أهلا وسهلا بك

في بيت شباب فلسطين الثقافي

نتائج توجيهي يوم الاحد...أسرة' بيت شباب فلسطين الثقافي تتمني لكافة الطلاب النجاح والتوفيق

البيت بيتك وفلسطين بيتك

وبشرفنا تسجيلك


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بيت شباب فلسطين الثقافي ...يرحب بكم ...اهلا وسهلا
المواضيع الأخيرة
» حوار فى رؤية الله
اليوم في 18:01 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول التقية
أمس في 23:24 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول صفات الله
الأربعاء 7 ديسمبر - 21:44 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول آل البيت
الثلاثاء 6 ديسمبر - 15:30 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول أسماء الله
الإثنين 5 ديسمبر - 15:34 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الكبائر والصغائر
الأحد 4 ديسمبر - 16:35 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول التقمص
الأحد 4 ديسمبر - 0:37 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن النار
الجمعة 2 ديسمبر - 15:55 من طرف رضا البطاوى

» حوار فى الشفاعة
الخميس 1 ديسمبر - 16:40 من طرف رضا البطاوى

تابعونا غلى تويتر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
العاب القدس بالغة كرسي توقيع تحميل المنتدى الحب المزعنن كاظم مراد امتحانات مواويل عباراة الانجليزية حكايات الساهر اغنية الدجاج الحكيم جميله الاعتراف للايميل موضوع توفيق لعبة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sala7
 
خرج ولم يعد
 
rose
 
أحلى عيون
 
البرنسيسة
 
Nousa
 
اميـــ في زمن غدارـــرة
 
ملكة الاحساس
 
رضا البطاوى
 
لحن المطر
 
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية - الحلقة الرابعة -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30074
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية - الحلقة الرابعة -   الأربعاء 2 سبتمبر - 9:52


(31)


وذكرت
في تلك اللقاءات أن بعض أفراد و ضباط جيش التحرير يخرجون من قطاع غزة
سيراً على الأقدام، متسللاً بمساعدة أهلنا في الضفة الغربية، وصولاً إلى
شرق الأردن، ومن الأردن يتجه الشباب إلى الشام ، وأفدتهم بأمر الجنرال
'موشي ديان' (وزير دفاع الكيان الصهيوني) القاضي بأن يتم فتح باب التصاريح
لأبناء قطاع غزة ممن يرغبون زيارة الضفة الغربية .. و عدم ممانعة أي فرد
منهم يريد التوجه للأردن، و بهذه الخطوة تم تفريغ قطاع غزة على مدار أيام
قليلة من الأغلبية الساحقة من ضباط جيش التحرير وجنوده .

وهنا
أذكر شيئاً خاصاً بي، فلم أكن أعرف شيئاً عن عائلتي، وعرفت وكنت في دمشق
من بعض هؤلاء الشباب الذين يعرفون أسرتي، فحدثوني عن المأساة، قالوا لي،
إن الجيش الإسرائيلي، اقتاد جميع الأسرة، الرجال، والنساء، والأطفال مع
بعض الجيران، احتجزهم لبرهة ، ثم أعاد النساء والأطفال، بعد تدخل أحد
الضباط الذي وصل إلى المكان، وأبقى على كل الذكور من عمر 12/13 عاماً إلى
الذي فوق الثمانين، وأمروهم بالاصطفاف على جدار، وقاموا بعملية إعدام
جماعي، أطلقوا الرصاص عليهم جميعاً حتى الموت، ثم جاءت دبابة (جرافة)،
حفرت في الأرض عشرات السنتمترات، وألقت بجثثهم في الحفرة وتمت تغطية
الأجساد بالرمل، ثم بدأت الجرافة تدوس الحفرة، ذهاباً، وإياباً، فوق
جثثهم، قامت بالمرور فوقهم، وبعدها تركوا كل شيء وعادوا، كأن شيئاً لم
يكن، بعد ثلاثة أسابيع عرف أهل الشهداء بالمجزرة، وذهبوا إلى المكان الذي
وقعت فيه، فوجدوا، الجثث، (مهروسة معجونة ) ببعضها، ولا يزال أكبر قبر
جماعي لأسرة، هو قبر أسرتي في رفح. عرفت المصير المفجع، وعندما سمع الأخوة
جاءوا للعزاء، جاء أبو عمار وأبو جهاد والأخوة، ولكن لم يدفعني هذا المصير
اللا إنساني لأهلي أن أبطش بالمدنيين، ولم أعطي قراراً، ولا أمراً بذلك،
ولا مارست قتل أي مدني. و عندما كنت أُحاكَم أمام ما يطلق عليها 'محكمة
العدل العليا' في القدس ( 1983 ، 1984 ، 1985 ) و هي تنظر في قضية
إبعادي و طردي عن أرضنا الفلسطينية، قام أحد المدعين واتهمني بقتل
المدنيين العزل، وأنني مُخَرِّب و إرهابي، قلت له: إِءْتني بحالة واحدة
مما تدعيّ به، ولم يستطع أن يأتي بأية حالة. لم أقتل أي مدني، ولم يكن لي
دور في إصدار أمر بقتل أي مدني، يومها قال مدعي 'الدولة' أمام المحكمة ..
قضاة و محامين و جمهور .. 'هذا عدو الكاكي' و في موقع آخر من 'المحكمة
المسرحية' قال:لقد ناقشنا خطورته على امن 'الدولة' قبل الإفراج عنه عام
1982، في الداخل أم في الخارج؟/ و أفرجنا عنه هنا، أخيراً وجدنا أنه اخطر
]فرد-شخص[ على أمن 'الدولة' .. منذ قيامها، لهذا نطلب طرده من البلاد
حفاظاً على الجمهور 'الإسرائيلي'.

في
الحركة ناقشنا هذه المسألة، وقلت رأيي بوضوح، الحركة فوق الجراح الخاصة
حتى عندما يقتل أقرب الناس إليك، أو من عائلتك، الهدف الوطني فوق الفرد،
إن لم نكن جزءاً من الهدف العام ، لا نستطيع أن نكون إطلاقاً بديلاً عنه ،
وفي الاونة الاخيرة فإن الحصانة للمدنيين لا يمكن أن تشمل المستوطن ..
فالمستوطن جزء من قضية الاحتلال .. والقضاء على الاحتلال هوا البند الاول
للتحرر منه . حتى إعتقالي لم يكن هناك مستوطن واحد في الضفة الغربية أو
قطاع غزة ، وإلا لمارست ذات الممارسة التي كنت أمارسها ضد جيش الاحتلال
..، المستوطنين .

(32)

الآن
وصلنا إلى دور الجماهير، أين دور الجماهير؟ عدنا إلى الذاكرة والتاريخ،
إلى صراع الجماهير العربية ضد الأحلاف وسياسة الأحلاف، مثل حلف بغداد وما
شابه، عاد التاريخ الينا بصورة، إبنة مخيم عقبة جبر(رجاء حسن أبو عماشه)
وهي على رأس مظاهرة، في القدس تهتف بسقوط هذا الحلف، عندما جاء الجنرال
(تمبلر) رئيس الأركان المشتركة البريطانية، لزيارة عمان/ الأردن، لفرض
انضمامه إلى حلف بغداد، بعد تأليف هزاع المجالي لوزارته و قبوله في خطاب
التكليف الوزاري لهذا الإنضمام، و لكن هبة الجماهير في شرق و غرب النهر قد
أسقطت حكومة هزاع المجالي و أسقطت الحاق الأردن إلى حلف بغداد و إلى غير
رجعة، وشاركت كل القوى و الفعاليات السياسية في هذه المظاهرات، اللهم إلا
' جماعة الإخوان المسلمين' ، التي شاركت قوات البادية في إطلاق النار على
المتظاهرين، و كانت أياديهم ( طبعاً ) متوضأة (!!!) بدماء المناضلات و
المناضلين الوطنيين، الذين سقطوا شهداء ورحلوا إلى ملكوت السموات ..
تَلْعَن ارواحهم أُولئك القتلة وسادتهم فهل يعود التاريخ القهقري
بالجماهير؟ وما هو دور الجماهير في المرحلة القادمة؟. بعد أن عاد التاريخ
بِ ' جماعة الإخوان المسلمين' و أعادهم إلى حضيضهم الدموي بعد الإنقلاب
على الشرعية الفلسطينية (14/6/2007) – ( الشرعية الدستورية ، النضالية ،
التاريخية والثورية ) - .

هذه
الجماهير التي هبت بالأمس، ترفض تنحي جمال عبد الناصر، وخرجت بالملايين،
ودون أن تتلقى أوامرها من أحد، لتعيد عبد الناصر إلى مقود القيادة . كان
دافعها شعورها ووعيها بالمسؤولية الوطنية، القومية العليا، شعوراً أن
دورها أمانة تاريخية، عليها أن تقوم به و تؤديه، في المنعطفات التاريخية،
حيث دائماً تنطلق هذه القوى، حافظة وحاملة القيم العليا، وتتقدم الصفوف
إنها القيادات الحقيقية، كنا نلمس بأن هناك تعاطفاً معنا من الجماهير
العربية، ولكن النظام العربي الرسمي لم يكن يستطيع أن يفكر بانطلاقة سريعة
جديدة عسكرية للشعب الفلسطيني. تقودها 'فتح' أو غير 'فتح'، ناقشنا
باستفاضة، أين مصلحتنا؟

(33)

حتى
قيادات حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا، وما كان يطلق عليه
الجناح القطري والذي يقوده (الدكاترة الثلاثة)، نور الدين الأتاسي، يوسف
زعين، إبراهيم ماخوس، والأمين العام المساعد صلاح جديد، ما هو دورهم؟. و
هؤلاء من خيار المناضلين العرب، و لكن لعنة الله على الظروف القاهرة، و
عدم القدرة على المعالجة الثورية العلمية لما يستجد من معطيات وظروف
معاندة للمقدرات المتوفرة باليد ..، نحن وإياهم ثوار و لا بد ان نتفهم
مواقف بعضنا البعض و أدوار بعضنا البعض، و لا نقسوا في أفكارنا بعيداً عن
الواقع و الوقائع – ضد بعضنا البعض .

لقد
سمحوا لنا في مرحلة سابقة أن نتواجد في 'معسكر الهامة' و قدموا لنا خدمات
لوجستية كثيرة ضمن قراءة قومية وقطرية لما يدور، فالدولة السورية لها
متطلبات وتداعيات، و لحزب البعث متطلبات و تداعيات و منطلقات و شعارات و
أهداف.. هذا من جانب و لحركة 'فتح' كذلك أوضاعها القطرية والقومية ، فما
دام القرار القومي المستقل ليس قائماً، فلا يستطيع أحد أن يدعي الصوابية
الحصرية في منهجه القطري السياسي ( و - أو ) الإجتماعي ...،. وبالمناسبة،
وحتى لا يذهب الجيل الجديد بعيداً في كلمة 'معسكر الهامة'، هذا المعسكر
الذي لم تكن تزيد مساحته عن 2 دونم، و به ثلاثة غرف، اثنتان متصلتان،
وغرفة أخرى صغيرة.

هذا
الموقع كان هو العنوان، والمعنى، وليست المساحة، كان عنواناً لحركة 'فتح'،
للكفاح المسلح، الذي أوجد معادلة خروج المارد من قمقمه، وإذا ما انطلق
المارد من القمقم، كما تقول كل الأساطير، لا يعود، لا توجد قوة في الأرض
تستطيع أن تعيده إلى قمقمه، وماردنا انطلق عام 1958، و عبَّر عن انطلاقته/
عملياً في بيان 1/1/1965، خرج من مرحلة الأسطورة إلى واقع الحقيقة و حقيقة
الواقع كل هذا بناءً على قرار القيادة الفلسطينية في صيف سنة 1964 ، قرار
'قيادة حركة فتح' .. أن يرى ' الكفاح المسلح' النور على أرض فلسطين
المحتلة.

ولكن
الآن في ظروفنا الحالية، ما العمل؟ تلفتنا حولنا نرى، من معنا؟ أم
سَنَنْشد يا وحدنا؟ هل نبدأ ونتقدم، ومن ثم تكون معنا هذه الأمة الحية ..
أمتنا العربية، وتلحق بنا؟ ... و ها هو العرض المسرحي يتكرر داخل إطار
حركة 'فتح' القيادي، بعد 3 سنوات .. هل ننطلق..؟، كيف؟، متى..؟، أين..؟،
هذه الأسئلة التي تنتظر الإجابة .. وكل جواب سيكتب بالدماء المتدفقة من
أوردة و شرايين شباب فلسطين و شباب الأمة العربية و شباب أحرار و شرفاء و
ثوار العالم.

(34)

أجمع
القوم أننا نحن رأس الحربة لهذه الأمة، وسنتقدم الصفوف إلى أن تأتي، نعم
يجب أن نتقدم، أن نشرع الشراع، ونقلع، ولنبحر عباب اليَم، إن المناضل الذي
يفقد روح التفاؤل، أو يفقد الوجه الآخر، من حقيقة الثائر، روح المغامرة،
يفقد حقه في الوجود الثوري، وبالتالي يفقد ديمومته النضالية الثورية،
سنمضي إلى الضفة الفلسطينية ، وسنتواصل مع قطاع غزة، مهما كلفنا الأمر،
ولتكن الثورة على أرضنا، ولنبن الصيغة الملائمة لنا من القواعد
الإرتكازية، القاعدة التي في مقدور المناضل أن يدافع عنها، دون سقوطها بلا
ثمن، و لنستحدث تعريف و مفهوم جديد للقاعدة الإرتكازية، ليكن قوامها فدائي
أو أكثر، لديهم السلاح القادر على إيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوف
العدو، و الجزم (ما أمكن) بعودته سالماً إلى موقع إنطلاقه.

كنا
نعي القوى من حولنا، والظروف العربية، ونعرف أنه لن يروق للأنظمة العربية
حتى المؤيدة لنا، كنظام حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا مثلاً ، أن
ننطلق الانطلاقة العسكرية الثانية ..، . متدرعين .. وهي كلمة حق يراد بها
باطل أن النظام العربي الرسمي لم يَسْتَعِد عافيته بعد / من الهزيمة، فهل
يسمح لنا الآن أن ننطلق؟

والظروف
العالمية لم تكن في صالحنا كذلك، الاتحاد السوفيتي ليس ظهيرنا المباشر،
ولا الصين الشعبية هي بوابة صمودنا على الغرار الفيتنامي ، وعلينا أن نحسب
للخنجر الذي سيأتي في الظهر .. ألف حساب وبكل الحذر الممكن .

لكن
بصيص الأمل، أو الفسحة الصغيرة التي تعلقنا بها، جاءت أولاً من مصر،
فالشارع الذي وقف ضد تنحي جمال عبد الناصر، منحنا شيئاً من الطمأنينة، ثم
جاء موقف 'الجزائر – الثورة' ممثلاً بالرئيس الجزائري 'هواري بومَدْيَن'،
ودعمه المطلق للصمود والتصدي ضد العدوان، واستعداده لدفع الملايين لتسليح
الجيش المصري من جديد، ثم الخطوات الايجابية الآتية من أهلنا العرب ..
وجاء صوت شعب العراق ممثلاً بالرئيس عبد الرحمن محمد عارف، هذه الأمور
وغيرها بدأت تعطينا طمأنينة، وظلت مشكلة المشاكل .. من أين سيأتينا
السلاح؟ وتوالت مواقف الامة العربية داعمة ومساندة ومؤيدة لنضالنا الوطني
على أرضنا - كفاحاً مسلحاً - بالعمل الفدائي المباشر .. وهذا ما كان .



(35)

أذكر
مرة كنت قادماً من أراضي منابع النفط الخليجية .. و كان السؤال يدور/ هل
نفط العرب للعرب أم نفط المشيخة للمشيخة؟ و أجبت نفسي أنىّ كان جواب
الشعار القائل ( بترول العرب .. للعرب ) ، فإن اكتشاف النفط في المنطقة و
الحاجة الماسة لهذه السلعة الإستراتيجية لاستمرار عجلة الصناعة بالدوران
قد دفع الدول الاستعمارية إلى التكالب للاستيلاء على منابع النفط .. خاصة
أنه تفجر بكميات ضخمة في المنطقة العربية .. إن هذا قد أثر سلباً على
القضية الفلسطينية، و جعل من المشروع الاستعماري الصهيوني حاجة استعمارية
دائمة / ما دامت الصناعة الغربية بحاجة إلى النفط .. هكذا كانت آثار النفط
على القضية الوطنية الفلسطينية، و هنا لا بد من الإشارة أن الشعوب العربية
الخليجية قد دعمت القضية الفلسطينية الدعم الكبير الذي تستحقه .. لم يتمنى
أي عربي شريف أن تجف أبار البترول عند الأخوة العرب، لقد أصبح النفط وأخذ
شطراً مهماً في الحوار العربي ، وكان السؤال المركزي الذي يدور في أوساط
جماهير الأمة العربية هو :- هل نفط العرب للعرب؟ وكيف سيكون دور النفط في
دعم القضية الفلسطينية؟ .. نتمنى أن يكون هذا الدور إيجابياً كما عهدناه /
و حتى النصر ، فالقضية الفلسطينية قضية العرب المركزية، و مال النفط مال
عربي داعم لكل قضايا العروبة.

النفط سلاح هام من أسلحتنا القومية، وسلاح رئيسي ومركزي، و لن يعود علينا بالسلبية مطلقاً وأبداً ؟

( 36 )

كانت
الهجرة اليهودية في ازدياد إلى فلسطين، إثر إيقاع الهزيمة بالدول العربية
عام 1967، وهناك حالة نزوح كبيرة من الضفة الفلسطينية – إلى شرق الأردن ،
و هذا يزيد من مساحة و'كم' الاختلال الديموغرافي أكثر و أكثر ، فكيف يمكن
لحركة 'فتح' أن تحد من هذه الهجرة الثنائية الجديدة..؟ و تاريخياً إن
الوجود الصهيوني الإستعماري قبل تبلور كيانه ولا يزال يعتمد الإعتماد
الكلي على الهجرة الصهيونية إلى فلسطين .. فهي الأرضية الصلبة
الإستراتيجية الأمنية و العسكرية و الثقافية و الإجتماعية و السياسية و
الأيديلوجية الصهيونية .. المنقولة عن ظهر قلب .. عن التجربة القومية
الاستعمارية الغربية عامة ، والايديلوجيا النازية العنصرية ، العرقية ،
الفوقية خاصة .. لدعم الكيان الصهيوني وجوداً وعدواناً- عنصرياً فاشياً .

كل
ما وضعناه على ' الطاولة ' من أفكار ووجهات نظر قمنا بتشريحه حسب الواقع
الذي نعيشه، وكيف يمكن أن نتصرف في إيقاع ووقائع هذا الواقع، وأي تصور
يمكن أن نرسمه للمرحلة القادمة، هل سيعود الجيش المصري من اليمن بسرعة؟

هل
سيتم الاتفاق بين مصر والسعودية حول مسألة اليمن؟، ماذا سيكون موقف الملك
فيصل بهذا الصدد..؟ .. هل سيكون الموقف العربي الأصيل .. أم الموقف
السياسي الإنتهازي ..؟ .. و ثبت و بسرعة متناهية أن موقفه كان الموقف
العربي المطلوب سياسياً آنذاك .. و ذلك في مؤتمر القمة العربي في الخرطوم،
أواخر / سبتمبر- أيلول/1967.

والأخطر
هل هذه العواصم العربية الكثيرة تشعر بخطر المشروع الاستعماري الصهيوني
عليها وعلينا، والذي هو جزء لا يتجزأ من المشروع الإمبريالي العالمي؟
هل تعي هذه العواصم خطورة المشروع الإمبريالي، على المشروع القومي العربي؟

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30074
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: رد: برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية - الحلقة الرابعة -   الأربعاء 2 سبتمبر - 9:52

(37)

عُقد
مؤتمر لندن الاستعماري عام ( 1905 _ 1907 ) من سبعة دول استعمارية ، الذي
وضع هدفه في فصل المشرق العربي عن مغربه، مقدمة لضرب نهضة و يقظة التطور
القومي العربي، و لكي يبقى مستوى دخل المواطن في الدول الاستعمارية
مرتفعاً، وقد أطلق على هذا المؤتمر، ('مؤتمر هنري كامبل بنرمان'رئيس وزراء
بريطانيا عن حزب الليبراليين) أو مؤتمر المائدة المستديرة الإستعماري و ضم
خيرة خبراء أوروبا في كل فروع السياسة و مناحي الحياة من مشاهير المؤرخين
وكبار علماء الاجتماع والجغرافيا والاقتصاد والتاريخ والنفط والزراعة
والاستعمار. وأكد المؤتمر ضرورة زرع الجسم الأبيض الغريب في فلسطين. لقد
استخلص المؤتمر أن أفضل حل لمصلحة الإستعمار هو زراعة جسم عدائي في وسط
العرب يفصل مشرق الوطن العربي عن مغربه، و ليكن هذا الجسم الغريب هو
(الجنس اليهودي)، فبذلك يتم التخلص من متسكعي اليهود في أوروبا، وتحل
مشكلتهم، ويكونون مشكلة دائمة للعرب، بعيداً عن أوروبا، و ليشكلوا رأس جسر
مقاتل و مكروه ضد الأمة العربية و اليقظة القومية.

وتلخص
الحوار في سؤال موجه من الرجل الهادئ الذي يستمع بصمت، الأخ أبو جهاد،
ماذا ترى؟، ها أنت، حضرت، ورأيت، وعرفت، ماذا ترى؟ سألني

و
أجبته أرى أن نتوجه للعمل المباشر ضد الإحتلال و فوراً و بلا أدنى تأخير
..، لتنفيذ ما ورد من قرارات إجتماعات 12 و /13 الشهر الماضي، و أن يعقبها
بعد ذلك فترة التئام فتحوي .. تستعين بآراء و أفكار الخبراء الوطنيين و
القوميين، تدرس الوضع،وعلى ضوئه ترسم خطوات حركة 'فتح' القادمة، هذه يجب
أن تكون توصياتنا التي نؤكد فيها، أننا جزء لا يتجزأ من حركة التحرر
القومي العربية، والتي هي بدورها جزء لا يتجزأ من حركة التحرر الثورية
العالمية. وفي نفس الوقت أن ندرس المستجدات من المعطيات الميدانية وأن
نتفاهم وإياها بإيجابية.

وأية
مسألة ترون أنها تفرض علينا التقدم إلى الأمام فسنتقدم، وإذا فرض علينا
التوقف أيضاً سنتوقف، وحتى التقهقر، سنتقهقر ما دام ذلك في مصلحتنا. ليس
أمراً مرذولاً أن نتراجع خطوة إلى الوراء يعقبها خطوتين إلى الأمام .





(38)

ثم
تركت الأخوة يجتمعون، بعد أن تم تبادل الأفكار تمهيداً للوصول إلى
التوصيات و القرارات اللازمة، و لعل من أهمها ضرورة أن تتواجد جزئية مهمة
من ' القيادة العامة لقوات العاصفة ' ، ميدانياً في الضفة الغربية وقطاع
غزة، وتدرس هذه القيادة بدورها الوضع على الطبيعة ، ويكون القرار بعد ذلك
ملزماً للجميع، وهكذا كان صباح 31 تموز، طُلب مني التواجد في 'الهامة'،
فاجتمعنا، وكان هناك قراراً قد أُتخذ، بنزول دورية (القيادة الفلسطينية)
إلى الأرض المحتلة سنة 1967.

وقد تم اختيار الأخ أبو عمار ليكون على رأس هذه الدورية، وبالطبع سيكون على رأس القيادة أيضاً داخل الأرض المحتلة.

وفعلاً
أنجزنا حاجياتنا، ورتبنا أمورنا، لنذهب في سيارة جيب (الحاج كرنك/
العظيم)، والذي قام بنقلنا في المرة الأولى، وها هو يستعد لنقلنا هذه
المرة أيضاً، وبالمناسبة، كان لدينا لحركة 'فتح' (جيب الحاج كرنك)، وجيب
أخر صغير، وسيارة (فولكس فاجن)، كان هذا كل ما نملكه من مواصلات فتحويه،
كانت الدورية كما قلت تحت قيادة الأخ/ أبو عمار، وضمت الأخوة: مجاهد،
نعيم، موفق، أبو علي عمارة، أبو علي المدني، أبو الليل، وشاب من قباطية
يعرف الطريق وكان للحقيقة شاباً نشطاً أسمه ماجد، وشاب دليل أسمه عبد
الجليل ، وأنا .

وكانت
الخطوة الأولى أن نتوجه إلى بيت الأخ أبو جهاد، توجهنا واجتمعنا في بيت
الأخ أبو جهاد، هذا الرجل الغريب، هذا الثائر الذي ترسخت جذوره في الثورة،
والذي يأسرك بتواضعه، وبساطته، وبالابتسامة التي لا تفارق محياه، أبو جهاد
القائد الأجرأ في إتخاذ القرار الحاسم، عبر تاريخ الثورة الفلسطينية،
احتفى بنا على طريقته، خرجنا بعد أن اجتمع كل أفراد الدورية، وركبنا
(كونكرت جامبو! الحاج كرنك) نحن وحمولتنا.

طبعاً
تركنا المقعد الأمامي لأبي عمار، رغم أنه رفض، وكان مصراً أن يركب معنا في
الخلف، ورفضنا، كان مجاهد ممتلئ الجسم، فقلنا له، إذا أردت فعلاً أن
تريحنا، فإبق مكانك .. و خذ مجاهد عندك، وتوجهنا إلى الأردن، وأذكر اسم
القرية (الحمرا) ، وصلنا الحدود الأردنية، طبعاً بعد رحلة مضنية ، خرج
الحاج (كرنك) عن الإسفلت، في طريق صحراوي، وصيف، وحرارة مرتفعة، يعني في
الخلف (إنهرسنا)، أعلن الحاج أننا وصلنا إلى منطقة القرية، وتوغل بنا إلى
الأمام في منطقة يعرفها (الحاج كرنك)، ووجدنا سيارة عسكرية تقف، وكان
الاتفاق ( كما فهمنا أثناء الرحلة ، أن يكون أخ من أخوتنا في انتظارنا،
وكان هناك ضابط في الجيش العراقي، فلسطيني الأصل، و معه الشاب الذي
ينتظرنا .. و كان الأول ممتلئ الجسم يميل إلى السمنة و الثاني نحيف للغاية
وعندما وصلنا، سارت سيارتهم أمامنا، وتبعناها مع غبار الصحراء، إلى أن
وصلنا إلى منطقة فيها حفر مواقع عسكرية، ومغطاة بشبك للتمويه بشكل جيد،
حتى السيارات في الحفر، لا يتبينها البعيد.

(39)

الحاج
(كرنك) قال: هذا الجيش العراقي، فقال له أبو عمار: إصمت، ثم أكمل أبو عمار
علينا أن نتعلم درساً من هذا، أمامنا جيش عراقي، وعرفنا، ولكن علينا أن
نتعلم أن نمتنع عن الحديث بما نعرف / فالمعرفة بقدر الحاجَة، وقال للحاج
(كرنك)، لقد قلتها الآن، وربما تقولها غداً في مكان أخر، وأنا أقول لك لا
تتحدث بها هنا، حتى لا تتعود أن تتحدث بها في مكان أخر.

كنا
قد اقتربنا أكثر من الموقع، فوقفت السيارة الأولى على بعد قليل من حفرة
عسكرية مموهة، ووقفنا نحن، ذهب نائب الضابط، وبقي الشاب المدني قرب
السيارة، ثم شاهدنا بعد قليل، نائب الضابط يخرج من الحفرة، وبرفقته ضابط
بملابس عسكرية ميدانية، بدأ يقترب منا، ونزل أبو عمار وذهب باتجاه الضابط،
واحتضن كل الآخر، ثم نزلا إلى الحفرة معاً، وبقينا نحن في السيارة، فقطع
الحاج (كرنك) الصمت وقال: هذا ' النقيب ' / العميد قائد القوات العراقية
في الأردن، وصمت، وكأنه لم يتحدث شيئاً، قلنا له: يا حاج ألم تسمع الأخ/
أبو عمار ماذا قال لك؟

قال: لكن أبو عمار غير موجود (راح).

قلنا له: ويعني، إذا الأخ/ أبو عمار (راح) خلص؟ لم يعد سرية في العمل؟ لماذا تخبرنا من هو هذا؟

قال: ما انتوا مْغَرْبين.

قلت له: لا حول ولا قوة إلا بالله. بعدها، قال الأخ نعيم للحاج (نقطنا بسكوتك).

(40)

الأخ
نعيم رجل علمه بسيط، ولكنه ظاهرة ثورية لا مثيل لها، لم يكن يعرف القراءة
أو الكتابة، وكان راعياً للأغنام، وأثناء عمله في رعي الأغنام، كان معه
دائماً راديو (ترانزستور) تثقف عن طريقه، فكان وعيه ملفتاً للنظر وكذا
ثقافته ، ويتحدث عن الثورة كما هي منابعها، قيم وأصول .. عطاء و بذل و
فداء و تضحية. لم يكن مدعي ثورة و لو في الحديث القليل، كان رجلاً واثقاً
من خطواته، وفيما بعد، عندما سرنا معاً في الدورية، أجزم، لا يوجد منا، من
لم يتعلم منه قوة المثال، في الأداء الفدائي، كان يشبه الخُلْق أو الخُلْق
يشبهه، لا يتكلم كثيراً، ولكن إذا تكلم فكلامه، قاطع، حاسم، مانع. أجمل ما
تقف عنده مع نعيم .. أنه يقرأ جزء من الحقيقة .. تاركاً لك الباقي لتقرأها
براحتك .. كان يؤيد سياسة حزب البعث العربي الاشتراكي في كل خطواته .. ولم
يكن متعاطفاً كما ينبغي مع عبد الناصر .. كان قومي الميول .. وكأنه عرف
ودرس القومية العربية على يد ساطع الحصري ( علاَّمة القومية ) مباشرة ..
وبالاسترسال السريع _ توصلت الى معرفة السبب .. إن جهاز الراديو (
الترانزستور ) الصغير .. لم يكن يلتقط اذاعة أبعد من دمشق وعمان .. وهو لا
يسمع عمان .. فلقد أصبح يسمع ويتبنى مواقف دمشق .. والتي هي منذ ( 1963 )
ما عادت الاذاعة السورية .. بل هي اذاعة حزب البعث العربي الاشتراكي ..
ومن هنا جاءت مواقف نعيم السياسية .

بعد
قليل حضر نائب الضابط واصطحب معه الأخ/ مجاهد، ثم جاءت إلى المكان، سيارة
لوري مغطاة بالشادر، فانتقلنا بحمولتنا من (جيب الحاج كرنك) إلى سيارة
اللوري، وعندما عاد مجاهد، كان يرتدي بلوفر كاكي فوق قميص وبنطلون كاكي و
يضع كتافيه عليها رتبة ( نقيب) .. و مجاهد هو مجاهد النموذج الموغل في
الخصوصية الثورية.. قوة و إقتدار .. قوة مثلى في مسلكية وطنية لا حدود لها.

طبعاً
الأخ أبو الليل كان يضع شعار العاصفة، على ذراعه الأيمن، و كذا على ذراعه
الايسر ، وقد استشهد فيما بعد، كان شاب قادم من نبض المأساة، يتقن لغة
الشتات، وعانى من إساءات الأنظمة العربية اتجاه الفلسطينيين، لكنه كان
غارقاً في هاجس فلسطين، لم يكن مواطناً فلسطينياً بقدر ما كان وطنياً تقيم
فلسطين في أعماقه وتنمو على أرضه فلسطين الخاصة جداً به والحميمية جداً
معه ، أبو الليل الذي لم يكمل في دراسته الثالث أو الرابع ابتدائي فقط،
لكن عقله الفلسطيني يضج بوعي فلسطيني بركاني صاخب ، في البطولة،و التفاني،
و العطاء، و الفداء، و تعريض الذات للتضحية بما لا يمكن توقعه من هذا
'الكم' التعليمي- البسيط والقليل جداً، مقابل هذا (الكيف) الوطني الهادر .
أبو الليل يشع بابتسامة، يضحك، يحتضن الموت ويضحك، يلعب مع الموت ويضحك،
أبو الليل لا يمكن أن يكون غير فدائي، لم يأتِ من رحم أمه فدائيٌ فقط، بل
أتى نطفة من صلب أبيه تكونت بصورة فدائي، كانت ابتسامته تشع على محياه
يوزعها علينا جميعاً ، واضح الفقر والقهر الاجتماعي، كنت أنظر للمجموعة
الموجودة معي في السيارة. حقاً إن حرب التحرير هي حرباً طبقية ، هكذا كان
يجأر عمق أبو الليل ورفاق سلاحه ، ولكن ابو الليل يتفوق علينا جميعاً بهذا
الاعصار الأتي من منابع الفقر الانساني الاولي ..، وبلا إكتراث متحدياً
الفقر .. :- هل من مزيد ؟ فالفدائي ابو الليل .. يقتات الفقر لهذا يهابه
الفقر .. ولا يهاب الفقر .

أعرف
نعيم قليلاً، وأعرف محمد علي عمارة، هذا الفدائي الذي يعرف الجليل، وكان
من قبل مقاتلاً في كتيبة الـ 68 مغاوير ( كما أذكر ) ، وكان من الرجالات
الذين استطلعوا الجليل في عمل أمني للمخابرات السورية لسنوات طويلة، ولما
جاءت 'فتح' كان قراره الالتحاق بها (أولى لك فأولى/ ثم أولى لك فأولى)،
كيف يفسرها في داخله، أو يُؤَوِلها ؟ .. هو وحده يعرف، فقد جاءت 'فتح' و
'فتح' بالنسبة له هي عنوان فلسطين الأول التي جاءت له، كان يؤمن أن العربي
الحقيقي، سيأتي ويقاتل معنا، والحر الحقيقي، والمناضل الحقيقي، سيأتون
إلينا، أي عربي حر، لا يقاتل في بلده، عليه أن يأتي ليقاتل معنا، هذا
الرجل الممتلئ بحب عبد الناصر، ترك أولاده وزوجته وجاء إلى فلسطين، كان
جسمه رياضياً، طويلاً ممشوقاً، وشعره يتخلله بعض الشيب، قامة عسكرية
متهيأة، هذا ابن قرية (المجيدل) التاريخية أحدى قرى الجليل، بينه وبين
أهله وُد وحب مميز، كانت علاقته المتينة بأهله عاملاً مساعداً لعلاقاته
الإنسانية مع الاخرين .

عرفني على 'نعيم' أكثر، وعلى 'أبو علي المدني' أكثر وأكثر، وعرفت فيما بعد أنه غَرَفَ من المحيط حفنة.فدائيين،
نَفَرّ من الرجال في دورية، لا تنظر خلفها .. لا تلوي على شيء، لا ناقة
لها ولا جمل، إلا العودة للديار وانتزاع النصر تعي أن المسيرة صعبة وقاسية
إلا أنها عاقدة العزم على هزيمة العدو ، شريكة في الغرم، وإذا ما أتى
الغنم، فسيأتي للأجيال التي تليهم، روح نضالية تسكن الجميع، ذاهبون من أجل
أمر جلل، دونه خرط القتاد . هذا الشاب القمحي .. أبو علي المدني .. نحيف
الجسم .. حاد النظرات .. تدور عينيه في محاجرها .. لا يتوقف عن النظر من
حواليه ولا يتوقف عن الحركة .. فدائي خلف خطوط العدو منذ كان شاباً يافعاً
في الكتيبة الفدائية ( 68 ) .. يتحرك بخفة النمر .. وكأن تحت قدميه
زمبركات .. مؤمناً لدرجة الشهادة .. أن النصر ليس ممكناً فحسب ، بل قاب
قوسين أو أدنى ، في حال التقى العرب – الزعماء – على قلب رجل واحد ..،
يحدثك بكل جدية ويضحك ملء شدقيه بلا توقف ..، فعلاً يرونها بعيدة ويراها
قريبة .. هذه هي لب معادلة أبو علي المدني في حبه وعشقه لتراب فلسطين ..
متمنياً دوماً أن يؤول جسده في عمق هذا التراب ليتجدد مرات ومرات عبر
الزمن وليبعث يوم القيامة من فلسطين بالرغم من عروبته المتدفقة ، إنه
الغزال الذي يرتوي من الندى .

الحلقة الخامسة غدا ....

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
 
برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية - الحلقة الرابعة -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الرسميات "فلسطين الحبيبة" :: ملف الوثائق تاريخية-
انتقل الى: