانه في مالطا، بناءً على اسمه في جواز
السفر.


وصل الشقاقي في صبيحة اليوم نفسه إلى مالطا،
واستأجر غرفة في فندق يقع في مدينة النقاهة «سليمة». استأجر غرفة لليلة واحدة. كان
رقم الغرفة 616. في الساعة الحادية عشرة والنصف، خرج الشقاقي من الفندق بهدف
التسوق. دخل إلى متجر «ماركس أند سبنسر» واشترى ثوباً من هناك. وانتقل إلى متجر
آخر واشترى أيضاً ثلاثة قمصان.


وحسب رواية «الموساد»، واصل الشقاقي سيره على
الأقدام في مالطا ولم ينتبه إلى الدراجة النارية من نوع «ياماها» التي لاحقته طيلة
الطريق بحذر.


بدأ سائق الدراجة النارية يقترب من الشقاقي حتى
سار إلى جانبه محتسباً كل خطوة. أخرج الراكب الثاني، الجالس وراء السائق، مسدساً
من جيبه مع كاتم للصوت، وأطلق النار على الشقاقي.. ثلاثة عيارات نارية في رأسه حتى
تأكد من أنه «لن يخرج حياً من هذه العملية».


أُلصق بالمسدس الإسرائيلي جيب لالتقاط العيارات
النارية الفارغة، لتفريغ منطقة الجريمة من الأدلة وتجنب التحقيقات وإبعاد الشبهات
المؤكدة حول إسرائيل.


وكشف «الموساد» أنَّ الدراجة النارية كانت قد
سرقت قبل ليلة واحدة من تنفيذ العملية وتم «تخليص» عملاء «الموساد» من مالطا، من
دون الكشف عن تفاصيل «تخليصهم».


أعضاء الخلية «قيسارية»، هم أيضاً شاركوا في
محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في الأردن، وتم في ما
بعد تفكيكها.


ورأى «الموساد» عملية اغتيال الشقاقي إحدى
«أنجح العمليات التي قام بها». إلا أنَّه «أدخل اسرائيل في حالة من التأهب القصوى
بعدما وصلت إنذارات بعمليات تفجيرية».


والشقاقي من مواليد مخيم رفح 1951، التحق
بجامعة الزقازيق في مصر، حيث درس الطب. وأسس حركة الجهاد الإسلامي مع مجموعة من
أصدقائه الفلسطينيين الذين كانو يدرسون معه . واعتقل في فلسطين أكثر من مرة عامي
1983 و1986 ثم أبعد في آب 1988 إلى لبنان بعد اندلاع الانتفاضة الأولى.





عمليات التصفية: هل يمكن اعتبارها حكما بالإعدام؟





من الأمور المعروفة إن إسرائيل لا تفرض عقوبة الإعدام
على المتهمين بارتكاب جرائم القتل مع سبق الإصرار, أو حتى على فلسطينيين أدينوا
بتنفيذ عمليات إرهابية. فلماذا إذا تنفذ إسرائيل عقوبة الإعدام بحق نشيطي المنظمات
الفلسطينية داخل مناطق السلطة الفلسطينية, وبالأخص في قطاع غزة, من خلال قيام
الجيش الإسرائيلي بعمليات التصفية التي تتمخض أحيان


صحيح ما يقوله المستمع الكريم, من إن إسرائيل ألغت
في أواسط الخمسينات, عقوبة الإعدام التي كانت مفروضة على مرتكبي جريمة القتل
المتعمد, وذلك بموجب قانون خاص سنته الكنيست.


ومع ذلك أبقى القانون عقوبة الإعدام على مرتكبي
جرائم الحرب النازيين ومساعديهم, الذين شاركوا في عملية إبادة الشعب اليهودي إبان
الحرب العالمية الثانية, إضافة إلى من ساعد العدو في أثناء الحرب, وأدين بالخيانة.



كذلك يحق للمحاكم العسكرية الإسرائيلية بموجب
أنظمة الطوارئ, فرض عقوبة الإعدام على مرتكبي جريمة القتل المتعمد, شرط أن يتخذ
القضاة الذين ينظرون في القضية قرارهم بالإجماع, وشرط أن يكون بين هؤلاء القضاة
اثنان من القانونيين.


ومع ذلك لم يطلب الادعاء العام العسكري من
المحاكم العسكرية فرض عقوبة الإعدام على مرتكبي مثل هذه الجرائم, إلا انه كانت
هناك حالات معدودة, قررت فيها المحكمة العسكرية فرض عقوبة الإعدام على مخربين, دون
أن يكون الادعاء العسكري قد طلب ذلك. وحتى في هذه الحالات , قررت محكمة الاستئناف
العسكرية تخفيف حكم الإعدام واستبداله بالسجن المؤبد.


وفيما يخص سؤال المستمع الكريم, حول عمليات
التصفية التي يقوم بها جيش الدفاع ضد عناصر إرهابية في الضفة الغربية وقطاع غزة,
فان هذه العمليات ليست حكما بالإعدام, بل هي إجراء امني وقائي يأتي من باب الدفاع
عن النفس, ويستهدف أشخاصا معروفين بمسؤولياتهم عن ارتكاب جرائم إرهابية ضد مواطنين
إسرائيليين, وبأنهم مستمرون في تخطيط وتنفيذ جرائم مشابهة أخرى. كما تنفذ عمليات
التصفية ضد مخربين تعتبرهم إسرائيل بمثابة قنبلة زمنية, قد يسفر العمل التخريبي
الذي يوشكون على تنفيذه, عن وقوع إصابات عديدة في صفوف المدنيين الإسرائيليين.


وبما أن هؤلاء الأشخاص يقيمون في مناطق السلطة
الفلسطينية, فلا يمكن لإسرائيل عادة اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة على جرائمهم. كما أن
السلطة الفلسطينية لا تقوم عادة باعتقال مخططي ومنفذي الأعمال الإرهابية, ولا تعمل
على تدمير البنية التحتية الإرهابية في المناطق. أما في قطاع غزة, فان حكومة حماس
المقالة ذاتها تدير وتدبر الأعمال الإرهابية المنفذة ضد إسرائيل, بل إن هذه
الحكومة تجهر علنا بإصرارها على محاربة إسرائيل بكافة الوسائل, وتوظف كل ما لديها
من موارد مالية وإنسانية من اجل تكثيف وتصعيد الاعتداءات التخريبية والقصف
الصاروخي ضد إسرائيل.


ومن هنا لا تجد إسرائيل مناصا من التصدي
للعناصر الإرهابية, لمنعهم من تنفيذ الجرائم الإرهابية التي يواصلون الإعداد
لارتكابها ضد مواطنين إسرائيليين. كذلك لا يمكن لإسرائيل أن تتوقف عن تصفية عناصر
تعتبرهم خطرا على سلامة سكانها, وحتى إذا كانت تلك العمليات تودي أحيانا بحياة
الفلسطينيين الأبرياء. والمعروف أن إسرائيل تولي أهمية قصوى لمبدأ قدسية حياة الإنسان,
ومن هذا المنطلق تمتنع قوات جيش الدفاع عن تنفيذ عمليات تصفية مخطط لها, وحتى في
اللحظة الأخيرة, إذا تبين لها إنها قد تسفر عن إصابة مدنيين أبرياء. وبما أن
العناصر الإرهابية يعون ذلك, فهم يتخذون عادة من المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية
لهم, ويتخذون كذلك من منازلهم مخازن لأسلحتهم, ومنطلقا لاعتداءاتهم الصاروخية على إسرائيل.



وفيما يخص موقف النظام القضائي الإسرائيلي من
عمليات التصفية, فقد قدمت على مر السنين عدة التماسات إلى محكمة العدل العليا للبت
في مدى شرعية هذه العمليات, ومدى انسجامها مع القانون الدولي. وفي أواخر عام 2006 أصدرت
محكمة العدل العليا, برئاسة القاضي السابق اهارون باراك قرارا حول الموضوع. وأجاز
هذا القرار للدوائر الأمنية الإسرائيلية القيام بعمليات تصفية, على أساس إنها تشكل
جزءا حتميا من الحرب ضد الإرهاب. ومع ذلك وضعت محكمة العدل العليا قيودا مشددة على
تنفيذ عمليات التصفية, ليقتصر على عمليات وقائية هدفها منع أعمال إرهابية مخطط
لها, مع حظر أعمال استهداف انتقامية أو عقابية ردا على أعمال كان قد تم ارتكابها.
كما يجيز قرار محكمة العدل القيام بعملية استهداف ضد من تعتبره الدوائر الأمنية
خطرا داهما, وشرط أن يكون ضلوعه في الإرهاب طويل الأمد ومتواصل, وليس عرضيا . كما
يحظر قرار محكمة العدل العليا المذكور, تنفيذ عملية تصفية إذا كان ممكنا اعتقال
المستهدف دون تعريض حياة الجنود لخطر ملموس, أو إذا كانت عملية التصفية تصاحبها إصابة
غير مناسبة لمدنيين أبرياء.


-------------------------------------------------------------------------------------------------------

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
 
صناعة الموت الإسرائيلية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الرسميات "فلسطين الحبيبة" :: ملف الوثائق تاريخية-
انتقل الى: