أهلا وسهلا بك

في بيت شباب فلسطين الثقافي

نتائج توجيهي يوم الاحد...أسرة' بيت شباب فلسطين الثقافي تتمني لكافة الطلاب النجاح والتوفيق

البيت بيتك وفلسطين بيتك

وبشرفنا تسجيلك


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بيت شباب فلسطين الثقافي ...يرحب بكم ...اهلا وسهلا
المواضيع الأخيرة
» حوار عن النار
أمس في 15:55 من طرف رضا البطاوى

» حوار فى الشفاعة
الخميس 1 ديسمبر - 16:40 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن التكفير
الأربعاء 30 نوفمبر - 16:34 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن علم الله
الثلاثاء 29 نوفمبر - 15:08 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الطاعة
الإثنين 28 نوفمبر - 15:07 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن القدرة
الإثنين 28 نوفمبر - 0:31 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الاستطاعة
السبت 26 نوفمبر - 15:24 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الأعواض
السبت 26 نوفمبر - 4:05 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الكرامات
الخميس 24 نوفمبر - 16:03 من طرف رضا البطاوى

تابعونا غلى تويتر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
بالغة مواويل الساهر توفيق كرسي الاعتراف اغنية الدجاج المنتدى حكايات موضوع القدس المزعنن تحميل لعبة الانجليزية العاب امتحانات مراد للايميل الحب الحكيم كاظم توقيع جميله عباراة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sala7
 
خرج ولم يعد
 
rose
 
أحلى عيون
 
البرنسيسة
 
Nousa
 
اميـــ في زمن غدارـــرة
 
ملكة الاحساس
 
رضا البطاوى
 
لحن المطر
 
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 ( الحلقة الثانية ) من شهادة الاخ / ابو علي شاهين برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30068
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: ( الحلقة الثانية ) من شهادة الاخ / ابو علي شاهين برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية   الأحد 30 أغسطس - 23:16




( الحلقة الثانية ) من شهادة الاخ / ابو علي شاهين





برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية

في
مثل هذا اليوم ( 28_ 29 / أغسطس _ آب / 1967 ) .. إثر وصول الخلية
القيادية وفي مقدمتها ' الختيار ' كانت قد أُتمت تحضيرات الانطلاقة
الثانية ..، وبالفعل هذا ما تم من المهم أن نُعيد على الاجيال الشابة سرد
ما تم في المراحل السابقة من دروس يستفاد منها . ولكن الأهم .. أن يكون
السرد أميناً وصادقاً وليس متأثراً بالعلاقات الشخصية ( اللاحقة ) بين زيد
وعمرو من البشر .. فمثل هذا الأمر يُعيب صاحب السرد الغائي ولا يُعيب
الرواية .



أبو علي شاهيـن [center]
[center](11)


لقد
استجاب 'عبد الناصر' لطلب الثورة اليمنية / بأن أرسل قوات مصرية لدعم
الثورة ضد نظام الإمام (البدر)، فقررت الرجعية العربية أن يعود ' عبد
الناصر ' مهزوماً من اليمن، فمنابع النفط يجب أن تكون بمنأى عن أي صراع
عربي قومي تقدمي، لقد أيد بصورة أو بأخرى الرئيس 'جون كينيدي' خروج اليمن
من نظام القرون الوسطى (نظام الأئمة)، إلا أن أمريكا و الغرب عموماً لم
يؤيدوا وجود القوات المصرية إلى جانب منابع النفط أو بالقرب منها .. فلا
بد من إبقاء هذه المنابع بعيدة ما أمكن عن عود الثقاب القومي العربي
التقدمي آنذاك، و كان لا بد من إخراج القوات المصرية من اليمن 'السعيد'، و
بالفعل خرجت القوات المصرية من اليمن .. و لكن بعد حرب 1967 و لعل هذا كان
درساً قاسياً لمصر .. لكيلا تعود إلى مواقع النفط و منابعه إلا بإذن
أمريكي وطلب رجعي عربي .

إن
قرار حرب سنة 1967، كان قراراً أمريكياً ، إن أمريكا بما لا يدع مجالاً
للشك هي صاحبة قرار الحرب، وهي أيضا التي أعطت الضوء الأخضر في وقف الحرب
بعد التسويفات في المناقشات الدائرة آنذاك في مجلس الأمن، حيث رفضت وقف
إطلاق النار أكثر من مرة، وأيضاً رفضت أن تعود إسرائيل إلى الحدود التي
انطلقت منها في عدوانها، وجاء قرار 242 الصادر في ]2 نوفمبر - تشرين
ثاني/1967[. وهو عبارة عن تقدير ما، و مكافأة لعدوان إسرائيل، و زاد
القرار من الغموض في مسألة الإنسحاب، الانسحاب من 'الأراضي' أو من
'أراضٍ'، حيث أخذت أكثر من تفسير حسب الترجمة الإنجليزية و الترجمة
الفرنسية/ فالأولى الإنسحاب من أراضٍ و الثانية الإنسحاب من الأراضي .. و
تمسكت 'إسرائيل' بمنطق الانسحاب من أراضٍ و ليس من ' الأراضي المحتلة ' .
ولا زالت اسرائيل تترجم ذاك القرار حسب ما إرتأتهُ عام 1967 .

(12)

بعد
حرب يونيو - حزيران/1967 وجدت 'فتح' أنها ليست مجبرة أن تكون جزءاً من
الحركة السياسية العربية الرسمية، فالنظام العربي الرسمي انهزم، لكن
الإنسان العربي القومي و العروبة وقيم العروبة و المبادئ و الأمة الحية،
لم و لن تُهزم، و'فتح' بثنائيتها القطرية الوطنية و القومية العربية ..
والتي هي جُزء من هذا النبض القومي العربي الحي، رفضت الهزيمة.

ووقفت
'فتح' مع ذاتها بعد هزيمة سنة 1967 وبعد ظهور نتائج المعركة على الأرض،
هنا كان لا بد من قراءة متأنية لما حصل، وما يدور من حولنا، فالثائر
الحقيقي هو الإنسان الواقعي الذي يتعامل مع المستجدات من المعطيات، ثم
يبلور موقفاً وطنياً ثورياً .. يعود عليه بأفضل النتائج إيجابا، وبأقل
الأضرار، بالتالي أوقفت فتح الدوريات، باستثناء نوع واحد من هذه الدوريات،
ألا وهو إرسال العديد من الأخوة الفدائيين إلى هضبة الجولان، لكي يعودوا
من هناك، بالسلاح، الفردي والنوعي و هذا ما أتفق عليه بين القيادة
الفلسطينية والقيادة السورية، من أجل الإتيان بأسلحة معينة (نوعية) تذهب
للجيش السوري، وكانت الأسلحة الفردية تذهب إلى الحركة، وبقيت هذه الدوريات
في الهضبة، تذهب وتعود ما بين دمشق وهضبة الجولان إلى حين .

اجتمعت
قيادة حركة 'فتح' اجتماعها التاريخي بعد هزيمة حرب 1967، في منزل
الأخ/أبو جهاد في ]12 و 13 / يونيو - حزيران/1967[، و الذي يعتبر
'المؤتمر الحركي العام الأول' و صدر عنه بيان الانتقال إلى المرحلة
الثانية من العمل المتمثلة بحرب التحرير الشعبية .. و الذي وضع خطة العمل
للمرحلة القادمة بأبوابها الأربعة،

1_ مهمات الحركة ..،.

2_ دور الشعب الفلسطيني ..،.

3_ الجماهير العربية..،.

4_ الحكومات العربية و الصديقة و الشعوب غير العربية و المنظمات الفلسطينية ..،.

و
أفردت للعمل العسكري باباً خاصاً باختصار أخذت القيادة قرارها باستمرار
حرب الاسترداد 'الفتحاوية' التي مارستها منذ ]1/1/1965[.

(13)

الآن جاءت قصة دورية الاستطلاع الأولى إلى الأرض المحتلة بعد ]5/يونيو - حزيران/1967[ .

بدأ
المستجدين فترة من التدريب، في معسكر الهامة، وكان على رأس المعسكر في ذلك
الوقت، الأخ )مجاهد أبو بكر) واسمه الحقيقي (عمر أبو ليلى) من قرية يازور/
سكان مخيم عناتا (القدس)، وهو ضابط فلسطيني خريج الكلية الحربية في
العراق، ومن الضباط المتميزين، نموذجاً في الأخلاق ، و بسطة في الخَلق،
قوة في الأداء، فدائياً في العطاء بلا حدود، نموذجاً من النماذج الكفاحية
المتميزة، لقد كان باختصار فدائياً بامتياز، قام على تدريبنا، وكان
التدريب يأخذ طابعاً شرساً، فكان لا بد من إعادة التأهيل، حتى لمن سبق له
التدرب من أمثالي، ممن جاؤوا من البلاد العربية أو الأوروبية، لم يكن أمام
القيادة السياسية و العسكرية من مفر على ضوء الأمر الواقع القائم آنذاك ..
إلا تدريب كل اللذين وصلوا لدمشق. فقد كنا نطلب دائماً أن يتم تدريبنا
عندما كان يصل بعضنا لدمشق، بل كان البعض من المتدربين منا يطلب المشاركة
في العمل العسكري ( للعاصفة ) ، وأن نشارك فدائيين العاصفة دورهم و
عملياتهم العسكرية، وكان طلبنا يُرفَض، يقولون لنا، لكي تستمر 'العاصفة'
يجب أن يستمر جلب الحياة لها سواء، مالياً، أو إعلامياً أو ما شابه.

و
أكدت قيادة 'حركة فتح' على أهمية تواجد مجموعات من الكادر المتدرب بالأرض
المحتلة (1967) لدراسة الأوضاع العامة، في الضفة الغربية .. و قطاع غزة إن
أمكن، و وقع عليَ الاختيار لقيادة دورية من خمسة فدائيين .. لاستطلاع
الأمر .. و أوكلت لي المهمة في محافظة الخليل، وكذا منطقة بيت لحم .. و إن
أمكن الانتشار في المهمة وصولاً إلى قطاع غزة، بعد أيام معدودة من فترة
التدريب ، و إعادة التنشيط والاستعداد، انتقلنا من 'الهامة'، في سيارة
جيب، يقودها الأخ (الحاج كْرَنْك) وأوصلنا إلى منطقة داخل الحدود
الأردنية، عبر الصحراء، ونزلنا على أطراف قرية بعيدة (الحمراء)، ثم جاءت
سيارة تكسي يقودها الأخ/عز أحد الإخوة الخمسة و كان هو سائق السيارة التي
نقلتنا إلى عمان، وكان أول دخول لهذه الدورية، في ]16 – 17 / يونيو _
حزيران/ 1967[.

(14)

في
عمان نزلنا في مكان بالقرب من مطعم أسمه (مطعم مكسيم) وأذكر كان بالقرب
منه مستشفى العيون، وعلى بعد قليل، القنصلية الأمريكية، أو مؤسسة أمريكية،
شيء من هذا القبيل، نزلنا في بيت أخ اسمه (نزيه حجازي)، و بعد جلسة سريعة
مع الإخوة تفرق الإخوان و تم الاتفاق حول كيفية الاتصال بهم، وخرجوا،
وبقيت أنا عند نزيه، الأخوان الثلاثة كانوا من سكان عمان ( جبل النظيف ) ،
لاجئين فلسطينيين، وكان معنا ابن وزير أردني (مازن اسماعيل حجازي) و أما
الخامس فكان زوج /أو خطيب شقيقته و اسمه عز سلطان. بقيت في بيت نزيه، وبعد
يومين جاءت سيارة لتنقلنا، فأوصلتنا إلى منطقة الكرامة، ثم اتجهنا إلى
المخاضة، منطقة العبور لنا، ولم تكن المخاضة بسيطة، كان الماء فيها
مرتفعاً، كنت ومازن حجازي، وحسين شرف، وطه حسين، وأخ آخر، لا أذكر أسمه
الآن، وتخلف 'عز' احد اعضاء الدورية، جلسنا ننتظر عبور المجنزرة
الإسرائيلية التي كانت تمسح الأرض على (الكتَار) الغربي لنهر الأردن،
وكانت المنطقة، التي نحن فيها ممتلئة، بعشرات من الناس العاديين، رجالاً،
وأطفالاً، ينتظرون مثلنا الغروب ليعبروا جماعات إلى الضفة الغربية في
اتجاه أريحا (عبر الكتّارات).

عندما
حل الغروب، بدأت الناس في قطع المخاضة، كانوا قد ربطوا حبالاً على الجهة
الأخرى لتساعدهم في العبور، لارتفاع الماء، وكانت الناس كلها تقوم بمساعدة
بعضها البعض.

(15)

حملنا
(أغراضنا) وبقينا في الملابس الداخلية السفلية، وقمنا بإخفاء السلاح الذي
معنا، حتى لا يظهر، كنا نحمل عبوات (ت.ن.ت) وذخيرة احتياط، ودخلنا
المخاضة، عبرنا إلى الجانب الأخر، عصرنا ملابسنا و جففناها نوعاً ما و كنا
نتدارى بين الأشجار، ثم ارتدينا ملابسنا وذهبنا باتجاه أريحا، و كانت
مسيرة في غاية الصعوبة .. فالسير على الكتّارات ليس بالأمر الهين .. إنه
الصعود السيئ و الهبوط الأسوأ .. و بلا توقف .. صعوداً و هبوطاً لعدة
كيلومترات .. فهي لا تشبه طريق السهل وليست طريق الجبل و السير على
الكتّارات /إجباري فلا بديل ..، لم يكن الطريق طويلاً لكنه صعباً .. لذا
أخذ منا الساعات الطوال ..، و لعل المسافر إلى عمان أو القادم منها .. يرى
الكتّارات على جانبي الطريق المعبد ..،.

على
كل حال ..، وصلنا قبل الفجر إلى بيارات شمال أريحا حيث جداول الماء العذب
/ و أشرقت الشمس .. و نحن نختفي عن الأنظار، و وقع بصر أحد الاخوة على
أكياس خيش فارغة، و سألني: هل نلف السلاح بها .. حتى لا يظهر .., و
أجبته: بل نضعها داخل الأكياس ..، و بالفعل وضعنا كل ما معنا .. في داخل
الأكياس، ورأَيْنا حوالينا حركة فيها سرعة في العمل و همهمة في الحديث ..
و عيون تتلصلص حواليها و رأينا البضاعة و كانت خراطيش سجاير أردنية (كمال
و لؤلؤ) .. و جاءت سيارة أمريكية فارهة خصوصي (ملاكي) و اختلف السائق على
الإيجار مع مهرب السجائر ..، فجاء إلينا .. و سألنا كم كيس معنا .. و كان
معنا (3 أكياس) .. فحدد سعر السفر الى القدس، سأله أحدنا أن هذا كثيراً ..
و نحن نريد الوصول إلى الخليل و ليس القدس، وافقنا على الإيجار، و توجه
إلى البيت (فيلا) داخل المزرعة، و عرفنا منه انه زوج ابنتهم ..،.

و
اغتنمنا الفرصة و حملنا الأكياس الثلاثة في صندوق السيارة و جاء السائق و
حشرنا أنفسنا ]4 أفراد في الكرسي الخلفي و اثنان في الكرسي الأمامي ..[ و
كان غيار السيارة آلي بالمقْود .. لهذا لم يكن الجلوس في الكرسي الأمامي
مزعج ..، ولن أنسى في حياتي .. عندما ظهرت قبة مسجد الصخرة الذهبية
اللامعة تحت أشعة الشمس و نحن صعوداً من منطقة أريحا باتجاه القدس، و مر
شريط ذكريات لن يغيب خاطري أبداً/ بانوراما التاريخ يختلط بالواقع و
كلاهما يريد أن ينتزع المشهد و يفرض الحضور ..، كنت حائراً بين ما تراه
عيني و ما يذكره عقلي .. عشت لحظات لا أدري أين أتوقف .. هل أتوقف عند
حقائق أجدادنا الكنعانيين أم أتوقف عند إقتراءات العبرانيين .. الذين
قاموا بكتابة مدوناتهم التوراتية على يد عزرا الكاتب (582 ق.م) بعد 13
قرناً من هروب وتيه لم يُدَوَن هيروغليفياً ويُثير علماء الآثار من اليهود
الشكوك من حوله بقولهم إن .. المدونات التوراتية ليست كتاباً مقدساً و لا
يصح أن يكون دليلاً لفهم حوادث التاريخ، إنه كتاب قديم مسلٍ. و هذه
المدونات التجميعية من أفواه أمم الأرض في بابل هي أقرب للأساطير و
الخرافات منها للدين و الحقيقة .. أن المدونات التوراتية هي كتاب صناعة
بشرية 100% تمت صناعته بكل عنصرية في محاولة يائسة لحل عقدة مركب النقص
القائم على مطاردة أمم الأرض، للعشائر التجميعية العبرانية، هذه العشائر
التي لم تترك أثراً يذكر أو – لا يذكر في كل حفريات المنطقة، و الحفريات
'قائمة – قاعدة' منذ حوالي قرنين من الزمان، حفريات إستعمارية إستخباراتية
و من ثم .. وُظفت الحفريات هذه و تلك لخدمة الفكرة الصهيونية، لإضفاء صفة
السماوية على المدونات التوراتية 'الأرضية' .. من هنا تطرف الطرح الصهيوني
في تفسير المدونات التوراتية و بأنها كتاب سماوي بإمتياز، و الأخطر أن هذه
العشائر العبرانية عبر وجودها على حواف 'الدول – المدن' الكنعانية .. و
إثر الغزوات فيما بعد .. لم تنجح أن تقيم نظاماً سياسياً .. خاصاً بها و
لو ليوم واحد .. على شبر واحد من الأرض ..، و الآن هؤلاء الغزاة يحتلون
القدس .. اورسالم .. يبوس .. آه، أين إبن الخطاب و عهدته ، أين صلاح الدين
و قطز ، أين محمد علي الكبير .. أين نحن الآن؟ و سار السائق و لم يتوقف .

و
فجأة وجدنا أنفسنا أمام/ حاجز لجيش الاحتلال على 'كوربة' بعد 'ابوديس' في
اتجاه القدس، و كان ثمة شارع على اليمين شديد الصعود، قبل الحاجز بأمتار
معدودة .. هنا تدخلت و قلت للسائق: 'إطلع من هان ..'، و انطلق بالسيارة
صعوداً ..، و استغرب تصرفي، ولكنه أمعن التفكير في تدخلي كما رأيت على
قسماته ، و دخلنا القدس في شوارع .. طبعاً لا أعرفها .. و وصلنا الى بيت
لحم .. وهناك تصرف السائق بذكاء الفلسطيني الذي عرف السر، و أخذنا بعيداً
عن حاجز جيش الاحتلال الموجود على طريق القدس - بيت لحم/الخليل ..، وصلنا
مدينة الخليل ]محطة فَسْخ الحِمِل[ و بناء على توجيهات الأخ/مازن ..
انحرفت السيارة يساراً و أمر السائق بالتوقف .. و نزلنا .. و أنزلنا
الأكياس الثلاثة .. و حاسبنا السائق مالياً مع شيء من البقشيش، و انصرف لا
يلوي على شيء و لكنه تأكد أن التهريبة ليست دخان (سجائر) ..،.

و
كان الأخ /مازن قد قرع الباب .. و فتح لنا الباب شاب يرتدي حطة و عقال و
في وجهه آثار حرق ليست قديمة، كان الشارع مغلق .. حيث نهايته/ مستشفى
الأميرة عاليه بالخليل/.

جلسنا
في الصالون .. و تحدثنا حول خطة العمل وخطر البقاء .. و ضرورة المغادرة
للمنزل .. و اتفقت مع الأخ/ مازن على الذهاب إلى منطقة 'فرش الهوا'، و
بالفعل خرج لإحضار سيارة .. و عاد بها و حملنا أغراضنا وأخذنا حْرامين من
النوع الجيد و تركنا الأخ/ مازن .. و نقلنا السائق إلى 'فرش الهوا' أنزلنا
أكياسنا و غادرنا السائق، و هناك أبلغت الجميع بالتوجه إلى الحرْش .. و
كانت قاعدتنا الأولى .. مقابل' فرش الهوا'، بالقرب من كرومات أبو ساكور
العجوز الذي فقد ساقه في (السَفَربَرلِك أي الحرب العالمية الأولى) و
أولاده الذين كانوا غاية في الروعة و السرية و الكرم .. آه ما أجمل كرم
الفقراء ..، إن الكرم الأصيل خلق للفقراء ...، حيث يطعمك لوجه الله لا
يريد منك جزاءا ولا شكوراً . ....
[/center][/center]

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30068
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: رد: ( الحلقة الثانية ) من شهادة الاخ / ابو علي شاهين برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية   الأحد 30 أغسطس - 23:17

(16)


وعدت
بعد يومين إلى البيت، وجدت الجارات على البلكونه، فقالت لي واحدة منهن:
صاحبك ذهب إلى الأردن. تلك اللحظة تمنيت أن (تنشق الأرض وتبلعني)، لا نريد
أن يعرف أحد شيئاً عنا، كان قد استقر بنا المقام في حرش (وادي القُفْ)/
كما أبلغني الأخ أبو شاكر أبو ساكور عندما سألته عن إسم الحرش، و لم أرهُ
منذ ]سبتمبر- أيلول / عام 1967[. وهو عبارة عن حرش صخري/ اتخذنا من جزء
قليل منه قاعدة صغيرة، وبالصدفة وجدنا بالقرب منها نزَاز ماء – مُترع
بالقذارة ... قليل الماء ملئ بالعلق .. إلا أننا كنا نشرب الماء ، وبعد
فترة زمنية كنا نغلي الماء بعلب السردين الصغيرة على نار الأخشاب إذا سنحت
لنا الظروف ..، آه .. ما أجمل أن تأكل علبة سردين في المغارة .


وبدأنا
تنفيذ ما أنيط بنا، دراسة الحالة والوضع العام من خلال انتشارنا في كل
المنطقة. وكان معي شباب لا يعرفون المنطقة فهم من أبناء عمان و لا يعرفون
الضفة إلا لماماً و لكن لهم أقارب في مخيم الفوَار و مخيم العّروب فانطلق
ثلاثتهم .. إنهم شباب متحمسين و فدائيين بالسليقة و ليسوا دورية استطلاع
لقراءة واقع طارئ ، لهذا أبقيتهم في حرش وادي القف ما أمكن وبدأت معهم
التحرك التدريجي ، وهنا بدأت دوائر عملنا تتسع. ولعل نتائج العدوان على
السموع ( 13/11/1966 ) و الهبة الجماهيرية التي أعقبتها،/ خاصة من العناصر
الشابة الباحثة عن 'العاصفة' الذي أكد الصهاينة أن عمليات رجالها كانت
وراء عمليتهم الانتقامية من قرية السموع، إذا اضفنا كل ما سبق إلى نتائج
حرب 1967 الوخيمة فإننا نعرف كيف كان تَشَرُّب الشباب الفلسطيني في الضفة
الغربية لأفكار و طروحات 'فتح' .. و هذا ما دعاني بعد اجتماع هادئ و هادف
في وادي القف .. الى طرح سؤال على الأخوة الثلاثة ممن كانوا و بقوا في
الدورية .. هل لديكم الإستعداد لتدريب الأخوة ممن يتم تنظيمهم .. بشرط ألا
يزيد عدد المتدربين عن ثلاثة من أبناء الخلية الواحدة و بدون أدنى ثرثرة
ما بين المُدربين والمتَدَربِين ) و لا بأي حال من الأحوال .. و اتفقنا
على ذلك و حددنا الأماكن لكل مدرب و الطريق الواجب سلوكها للمتدرِبين ..
لكيلا يعرف أحدهم الآخر ..، و بالفعل تم تدريب بعض الشباب و أحياناً لم
يكن يزيد عدد المتدربين عن (واحد) لكل مدرب .. و ذلك للأسباب الأمنية
المعروفة، إلا أنه بعد حوالي (40 يوماً) وجدنا أنفسنا أمام عشرات
المتدربين و هنا بدأنا نفكر و نعد العدة للرصد في مجال آخر .. أي استطلاع
مواقع داخل الخط الأخضر (1948) .. و ألا يكون هدفاً مدنياً .. بل اختيار
الأهداف العسكرية .. و انتخاب الموجع منها ما أمكن و على أن يكون من السهل
العودة سالمين بعد ضرب الهدف .


(17)


في
تلك الآونة / و منذ وصولنا/ أخذنا في البحث عن السلاح..، نريد أن نعرف،
أين أماكن الجيش الأردني؟ ماذا حصل في السلاح؟ أين مراكز التخزين التي
يمكن أن نجد فيها أي سلاح؟، أوضاع الناس؟ الحالة النفسية التي يعيشونها؟
فكان لا بد من أن نرتاد المقاهي، المطاعم، وفلوسنا على قد الحال .. على
الحفة ..، لكننا كنا محتاطين لهذه الظروف، اليوم الذي نفتح به علبتين ثلاث
سردين كان يُقام له ويُقعد .. إنها وليمة كبرى.


وعند
ذكر الخليل لا بد من ذكر كوكبة من الرجال النموذج .. أفذاذ الرجال من
المدينة و الجبل، و أول من تعرفت عليه من هؤلاء القابضين على الجمر .. و
أول من عرفتهُ من هؤلاء .. كان عن طريق الأخ/ أبو جهاد .. خليل الوزير، و
أثنى الأخ/أبو عمار على اختياره، و عرفت عنوان بيته و محله التجاري، و
كانت صاحب مكْتَبَه في وسط البلد .. هادئ واثق .. يتحدث بحذر شديد و إمعان
أشد ، زاره الأخ/ أبو جهاد مع عروسه عام 1962/ في منزله بالحرس،.. إنه
الرجل الوطني المناضل (أيوب جنيد)، مناضلاً مخضرماً ، ومن المناضلين
المعروفين، لا يزال يرتدي الحطة والعقال، بمساعدة هذا المناضل، كنا نتحرك،
يرشدنا، نرى ببصره وبصيرته، يعطي عطاءً لا حدود له، لا يبخل في الجهد أو
المعلومة.


وفي
الخليل أيضاً تعرفت إلى مناضل قديم، عجوز، هو (محمد علي الهيموني)، قدمت
إليه عن طريق إبنه الأخ المناضل/ حمدي، و كنا نعمل معاً في السعودية
المنطقة الشرقية، و في عمان التقينا .. و أعطاني عنوان والده ..في باب
الزاوية، و كلما تأخرت في اتصالاتي (الكَعَّـابي) ..، كنت ألجأ إلى منزله
بالقرب من الحاووز - الجديد .. لأنال قسطاً من النوم .. كم زودني هذا
المناضل القديم .. بالكثير من خبرته .. و كم استغرقت تعباً في النوم و هو
يحدثني في منزله .. كان هو الرجل المسن .. لديه أطفال صغار .. كم تذكرت
هذا المناضل السياسي و المناضل الاجتماعي في آن معاً و كم تعلمت منه و من
تجاربه العامرة السابقة .. فهو من ثوار ثورة (1929) .. كان عم أبو حمدي
الهميوني .. بائع عصير على عربة .. و في ملتقى عدة شوارع في باب الزاوية
.. فكان عنواناً لنا ..، و تسلمت السلاح أكثر من مرة في منتصف البلد
بالقرب منه .. و كان عم أبو حمدي مخزناً سرياّ و أميناً لسلاحنا .. حقاً
إنه من الرجال الذين لن يعوضوا .


(18)


و
أعود إلى الاستطلاع .. و على كل المستويات في المنطقة، استطعت أن أرسم
صورة في ذهني لما يدور، في الخليل وقراها، الظاهرية، السموع، دورا
وخِرَبِها ، يطا، السموع، الشيوخ، إذنا، سعير، خاراس، حلحول، بيت كاحل،
مخيم الدهيشة، مخيم الفـوّار، صوريف، بيت أُمر، بيت فجار، بيت لحم، بيت
جالا، بيت ساحور، العبيدية، التعامرة، المَسافِر، بني نعيم، جبال البحرة،
مخيم عايدة، مخيم العزة الخ ..الخ.. كيف يتحرك أهلنا في داخل الـ 1948،
كانت تأتي مجموعات صغيرة من الشباب من فدائيي مصطفى حافظ و بعض الضباط (
جيش التحرير ) من قطاع غزة وتذهب إلى الأردن، وكانوا يأتون من غزة إلى
الضفة سيراً على الأقدام عندما كنا نعثر على بعضهم .. كنا نساعدهم ، و
حاورنا من التقينا بهم البقاء معنا.. إلا أنهم كانوا يفضلون الاستمرار
سيراً إلى شرق الأردن .. و كنا نقدم لهم يد العون و نوصلهم إلى طريق
'سعير' العسكري مع مؤنهم القليل و مياه تكفيهم حتى الوصول لمنطقة أريحا
حيث منابع وجداول المياه ، و الكتّـارَات، كذلك قمنا بدراسة الوضع في
القرى الغربية، نحالين، بتير ، بيت صفافا، وادي فوكين، من قرى بيت لحم،
كان/ كل هذا يُرصد ويُسجل من قبل شبابنا الذين تحركوا في الأمكنة، وكتبوا
بدقة كل ما عرفوه في تقاريرهم.


لم
يكن ثمة اتحاد طلبة، ولا اتحاد مرأة و لا أي نوع من الاتحادات، حالة غريبة
في ظل نظام حكم يواجه عدواً مركزياً.. يطرح العدو القضية الآتية: فلسطين (
اّرتس يسرائيل ) ضفتان .. الأولى معنا و الثانية لنا ..، و يُخرج بندقية
قابضاً عليها بكل قوة .. و يكتب تحتها – هكذا – ، أي هكذا يتم تحرير الضفة
الشرقية، هذه مقولات نبي اليمين الصهيوني زئيف جابوتنسكي..،


إن
أي نظام سياسي يحكم شعب متعلم و مثقف يحوز هذا (الكم و الكيف)
الأكاديمي..والثقافي لا يمكن أن يكون نظام حكم سياسي .. قائم على مؤسسة
الأمن (جيش و مخابرات) محكوماً من قصر الحكم .. و ربما مجلس أو مجالس
عشائر أو تمثيلي محكوم سلفاً بالأسماء الناجحة في الإنتخابات إن وجدت .. و
نريد من مثل هذه الأنظمة أن تواجه نظاماً سياسياً استعمارياً و عدوانياً
متطوراً و مسلحاً بديمقراطية لقاعدة عريضة من سكان كيانه .. و نتساءل
الغَلَبَة لمن؟ .. هنا تكون النتائج محكومة سلفاً .. و لا مجال لاجتهاد في
ظل وجود النص، نظام عربي رسمي عفا عليه الزمن .. يواجه 'نظاماً' دينامياً
و يعّبر عن نفسه بأنه امتداداً لحضارة الجنس الأبيض العنصري الغربي،
مسلحاً للانتصار على كل الأنظمة لو تجمعت معاً .. و لكنه مهزوم من داخله
لو واجه مجموعات محدودة العدد و منظمة التنظيم السياسي اللازم و الواجب و
مسلحة كما ينبغي أن يكون سلاح 'رجل حرب العصابات' .. حيث لا يُمَكِنَهُ من
احتلال أية ارض جديدة مهما كانت مساحتها .. و لو أخطأ العدو و حاول إحتلال
أرضنا العربية، و فرضاً قام بالعدوان و نجح في إحتلال أرض جديدة،
فَسَيُـقاتَـل و ظهره مكشوف .. هنا - الهزيمة خياره الوحيد .. و الهروب
مآله اليتيم.. لأنه يكون قد غادر الجدار الذي يستند إليه أصلاً .. و لكن
على من تقرأ 'فتح' مزاميرها منذ أكثر من أربعين عاماً.


(19)


وبواسطة
(أيوب الجنيدي) 'عم أيوب' كما كنت أحب أن أناديه، عرفني على رجل لا يقل
عنه أداءً، ولا بطولة، ولا فداءا، كان رجلاً ضخماً ذو بسطة في الخَلْق، و
صاحب صوت أجش و هادئ في آنٍ معاً، يرقبك بعينيه من خلف أجفانه .. واثق/
ثقة لا حدود لها حذر في كل حرف يخرج من بين شفتيه، يعطي رأيه بعد تمعن و
لكن دون تردد، كان كنزاً لا ينضب له معين من الطيبة و الكرم و الرجولة
الحقة، ساعدنا قدم لنا كل عون ممكن .. و (ربما غير ممكن!). أَسَرَنا الرجل
بنمطية نضالية فذة إنه (العم جبران الرجوب) و تعرفت من خلاله و من خلال
صديقي (عم بدوي) على مجموعة من عتاولة 'فتح' المحاربين، العبد العويوي ذلك
الراعي الذي يكتنز قوة في داخله لا ترتقي الى متانتها وصلابتها ربما
الجبال ، طينة بشرية غريبة – شاهدته بعد فترة في التحقيق عجبت من قوة
شكيمته . و عطية رشيد الطباخي صوت قوي ، صاحب رؤيا – أكد أن جيش الاحتلال
لن ينسحب مؤكداً بقوله : هذي القدس ، كيف بدكوا يدشروها إلْكُم ، ويتسائل
بلهجته الخليلية ... شو .. شو .. صحتين على اللي يكسب ويُرجع القدس .. آه
.. بدها دم دم . إلُهْ أول ومالوش اخر ..، أشكول بعطيش القدس للملك ولا
لغيره .. دم .. دم بس دم ، وغير هيك ضحك على الذقون ، ويضيف .. لو انا محل
اشكول ومعي كل هالقوة ليش أعطيكم القدس ، ساخراً بقوله ..، حرامات حرامات
يا خالي . و أبو عزمي دنديس .. نجار ادوات زراعية _ وخير من يُصلح السلاح
في محافظة الخليل ، جاوز الستين من عمره .. يعود من ' الدكان ' ليعمل في
الارض ، لا يكل ولا يمل .. دائماً ثمة منشار صغير في وسطه ومعه قصافة
أغصان ، عثرنا على سلاح .. لم يكن يصلح للإستعمال .. ولم نكن نُحسن
التعامل لإصلاحه أخبرنا عم أيوب وعم جبران عن هذا الرجل ، ذهبنا اليه حسب
اتفاقهما معه ، وقام بإصلاح كل المطلوب .. ورفض تقاضي ولو فلساً واحداً ..
وطلب منا الحضور الى أرضه في ' عيصا ' وهناك كانت قاعدتنا الثانية وأقسم
يمين الولاء لفلسطين ' قسم حركة فتح ' . وكذا إنضم معنا إبنه عزمي وكان
هذا الشبل من ذاك الاسد ..، هذه هي فلسطين كما عرفتها من خلال بنيها في
جبال الخليل ، عطاء ... ثم عطاء ثم فداء .. ثم دماء حتى النصر .


ومحمد
سالم دنديس هذا الرجل العجوز .. الذي يعرج على إحدى ساقيه ولكنه يسبقنا
جميعا في المسيرة ، ومهنته .. مهرب من والى أهلنا في النقب – يعرف المنطقة
، كان خَير دليل لنا .. لا يعرف وجهه الابتسام .. صارم الملامح .. عملي
يرفض كثرة الحديث .. فعلاً رجل أعمال وليس رجل أقوال ..، كان نشاطه معنا ،
النشاط المنقطع النظير عارفاً ' كم ' من الأهداف .. يذهب لاستطلاعها ..
حاملاً في جعبته ما ينبغي فعله في المرة القادمة . كامل أبو دية
(الظاهرية) و كان أصغرهم سناً و كان رفيق السلاح في الدوريات الخاصة .. و
كيف لا و هو رفيق الشهيد/ عيسى البطاط، بطل الهروب الكبير من سجن شطة
(1958)، و الذي يعرف المنطقة كما يقال (شبراً .. شبراً)، كان لهؤلاء و
أمثالهم من الأخوة الدور الكبير لنجاح عملنا.








(20)


طبعاً
كان هناك ترتيب في اتصالي مع الشمال، وكان علي الذهاب إلى (علار) لألتقي
مع أخوة من أسرة (شديد)، كان منهم جورج، و التقيت بسلمان و إخوة آخرين
وفعلاً ذهبت إليهم، وأخذت المعلومات التي كانوا يريدون إرسالها، كان هؤلاء
الأخوة يذهبون إلى مناطق ( سنة 1948 ) ، بسهولة، إلى قرى المثلث /
الطَيْبة، جلجولية، أم الفحم، باقة الغربية و غيرها، فكان الوضع في الشمال
ممتازاً، والمعلومات المتوفرة من الأخوة عظيمة وهامة.


وكان
تَنَقلنا سيراً على الأقدام في أيامنا الأولى، كنا قليلاً ما نستخدم
السيارات أو الباصات، وهذا بالذات ما أفادنا في معرفة مناطق الخليل وغيرها
و مما ساعدنا بجمع أكبر قدر من المعلومات، كمن في طبيعة تحركاتنا، و في
البحث عن أماكن مثل (المُغُر والمسالك)، و الدروب، وكذا تنظيم أهلنا الذين
يمكنهم مساعدتنا، بتوفير المعلومات، الأمن، و كل ما نحتاجه، وما شابه،
فكان يتم التعامل مع هذه الأمور على الطبيعة. وكان من المفروض أن يرافقني
أخ من بلدة الفالوجة ويسكن مخيم العّروب، وسألت الأخ أبو جهاد عنه بعد
عودتي، قال لي: الأخ لا يمكنهُ أن يتوجه معكم، وكما أسلفت لم أكن أعرف
شيئاً عن الخليل، شوارعها، حاراتها، و الأهم جبالها و قراها و كذا منطقة
بيت لحم ولا من فيها. وعلمت فيما بعد أن هذا الأخ وكان مريضاً إلا أنه قد
استشهد، و هو من 'فدائيي مصطفى حافظ' قطع صحراء النقب و وصل إلى الضفة
الغربية عام 1956، و بقي فيها و تزوج و استقر في مخيم العروب، انتظم مع
حركة 'فتح' .. و لكن صحته لم تكن لتساعده، و لو شاركنا الدورية لقدم لنا
خدمات جُلّى.


إن
ما أذكره من قبل عن هذه المدينة، أنني جئتها من قريتي في باص من باصات أظن
إسم الشركة (شركة بامية)، كنت مع جدتي، وجئت أصحبها لتصلي في الحرم
الإبراهيمي الشريف و المسجد الأقصى، كنت طفلاً وكان هذا قبل سنة 1948.
وبعض
المعلومات الشفهية من أبناء التنظيم وغيرهم ، أثناء فترة وجودي في
السعودية، وكان معظم الفلسطينيين هناك من الضفة الغربية، و كان توظيف
أبناء غزة حينئذ صعباً على خلفية العلاقة السيئة بين السعودية وعبد
الناصر، إثر نتائج ثورة اليمن 1962.




غدا الحلقة الثالثة

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
خرج ولم يعد
المشرف المميز
المشرف المميز


ذكر
الدلو
عدد الرسائل : 3340
العمل/الترفيه : مدرس تربية فنية - الهوايات الفن التشكيلي والتصميم الجرافيكي - قراءة القصص والروايات - وسماع الاغاني
المزاج : عالي والحمد لله - بس عيشة غزة عكرته
نقاط : 5109
الشهرة : 0
تاريخ التسجيل : 24/09/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: رد: ( الحلقة الثانية ) من شهادة الاخ / ابو علي شاهين برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية   الأحد 30 أغسطس - 23:43

مشكـــــــــــــــــــــــــــــور
حبيب قلبي
علي هالموضوعات القمة الروعه والمميزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pal-youth.yoo7.com
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30068
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: رد: ( الحلقة الثانية ) من شهادة الاخ / ابو علي شاهين برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية   الإثنين 31 أغسطس - 0:50



العفووووووووووووووو حبيبي خرج ولم يعد


ويسلمو كثير على ردك



ومشاركتك
___________

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
 
( الحلقة الثانية ) من شهادة الاخ / ابو علي شاهين برنامج تسجيل تاريخ الثورة الفلسطينية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الرسميات "فلسطين الحبيبة" :: ملف الوثائق تاريخية-
انتقل الى: