أهلا وسهلا بك

في بيت شباب فلسطين الثقافي

نتائج توجيهي يوم الاحد...أسرة' بيت شباب فلسطين الثقافي تتمني لكافة الطلاب النجاح والتوفيق

البيت بيتك وفلسطين بيتك

وبشرفنا تسجيلك


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بيت شباب فلسطين الثقافي ...يرحب بكم ...اهلا وسهلا
المواضيع الأخيرة
» حوار عن الكبائر والصغائر
أمس في 16:35 من طرف رضا البطاوى

» حوار حول التقمص
أمس في 0:37 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن النار
الجمعة 2 ديسمبر - 15:55 من طرف رضا البطاوى

» حوار فى الشفاعة
الخميس 1 ديسمبر - 16:40 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن التكفير
الأربعاء 30 نوفمبر - 16:34 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن علم الله
الثلاثاء 29 نوفمبر - 15:08 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الطاعة
الإثنين 28 نوفمبر - 15:07 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن القدرة
الإثنين 28 نوفمبر - 0:31 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الاستطاعة
السبت 26 نوفمبر - 15:24 من طرف رضا البطاوى

تابعونا غلى تويتر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
عباراة الحكيم كرسي امتحانات اغنية مواويل الانجليزية توقيع حكايات القدس المنتدى موضوع الاعتراف الحب الساهر الدجاج المزعنن للايميل توفيق كاظم تحميل لعبة مراد بالغة العاب جميله
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sala7
 
خرج ولم يعد
 
rose
 
أحلى عيون
 
البرنسيسة
 
Nousa
 
اميـــ في زمن غدارـــرة
 
ملكة الاحساس
 
رضا البطاوى
 
لحن المطر
 
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 حماس وأزمة فكر تفرخ أزمات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30070
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: حماس وأزمة فكر تفرخ أزمات   الإثنين 8 يونيو - 3:34

حماس وأزمة فكر تفرخ أزمات

محمد يوسف جبارين \\\\\\\\\\\\ فاذا كان احتلال ارض فلسطين ونفي
شعبها سبيل الصهيونية الى اقامة دولة اسرائيل ، فكذلك حماس هي مشروع احتلال للمشروع
الوطني الفلسطيني كسبيل الى اقامة دولة للاخوان المسلمين في أرض فلسطين ، والجامع
بينهما على كون الواحد منهما نقيض الآخر هو سيمات الايديولوجيا الغارقة في النفي
للآخر ، فالصهيونية قرينة فكرة الاقتلاع للعربي لاحلال اليهودي مكانه ، وحماس
بايديولوجيتها تريد اقتلاع كل فكر يخالفها لتنزرع في الذهن وفي النفس ، فليس ثمة
ما ينساق به الانسان بغيرها ، فالمقابل لدى حماس هو احتلال الانسان ، اقتلاع ما
يتنافى وزرع ما يتفق ليغدو هذا الانسان من أفراد القبيلة الحمساوية ، فأما من يعاند
ويكابر ويرفض ويعترض فلديه الذي يراه الأجدر بالاتباع ، فذاك الذي تنزل عليه كل
مكنونات الغيظ الدفين ، فكأنه لدى حماس الخطر الذي لا بد من تجاوزه ، فالعقيدة
والمبادىء تبرر النفي والاحتلال ، ولما أن العقل والنفس موظفة في خدمة
الايديولوجيا ، فالمخلوق البشري هنا أو هناك منفعل بما يعتقده ويفعله ، فلا رادع
يردعه ، فهو يبذل الغالي والرخيص من أجل فكرته ، يموت من أجلها ، وهو اذ يبدو
تابعا لها يحار الآخرون في ما يقدم عليه أحيانا من أعمال ، لا تقيم للانسان قيمة ،
ولكن الحيرة سرعان ما تتبدد ، حينما يتم فهم المدى الذي يمكنها الايديولوجيا أن
توظف المخلوق البشري في خدمتها .

وحين يكون الأمر على مثل هذا الحال ، فلا بد من فهم سياسة هذا الطرف أو ذاك ،
في ضوء الايديولوجيا المتنافرة في كلا الحالين ، مع فكرة المشروع الوطني الفلسطيني
، كما يعهدها من تعلموا من ياسر عرفات جملة ' العهد هو العهد والقسم هو القسم ' ،
فسواء فتح أو غيرها من التنظيمات المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير ، وغيرها وغيرها
، لا بد لها من أن تبحث في فكرة الوطن وفي فكرة الشعب ، وفي فكرة الدولة الحلم ،
وفي فكرة النظام القانوني لهذه الدولة ، وفي فكرة استقلالية هذه الدولة أو
استقلالية القرار الفلسطيني ، لتجد بأنها كلها مغايرة بالتمام لما يماثلها لدى
حماس ( أو فرع الاخوان المسلمين ) في فلسطين ، بل وامتحان فكرة الحرية في حياة
الفرد والجماعة وتصدرها كنظام حياة في دولة مأمولة ، هو أيضا مبعث تباين فهي هنا
ليست كما هي هناك ، فنحن بازاء ، آمال وأحلام وطموحات لا تتفق ، وحيث يلوح بأنها
تتفق تختلف ، فمثلا اذا ثمة توافق على دولة ، فاللاممكن هو الاتفاق على النظام فيها
. فنحن في حضرة طائفة أو شعب في داخل شعب ، وهذه الطائفة التي اسمها حماس لديها
مشروع منساق بايديولوجيا ، تتهافت على احتلال شعب فلسطين كله ، فلا غرابة اذا
اعلامها في خدمة مشروعها ، ويكفي متابعة هذا الاعلام منذ قامت حماس على أقدامها
والى الآن ، ليتم اكتشاف بأن هذا الاعلام لم يعرف للآخر الغير منتمي لحماس أية قيمة
، وخاصة اذا كان تنظيما يندرج في الوعي الحمساوي بأنه الضد الذي يتوجب الخلاص منه ،
فاعلام حماس مكتوبا كان أو منطوقا ، يندلق بكل عبارة غير محترمة على هذا الغير ،
والهدف التبهيت واسقاط القيمة ، في الطريق الى النفي . فمنظمة التحرير كانت ولم تزل
في محل اعراب يجب الخلاص منها ، فاسرائيل من جانب والاخوان من جانب ، وكلاهما
ينهشان لحم هذه المنظمة التي انحدرت من أصلاب المعاناة والحلم الفلسطيني وشقت درب
الحرية وسط الظلام ، بحثا عن حرية الوطن وحرية الشعب ، فتحا لتحقيق آمال هذا الشعب
في حريته .

لم يحصل أن تخلت جماعة الاخوان (حماس) ، عن تقديم نفسها كبديل لمنظمة التحرير
، وسعت بكل تكفير للمنظمة ومن فيها ، وقد ناهزت المنظمة على كل صعيد ، وحاولت بكل
ما تملك ، وبكل سعي الى تعطيل سياساتها واتفاقات عقدتها، وكانت بالفعل العقبة التي
لا تتردد ، في أن تنزل أمام خطى المنظمة ، بهدف واضح وصريح هو افشالها ، ولعله بعد
عودة ياسر عرفات ، الى أرض فلسطين ، قد تجلت أفعال حماس ، بين فترة وأخرى ، بالمعنى
الواحد ، وهو افشال برنامج ياسرعرفات والمنظمة عموما .

ولقد اشتقت حماس مواقفها من ايديولوجيتها ، سواء كان ذلك في مواجهة المنظمة ،
أو في مواجهة اسرائيل ، وقد أدارت صراعها ، على كل صعيد ، على أنها المؤهلة لوراثة
التاريخ والوصاية على الدين ، وعلى قيادة زحف التابعين لها ، وهم برأيها جند الله
في الأرض ، وغايتها كما تصورها تجديد زمن مضى ، وكان على المؤمنين ، حقا أن يبذلوا
ما كان السابقون بذلوا ، وفي سياقات هذا كله ، فكل سعي الآخر الذي هو غير حماس في
ساحات فلسطين ، انما هو حركة نضال وكفاح ليست لوجه الله ، وانما هي الباطل يقارع
الباطل الآخر الذي هو اسرائيل ، فليس ثمة حق سواها حماس وارثة رسالة السماء ، فأما
كيف تم بالوعي واللاواعي معا نزع الأهلية لقيادة التاريخ عن غير حماس ، أو نزع جملة
الاسلام والايمان عن غيرها ، فذلك انبثاق من التعصب والانغلاق الفكري ، والنزول
بالدين من مراتبه السامية العالية الرفيعة الى ما دونه ، ودون مقاصده ، نزولا يعيد
ترتيبه في العقلية على مقاس شخوص ، عجزوا عن الارتقاء بأحوالهم النفسية ، الى ذرى
علياء الدين الرفيعة ، فهبطوا به ، وجعلوه على مقاسهم ، فتجلى على غير ما هو في
حقيقته ، فكل جملة هذا وما أفرزه من لاوعي ، قد تنافذ مع جملة وعي ، ودار بها دورته
، فطمرها ليطل هو وحده ، في عملية استرضاء لنفسية مثقلة بتناقضات ظروفها ، التي
تجنح لما يجعلها تتنفس بازدهاء نفسها ، في عملية تعويض تزيل عنها مركب نقص مختمر
في أعماقها ، فمن هنا انبثقت الشخصية التي في ظاهرها ، ما لا يتفق مع مكنون
انسانيتها المفطورة عليها ، والكامنة لها في باطنها ، وهي مبعث الرغبة الداوية في
أعماق الانسان بأن يكون حرا ، فبه رفض مفطور عليه فلا يستستغ لجم حريته بقيد املاء
وتبعية ، فالاستبداد يؤلم النفس الانسانية ، ثم ان القيد على حاجته يشقيه ، فهو
اذ يساوم في سبيل حاجته ، فلا يكون هو في قرارة نفسه ، فظاهره غير حقيقته الكامنة
في نفسه ، فسرعان ما ضروراته تستحيل به الى شخصية مركبة ، فاذا انحاز لاسلام على
مقاس ينتظم به في تنظيم ، فمع نمو وعيه واتساع دائرة ثقافته ، فسرعان ما يعي بأن
اسلامه الذي يراد له أن يكون عليه ، غير اسلامه الذي يريد أن يكونه ، فهو يريد دينه
الحنيف ، لا تفسيرات دين لا صلة لها بدين ، يتم بها توظيفه في خدمة ما لا يتفق له
مع دينه ، فكذلك تبعيته ، تظل تدوي في داخله ، فلماذا عليه أن يساير رأيا نزل عليه
، ولماذا هو الذي عليه أن يطيع وينفذ ، ولماذا رأيه يزويه في داخله ، ولا يجرؤ على
المجاهرة به ، ففي جانب معين يحس بأنه مسير بارادة غيره ممن لا يمتازون عليه بغير
أنه ارتضاهم قادة له ، بارادة هو ، فهو ليس حرا وانما هو ملتزم بطاعة غيره
وباختياره ، ، فهو يدري بأنه بالتزامه لا يكون الشخصية التي يريد أن يكونها، وانما
الشخصية التي يراد لها أن تكون .

وقد كان أنفع له ، وأكثر احتراما لانسانيته ، أن لا يقعد له الاستبداد عند
حافة رغيف خبزه ، كما فعل له الاحتلال ذلك ، وانما أن تكون ظروف الحزب أجواء حرية
، فهي بذاتها المناخ الضرورة ، لطلاقة الفكر وحرية الرأي ، التي تجعل الأداء أكثر
اتصالا بالحرية التي هي بعينها مأمول النفس ، بأن تراها مناخا يغمر أجواء الوطن ،
ثم ان التربية للحرية ، انما هي واجب كل تنظيم يسعى الى قيادة مسيرة الحرية وقيادة
التطور ، وهو ما يتوجب على حماس أن تعيه ، باكتشاف أزمة الفكر في بنيوية تكوينها
الايديولوجي ، وذلك لكي تتحرر منها ، فتتجدد بانفكاكها من تناقضاتها التي تأخذ بها
من أزمة الى أخرى ، فالى واقع تفرخ فيه الأزمة أزمات تثقل عليه ، وتزيد في ضعفه
بتفكيك سلامه الاجتماعي ، وتناثر قدرته أشلاء ، فيتبدى ذلك في اضافات في عجزه عن
السعي كوحدة متماسكة في سبيل الحرية .

الا أن حماس كنظام تابع ، وليس لها من مكونات فكرها وصلاتها بالواقع ، الا أن
تكون جملة منسوخة بقلم المتبوع على واقع ، انما هي أيضا في تبعية تلازمها ، وتملي
لها ، كما الفرد في تنظيمها ، ما جعلها كأداة تحركها ارادة قد ارتسم لها سيرها
بادارة من هي تابعة له ، فحال الفرد في نطاقها كتابع لتابع لتابع ، فالطاعة
التنظيمية ، املاء تبعية ، ما يتقاصر بمفهوم الحرية ويختزله في نطاق كيفية تحقيق
الذات في تأكيد التبعية .

وثمة قراءة واعية ونقدية لحركة التاريخ ، تقول بأن حماس ومن هي تابعة لهم ،
بانها وهم أشبه ما يكونون كبنيوية مشتقة من تاريخ غائر في القدم ، فدعوة اسلامية
تنفي عن كل من لا يدين بالطاعة لها ، كل صدق ايمان وكل صدق انتماء للاسلام ، وكل
ذلك يندلق تحت ظلال الايحاء بالحرص على الدين ، ويأخذ المال دوره في اللملمة والجمع
، وتأتي الطاعة للأوامر ..للأمير ، كضرورة تنظيمية ، وهكذا اندفاع في داخل المجتمع
، وبشتى الصور التي تستقطب ، وتزيد في سعة الانتشار ، وهكذا اندرجت حماس في سياقات
دعوية واجتماعية ، مترافقة مع اعلام لا يقيم قيمة لكل ما عداها ، والى أن حانت
ظروف تسمح بالتقدم للقبض على رقبة السلطة .

ولم تجد حماس حرجا في الانتفاع بوجه من نظام حرية تقوم عليه السلطة الوطنية
، وهو الانتخابات كآلية اشغال لعضوية في مجلس تشريعي ، أو حكومة ، كطريق الى ما
تسعى اليه من التمكين لذاتها في السعى الى نظام حكم تريد ، فنحن بازاء عقلية
متناقضة مع غيرها ومع قوانين تأسست عليها السلطة ، وتسعى الى مفاقمة تناقضاتها
بتفريخ مزيد من التناقضات ، التي بالضرورة آيلة بها الى أزمة بينها وبين غيرها ،
وهنا تصبح الغايات معلقة على ادارة الأزمة ، وهنا تكمن الخطورة التي تنتظر في حال
كهذا ، فليس كل منشىء أزمة أفلح في ادارتها لصالحه ، فغيره طرف فيها ، فلربما يتقدم
ويدير الأزمة على ما يوصله هو الى غاياته ، فهي فرصته ، جاءته الى عنده ، ولن
يتركها تضيع ، فهو أيضا مشغول بضروراته ، وله قناعاته ورؤاه ويسعى الى ما هو يعتقده
صحيحا .

الا أن العقلية المزهوة بخيلاء بفكرتها ، والغارقة في التعصب لها ، والى حد
التمسمر بها في ضيق أفق تعمى بصائرها على حدوده فلا ترى سواها ، نافية بالقطع أهلية
غيرها ، ظلت ما بين أزمة فكر غائبة عن بالها ، وبين فكر أزمة ، غير متنبهة لما
يتخفى ولا تراه وراء ما هي مقبلة عليه ، بقيت بعقلية الانتفاع بالحرية المتاحة
لخطاها من أجل أن تستبد ، فالاستبداد ضرورتها من أجل الهيمنة والغاء الآخر ، فلا
حوار مع الآخر بحثا عن الرأي الصواب ، بل احتكار الصواب بجملة قيامه من دون قراءة
الواقع بحوارية واسعة النطاق ، هو ما يلغي الحاجة الى هذا الآخر الذي يتجلى وجوده
كعقبة ، فلا بد بالصراع الاجتماعي الذي لا ينقطع الخلاص منه ، فالعداء للآخر مندلق
بكل سيولة يغذيها الاستفراد ، ولا كبح لجماح أوار هذا الصراع الا في حالة حس بخسارة
لربما تلحق بالجماعة فتميل الى المهادنة ، على أمل الانتفاع بها ، الى حين عودة الى
الصراع من منطلق يتأتى فيتيح لها الانتفاع به والتقدم الى ما تريد .

فحماس لم تكن يوما الحزب الذي أقر عمليا بالتزام نظام السلطة الوطنية
وحمايته ، بل الديمقراطيه الظاهرية لهذا النظام من انتخابات وتعددية ، انما هي
بذاتها التي لاحت كفرصة حماس الى التسلل ، من أجل القبض على هذا النظام ، وذلك لكي
يتاح لها الاقتراب بالتبديل من جوهره ، وعلى ما يتفق لها ، فهي حماس ، بكليتها ليست
خلوا من تصور نظام ، بل أيديولوجيتها تملي لها نظام حكم واليه تسعى ، لا الى نظام
قائم أو مطروح من جانب من يطرحوه ، فحماس مدركة على طول الطريق الى تتناقضها مع
الكل الذي هو غيرها ، وهي اذ تعي ذلك فلديها ما سوف تفعله ، وهو الفعل المؤسس على
منطق العصابة ، فاذا وضعت يدها على القوة بكليتها ، يمكنها أن تستعملها في قمع كل
من يخالفها الرأي ، فهي لا تنقصها فصاحة الاحتلال ، فهي كما هو ، من حيث التفنن في
اللغة ، فهو يعاقب ويقتل ويسجن وينفي باسم جملة قوانين هو الذي يصوغها ، وكذلك
يمكنها حماس أن تفعل ، فهي حامية القانون الذي هو في خدمة أغراضها ، وهي باللغة
الموظفة في صالحها انما هي الحامية لهذه اللغة وللقانون ، فهكذا تخاطب الناس كما
الاحتلال ، وليس للمقهور من الناس سواء عند حماس أو الاحتلال الا أن يشرب قهره ،
ويخترع مرارته ، أو يتفاقم له الظلم المستعد دوما للنزول على رأسه ، وتلك هي جملة
الاستبداد المتنافية أبدا مع الانسانية ، فجملة انسانية الانسان والفطرة التي لا
تكف حماس عن سردها على المنابر ، وفي المجالس ، فسرعان ما تضيع بجملة استبداد تنزع
اليه ، كضرورة هيمنة لخدمة فكرة تجمعها .

وقد عزمت حماس على المنافسة في الانتخابات ، وهي قارئة ممتازا الظروف التي
تحيط والتي سوف تفيض بفوزها ، فهذا الفوز يعني الكثير ، فهو الشهادة من الجميع على
أنها هي التي أخذت من الناس توكيلا ، وبأن الشرعية بيدها ، فهي الموكلة بالشأن
المتصل بالسلطة ، وما هي قائمة من أجله .. فهي الموكلة بنص الانتخابات بالشأن
الفلسطيني ، فتكون بذلك قد حصلت اعترافا دوليا بها ، وهذا الاعتراف بذاته يشكل
نقلة موضوعية ، فسرعان ما تكون له ظلاله على كثير من الأمور ، وعلى الأخص منها ،
الجهة التي تنتمي اليها حماس ، وهي حركة الاخوان المسلمين ، المنتشرة في بقاع شتى
من العالم العربي والاسلامي ، وتكون حماس هي من تأتي بدولة فلسطينية ، لا غيرها ،
فهذه قضية القضايا ، اذ من يعلن قيام دولة فلسطين ، سوف يحصل على مصداقية لسيره نحو
هذه الدولة ، فمنهجه كان صوابا ، وكل من اعترضه لم ير ماذا يخبئه المستقبل ، وهذا
ما لم ولن تكون حماس لترضى أن يكون ذلك من نصيب غيرها ، فهو الأمر الكبير الذي سوف
يعكس بظلاله على الايديولوجيا ، وعلى برنامج الحركة وعلى حاضرها ومستقبلها ،

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30070
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: رد: حماس وأزمة فكر تفرخ أزمات   الإثنين 8 يونيو - 3:37

وكان يمكنها حماس ذلك لولا القراءة المستنسخة للتاريخ ، ولولا افتقارها الى
قيادة قادرة على ابداع استراتيجية بها تضيف في فعل التاريخ وتجدد ، الا أنها حماس
فهمت الواقع بمنطق مخالف لمنطق تناول كان الأجدى لها التزامه ، فراحت وبكل ما تراه
شرعية بيدها ترى بأنه من حقها أن تفرغ سلطة ، قد أصبحت هي حكومتها ، من مضامين
معينة لتستبدلها بغيرها تنسجم مع الخط الاعلامي لدى حماس والذي يخدم صورة حماس ،
بما تظهر عليه ، في الفضاء العام ، لتبقى حماس هي المنسجمة مع مقولاتها ، والتي لا
تبدل ولا تغير في منطوق لها برأي في مواقف كانت قالت بها من قبل ، ولكي لا يكون
قيامها في اجراء جراحة سياسية في مقولاتها ، ومفهومها لنظام الحكم ، ما يترك آثارا
تظنها سلبية على من هي تابعة لهم .

وليكن هناك من يخالف هذا الرأي ويرفضه جملة وتفصيلا ، بنفي أن حماس انما دخلت
الانتخابات من أجل أن تستفرد بنظام ، ثم تعيد هيكلته على ما يتفق لها من تصور
تمليه الايديولوجيا ، ليكن هذا النفي كما يحلو لمن يريد أن ينفي ، لنصل الى ما
يترتب عليه ، فهل كان نظام السلطة بما هو عليه جملة وتفصيلا يشكل التزاما لدى
حماس حين تشغله ، فلا تتجاوزه ، بالغائه من خلال ما يتسمى باعادة الهيكلة والتضمين
له ، ليكن هذا فماذا دعا حماس اذن الى رفض كل مبررات قيام نظام السلطة ، وذلك
مباشرة بعد أن قامت حماس بتشكيل الحكومة الفلسطينية ، وقد قال بذلك قادتها جهارا
نهارا ، وعادوا وكرروه وما زالوا ، على الرغم من علمهم الأكيد ، بأن قبول كافة
الأطراف الفلسطينية لهذا الذي تقول به حماس يعني تلقائيا الغاء وجود السلطة ، من
حيث كونها نتاج توافق دولي ، اذ لم تأت السلطة بقرار فلسطيني منفرد امتلك القوة
والارادة وراح بهما يفرض قيام نظام اسمه السلطة ، وانما كانت ارادته وقوته المستمدة
بالضرورة مما يمثله ، هي التي استدعت أطرافا دولية ، أوروبية وأميركية واسرائيل
(برغمها) ، الى صياغة نظام هو ما تسمى باسم السلطة الوطنية الفلسطينة ، ليتأهل في
مدى السنين التالية الى دولة ، وذلك كانبتاق من توافق يتم التوصل اليه مع اسرائيل
بتقاسم الجغرافية والسيادة عليها ، ويكون ذلك باشراف من دول كانت طرفا في قيام هذه
السلطة ، فهذه حقيقة سلطة التي ارادت حماس الفوز بها ، وفازت في انتخابات ، فماذا
جرى بعد ذلك ، ولماذا ؟! لنعود مرة أخرى للتساؤل لماذا دخلت حماس الانتخابات ،
ونزيد على ذلك ، تساؤلا.. أما كان يمكنها ، أن تظل بعيدة عن المشاركة في الانتخابات
، وتدعم المسيرة الى قيام دولة فلسطينية على جغرافية حدودها الرابع من حزيران 1967
، على أن تكون الدولة كاملة السيادة ، فتجعل من موقف المفاوض الفلسطيني قويا ، اذ
في حال كهذا يكون الذي في مقابله ، اسرائيليا كان أو أوروبيا أو أميركيا ، يعلم بأن
الاتفاق مع هذا المفاوض انما هو اتفاق قابل للتنفيذ ، بما لهذا المفاوض من تأييد
مطلق من كافة القطاعات الشعبية في شعبه ، وخاصة أن حماس على لسان مشعل وغيره من
قادتها قد قالوا وعادوا وقالوا وأكدوا لأطراف دولية ، وفي كل مناسبة تتاح لهم
ليبرهنوا على موافقتهم على دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران ، لكن حماس وهي
تعيد كلام محمود عباس ، بهذا الشأن ، تفتح نار الاتهام عليه ، بلا أدنى سبب ومن كل
جانب من خلق محترف بانتقاء أبذأ العبارات ، وأشدها ايلاما وقسوة ، كأنما في النفس
مؤشر يدل الى هذه البذاءة ، ليريح هذه النفس من مقت يغلي في داخلها ، فلماذا ؟! ،
وذلك لأن عقلية حماس هي بعينها الموجودة ، في كل باب ، وهي التي تمضي بما هي عليه
وبما هي اليه تسعى ، فهي تعمل لحماس بعينها ، لا لغيرها ، حتى ولو كان ذلك شعب
فلسطين ، فالانجاز تريده لها لتتأهل هي به لحكم به تستفرد وتقود هذا الشعب ، على
طريقتها هي .

لقد قامت حماس بتشكيل حكومة السلطة الوطنية ، وبقيت حماس كفصيل ، والحكومة
معها على ادانتها لاتفاق أوسلو ورفضت أن تقره ، وزادت على ذلك ، رفضها للاتفاقات
التي توصلت اليها السلطة الوطنية ، وليس هذا فقط بل رفضت حماس أن تفرق بين حكومة
سلطة وطنية تقر السلطة بكل ما هي عليه وما توصلت اليه ، وبين حماس كفصيل لا يعترف
بأوسلو ولا باتفاقات توصلت اليها السلطة ، شأنها في ذلك شأن فتح وغيرها من الفصائل
، فهذا التفريق تتيحه حقيقة كون العلاقة الدولية وما يترتب عليها من معاهدات
ومواثيق ، انما هي بين النظم ، نظام هنا ونظام هناك ، وليس بين فصيل هنا ونظام هناك
، وقد كان يمكنه ذلك التفريق ، فيما لو اعتمدته حماس ، أن يكون ملاذا لها، تلوذ
به وتمضي كحكومة منتخبة الى وظيفتها .

وقد أجهد صائب عريقات نفسه في توضيح ذلك لحماس ، في المجالس ، وعلى الفضائيات
، وأيضا الرئيس محمود عباس ، وآخرين من قادة فتح وغيرهم . لكن حماس بقيت بكل وعيها
بالظروف ، وبما تريد وتسعى اليه على موقفها ومنطوقها المشتق من قناعتها ، بتفردها
بالصواب في مستوى الفعل والقول ، ليبقى التساؤل :

فكيف كان يمكنها حماس بموقفها الذي كانت عليه أن تدير شؤون حكومة أو مجلسا
تشريعا . كيف ينعقد وأين ، وكيف ينفذ وزير في حكومة مشروع شارع في طرف مدينة أو
داخلها ..كيف تقيم مصنعا . كيف يتنقل وزراء الحكومة من مدينة الى قرية الى منطقة
خالية من السكان لتعميرها ..أو من الضفة الى خارجها ..هل كان هذا ممكنا تحت احتلال
لم تعد السلطة الوطنية قائمة ، من وجهة نظره ، تسانده في ذلك دول أوروبية والادارة
الأميركية . وهل كان الاحتلال يتيح لحكومة بهكذا موقف ، أن تمضي في ركابها . هل
كانت حماس تتصور بأن يتاح لها ذلك من قبل الاحتلال ، أم أنها ما خطر على بالها كل
هذا الذي حصل ، وهي بازائه حارت وارتبكت ، وما بين ايديولوجيتها والواقع الذي هي في
جدل معه ، تاهت فلم تعرف رجليها من قدميها ، وفي خلال أزمتها هذه ، راحت باللوم
والسباب تنشب بكل اظفر سام في كل فتحاوي . لقد كان على حماس أن تبين في الواقع
العملي كيف هي يمكنها أن تمارس ادارة شؤون السلطة ، وأن تفعل ، لكنها جرت الحصار ،
وهي بأعلى صوت تصرخ بأنها ليست هي التي جاءت به ، وانما لأنها بما هي عليه جاء
الحصار ، فالكل متآمر على حماس ، وحتى رئيس السلطة ، فلقد نزلت عليه كل ملفوظات
منتقاة من قاموس الشتائم الذي تحفظه حماس ممتازا فبينها وبين ألفاظه صلة ملفته
للانتباه .فبدت صرختها داوية ( خذوني كما أنا ) ، لكن أحدا ممن بيدهم القرار من غير
الفلسطينيين والعرب كان على استعداد على أن يأخذها كما هي ، بسلطة كما ترتأيها ،
وعلى الأخص منهم اسرائيل ومن معها ، ولوجه الدقة فقد كانت هناك تساؤلات على فم بوتن
رئيس روسيا آنذاك ، اذ تساءل قائلا لطالما تنادت دول بالديمقراطية ، فاذا جاءت
الديمقراطية بحماس فلماذا لم يتم احترام الخيار الديمقراطي ، وهذه ادانة صريحة
لازدواجية المعايير التي احترفتها الادارة الاميركية ومن انساق في ركاب موقفها من
الأوروبين ، فهم يتغطون بالديمقراطية ، فاذا أفرزت الديمقراطية موقفا لا يتفق لهم
قبوله ، تنكروا لما نطقت به الديمقراطية . فلماذا تحاصر ارادة أبناء فلسطين ولقمة
عيشهم ، لماذا يوصف بالارهابي كل من قاوم قهرا نزل به ، ولماذا المطلوب من أبناء
فلسطين أن يتنازلوا عن حق لهم في الحرية والسيادة على أرضهم ، بينما الذي سلبهم
حقوقهم يلقى كل أحضان الدعم والدفء ، وليس ثمة من يستنكف جرائمه التي لا تتوقف ،
فكلها أسئلة حائرة ، وليس أمام المظلوم الا أن يشق الظلام بعقلية تضع خطاه على
الطريق الى غاياته ، فلا بد من استراتيجية يستوي بها صاحب الحق على حقوقه ، رغم كل
التعقيدات التي يموج بها الواقع ، تحت ظلال حقائق القوة التي لا تزن الضعيف بأية
قيمة . وهو ما يدعو الى ديمومية اتصال الارادة الفلسطينية الواحدة بغاياتها ، ما
يقتضي تماسك بنيوية الارادة الواحدة تحت كل الضغوط ، وهو بعينه الذي يلزم بتماسك
المجتمع الفلسطيني حول ارادته الفاعلة ، لا بأن يتصدع تحت نير التناقضات التي تريد
بعثرة تماسكه ، لتتفكك ارادته وتضعف ، ويسهل بذلك طريق الاستعمار في أرضه ، فمن
هنا لا يصح أن يكون خطأ ابن فلسطين فرصة لادانته ، وانما الحوار فهو املاء تواصل
وتفاهم ، فغير ذلك صراع ، أي خلخلة في البنية الاجتماعية والسياسية ، وهو الانقسام
الذي يتنفع به الراغب دوما ، في هلهلة تماسك الارادة الساعية الى تفكيك الاحتلال
ونفيه من الأرض . فالنقد الموضوعي ، غير الافلاس الفكري الذي لا ينشد الحوار ولا
صواب الفكر والرأي الصواب ، وانما الصد المعرفي يغالبه ، فيندلق بكل فظاظة الألفاظ
، واهما بأن السباب ، وتقليل القيمة ، بهما ما يكفي لاقامة سدود تحامى عن الرأي
الذي لا يرتضى رأيا غيره أن يجليه كخطأ يتوجب تداركه .

وغالبا ما يكون هذا هو حال أقلام حماس واعلامها على وجه العموم ، وخاصة ساعة
الأزمات ، حيث يكون الأجدى أن يتماسك الوعي بحثا عن الصالح العام ، الا أن جماعات
حماس ، سرعان ما يدللون بكل اللاوعي عن الوعي المفقود لديهم ، ليس بغيبة عقل ،
وانما بغييب التعقل ، وهو التغييب الذي يطل كنتاج تعصب ، وتبعية لرأي لا تملك
الجماعة أن تحيد عنه ساعة نزوله من فم من يقال بأنه الفهامة العلامة ، الذي سرعان
ما يغدو هو الرأي والموقف ، الذي بعدم ملائمة كل عقل وفم له ، فهو الخارج عن
الجماعة الذي يحتاج بلجنة طاعة الى تأديب أو خلعه من تبعية تطعمه وتملأ جيوبه ،
فالارهاب الفكري ضرورة تنميط العقل ، على تلقائية الاستجابة لالتزام لا يقيم لغير
التبعية وما تمليه من طاعة أية قيمة .ويبدو بأنه فيما يتصل بالانتخابات ، فلقد
فات حماس بأن الذين أعطوها أصواتهم ، انما أنابوها لادارة السلطة الوطنية ،
فبنفيها للسلطة ، انما ينتفي ما أنابوها اليه ، فاذ لا سلطة فليس ثمة ما تنوب فيه
عنهم ، فليس ثمة شرعية بالانابة ، فالشرعية سقطت عن حماس باسقاط حماس للسلطة ، فليس
ثمة من أنابها لغير ما أنابها اليه ، وليست الانتخابات الا آلية مندرجة ضمن عقد
سياسي ، وعقد اجتماعي ، مقيدين بمعايير وقيم ، ولا يصح أي تبديل بأي عقد من هذه ،
الا بالعودة الى من تستمد بأصواتهم مصداقية لشرعية انابة ونيابة ، ولقد أفرغت حماس
سلطة تم انابتها الى اشغالها ، من كل اسباب ديموميتها ، وبذلك فرط عقدها ، واستحالت
بموقف حماس منها في مهب الريح ، فلا وجود عملي لها ، وانما الذين شاركوا في قيامها
تخلوا عنها ، بل وراحوا يفرضون حصارا على كل أبناء فلسطين في الضفة والقطاع ، فما
تبقى من السلطة هو سلطة الوهم المنبثقة من تصور حماس ، لكنها أيضا ما تريدها حماس ،
فبها النفي لأي شرعية لمنظمة التحرير ، في تمثيل استمرت عليه حتى هذه الانتخابات
التي أفرزت شرعية أخرى ، فكل علاقة يجب أن تمر عبر الشرعية التي هي حماس ،

فمن هنا نقلت حماس التحادد الى بينها وبين فتح على وجه الخصوص ، وشاع توتر
تناهى الى صراع مبعثه هذه المسألة الفارقة ، التي انبثق عنها الحصار ، وألح
السؤال كيف السبيل الى وجه خلاص من مأزق كهذا ؟ كيف السبيل الى تفكيك الحصار ؟ ،
وما هو مصير السلطة الوطنية ، وماذا عن الحلم المعلق عليها ، بأن تتدرج في ظروف
دولية مساندة الى دولة ، وكانت تلك الاسئلة وما تبعثه من قلق ، ومن بهم القلق على
مصير السلطة وما تمثله وتعنيه في جانب ، بينما كانت حماس في جانب القلق على تحصيل
اعتراف بها ، فهو ما ينقصها ، فلقد أصبحت تستطيع ، من وجهة نظرها ، أن تدعي بأنها
صاحبة الشرعية ، فلديها أكثرية في التشريعي ، وهي الحكومة ورئيسها ، وليس لأحد أن
ينكر عليها ذلك ، فاتجهت الى الاستفراد بقطاع غزة ، فلديها القوة ويمكنها بسط
سيطرتها ، فلا يكون ممكنا لأي جهة في العالم أن تمر الى غزة ، من دون العبور من
بوابة حماس ، فتكون تلك بوابة الاعتراف التي تتأهل بها حماس ، الى كونها ممثلة شعب
فلسطين المقبولة على العالم ، والتي يتحاور معها العالم ، ولم يخطر على بال قادة
حماس الذين سعوا الى الانقلاب ، بانهم يتنقلون من مأزق الى مأزق ، ويرهقون أنفسهم
وشعبهم ، وينشئون بالانقسام الذي ينتجون أبلغ وأنفع حال تريده اسرائيل ، وبأن قطاع
غزة بما سوف يطوقه من قهر حصار ، فسرعان ما يستحيل الى السجن الذي تدخله حماس
بارادتها ، اذ لن يسارع أحد الى غير الانتفاع بالقيود التي يصاغ بها هذا السجن ،
ولم تتوقف عقلية حماس الى هنا ، بل الاستفراد بقطاع غزة ، تجلى في وعيها كمقدمة الى
سيطرة على الضفة الغربية ، لتغدو حماس وجها لوجه أمام العالم ، فتنال الاعتراف الذي
تسعى اليه ، وذلك بحكم ضرورات يفرضها واقع ، قد أصبحت له مقولاته التي لم تكن من
قبل . وتكون اسرائيل الى هنا قد استوت على كل ما تريده من سيطرة على الأرض ، ولا
تكون هناك حاجة لاسرائيل للتفاهم مع حماس ولا مع غيرها ، فليس ثمة ما تتفاهم عليه
. لتبقي الحقيقة بأنه بين أزمة فكر وبين واقع مأزوم ، لا يملك فكر مأزوم كهذا ، الا
أن يفاقم من أزمته ، بما يضيفه في تأزيم الواقع ، فاذا ثمة أزمة كان بالامكان
الاستواء على حل لها بالحوار بحثا عن الرأي الصواب ( الحل ) ، فاذا هي بانغلاق
الفكر على ذاته واستبعاده التواصل والتفاهم ، يستحيل بالأزمة الى حال تفرخ فيه
أزمات تتالى ، فتشيع بما هي عليه اليأس من امكانية الاستواء على حلول توافقية
بين أطرافها ، ما يوفر كل مناخ مريح للصهيونية للتقدم صوب طموحاتها

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
 
حماس وأزمة فكر تفرخ أزمات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الإعلام والمعلومات :: مقالات الرأي-
انتقل الى: