أهلا وسهلا بك

في بيت شباب فلسطين الثقافي

نتائج توجيهي يوم الاحد...أسرة' بيت شباب فلسطين الثقافي تتمني لكافة الطلاب النجاح والتوفيق

البيت بيتك وفلسطين بيتك

وبشرفنا تسجيلك


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بيت شباب فلسطين الثقافي ...يرحب بكم ...اهلا وسهلا
المواضيع الأخيرة
» إتيان الله
أمس في 15:08 من طرف رضا البطاوى

» المعية الإلهية
السبت 24 سبتمبر - 14:14 من طرف رضا البطاوى

» الله والختم والغشاوة والطبع
الجمعة 23 سبتمبر - 13:42 من طرف رضا البطاوى

» هداية الله وإضلاله
الخميس 22 سبتمبر - 13:22 من طرف رضا البطاوى

» الله وذنوب الخلق
الأربعاء 21 سبتمبر - 20:15 من طرف رضا البطاوى

» مشيئة الله ومشيئة الخلق
الثلاثاء 20 سبتمبر - 13:50 من طرف رضا البطاوى

» النور الإلهى
الإثنين 19 سبتمبر - 19:56 من طرف رضا البطاوى

» شئون الله
الأحد 18 سبتمبر - 22:07 من طرف رضا البطاوى

» ما نفى الله عن نفسه فى القرآن
السبت 17 سبتمبر - 13:40 من طرف رضا البطاوى

تابعونا غلى تويتر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
حكايات الساهر جميله الحكيم تحميل بالغة المنتدى العاب مواويل الحب الاعتراف توقيع للايميل امتحانات عباراة توفيق كرسي المزعنن الانجليزية اغنية كاظم لعبة موضوع الدجاج مراد القدس
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sala7
 
خرج ولم يعد
 
rose
 
أحلى عيون
 
البرنسيسة
 
Nousa
 
اميـــ في زمن غدارـــرة
 
ملكة الاحساس
 
رضا البطاوى
 
لحن المطر
 
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 العرب ، الوطن ... والإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30000
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: العرب ، الوطن ... والإسلام    الأربعاء 22 سبتمبر - 17:26

العرب ، الوطن ... والإسلام



( 1 )
" الله أعلم حيث يجعل رسالته "
- الأنعام،124، "صدق الله العظيم"
نحن ننطلق في فهمنا للعقيدة الإسلامية من المبدأ الأساس الذي رافق انطلاقة الرسالة التي حملها إلى العرب ، وعبرهم إلى البشرية جمعاء جدنا العربي محمد بن عبد الله "ص" ، والمتمثل بعدم وجود كهانة في الإسلام ، بالمطلق ، لا رجال دين في الإسلام ، صحيح أنه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، لكن العلم هنا ليس حكراً على أحد ، أو طبقة ، أو فئة ، ولا يُكتسب بالذقون والأزياء والعمائم ، وإنما الطريق إليه مفتوح للجميع على حد سواء ، العلم لا يكتسب بالنسب البيولوجي ، ولا يكتسب بالسلطة والفرض والقهر ، ولا يكتسب بالادعاء ، كأن يدعيه البعض لنفسه أو لغيره ، وإنما يكتسب بتوسيع زاوية المعرفة ، ثم بالاجتهاد ، وتبقى المعرفة نسبية ، ويبقى الاجتهاد نسبياً ، وبالتالي فإن مناخ الحرية والحوار والمساواة والكلمة السواء هو الحاضن الحقيقي للأيمان ، ويبقى الادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة ، وتكفير الآخر ، والطغيان ، والاستبداد هو الحاضن الحقيقي للابتعاد عن مقاصد الشرع الحنيف ... ولنا في رسول الله أسوة حسنة فهو لم يدع المعرفة المطلقة ، معاذ الله ، وإنما كان إذا واجهته مسألة عويصة ليس له بها علم يقين يستمهل في الجواب انتظاراً لنزول الوحي ، وإذا أعطى رأياً في مسألة علمية دنيوية ثم ثبت خطأ رأيه يتراجع ويقول : أنتم أعلم بأمور دنياكم ، وبما أن الوحي قد انقطع ، وبما أن التقدم العلمي لا يقف عند حد ، فإنه لا يحق لأحد كائناً من كان أن يدعي المعرفة المطلقة أو أن يفتي بذلك ، فيقدّس هذا ، ويشيطن ذاك ، أو يفتي بإيمان هذا ، وكفر ذاك ...
( 2 )
لقد فهم أجدادنا العناصر الأساسية للإيمان الحق عندما انقطع الوحي وُقبض رسول الله ، ووجدوا أنفسهم أمام المشكلات المتراكمة والمستجدة ، وأمام الأسئلة الصعبة ، وكان المناخ الراشدي المنفتح نسبياً يتيح لهم إبداء الرأي رغم الخلافات المحدودة التي بقيت في إطار الاختلاف الذي لم ينحدر إلى خلاف إلا بعد الخلافة الراشدة ، فوضعوا أصول علم الفقه ، في السنوات الأولى بعد انقطاع الوحي كان يكفي الكتاب والسنة ، ثم مع ظهور مشكلات مستجدة أبدعوا الإجماع ، ثم القياس ، ثم الاستحسان ، ثم المصالح المرسلة ، ثم العرف ، ثم شرع من قبلنا ، وهكذا كان باب الاجتهاد مفتوحاً للتطور ، والتعامل مع الظروف المستجدة ، ووضع القواعد واللوائح ، والانتقال إلى المؤسسات القانونية ، وتلمس الطريق لوضع الشورى موضع التنفيذ ، كانوا يختمون القول بعد إبداء الرأي "والله أعلم" .... ، إلى أن تم الانقلاب على الخلافة الراشدة ، وقامت الدولة الإمبراطورية الاستبدادية العائلية الوراثية ، فانقطع الاجتهاد والإبداع بعد أن كان قد انقطع الوحي ، وبدأ عهد الابتداع ، والنفاق للسياف الحاكم ، أو الابتداع ، والنفاق لسياف أخر يعارض السياف الحاكم ، فتحولت المذاهب إلى خنادق من الدماء المهدورة في الاتجاهات كافة ، حيث لا يوضع السيف في خدمة الفقه ، وإنما يسخرّ الفقه لخدمة السيف الغاشم ، وبات كل واحد من الفتين هو "الأعلم" ، هنا لم نعد أمام الرسالة التي دعت إلى الإله الواحد في السماء ، وإلى الأمة العربية الواحدة على الأرض التي اكتملت تكويناً بإلغاء العصبية القبلية والشعوبية والمناطقية داخلياً وبتحرير البلاد والعباد من الغزاة الوافدين ، ومن ثم ، تم تحميلها مسئولية حمل الرسالة إلى الإنسانية جمعاء ... وإنما أمام مذاهب تحجز الجنة لحسابها ، وتدفع بجميع بني البشر الآخرين إلى جهنم ... مسلحة بالسياف وليس بالفقه ، فبدأ الانحدار باتجاه الانحطاط ، وتوقف الاجتهاد ، وسادت عقائد الفتنة والاقتتال عوضاً عن عقيدة التوحيد ، وعقائد الفتن تحتاج إلى مفتين وكهنوت يضفون على أنفسهم صفات القداسة لا يتورعون عن الإفتاء بتفجير بيوت الله وقتل الناس وهم ساجدين لله ... لمجرد أنهم من مذهب مختلف ... هكذا فإن المبدأ الأساس للرسالة المتمثل بالمساواة وعدم وجود وساطة بين المسلم وربه تم خرقه بالوحشية والتوحش ، بالثأر ، وبالثأر المضاد ، وإذا كانت طبقات رجال الدين والكهنة في الديانات الأخرى قد تم تنظيمها ووضع لوائح وأنظمة تحكم ممارساتها لمهامها ، فإننا أمام رجال دين مسلمين لم يمروا عبر مؤسسات ، وبالتالي فإننا بتنا أمام فقهاء أجلاء على قدر كبير من العلم والدراية والأيمان من مختلف المذاهب ، وفي الوقت ذاته أمام أدعياء وقتلة من سائر المذاهب أيضاً .... وبما أن الفقهاء ، الفقهاء ، لا يباعون ولا يشترون ولا يتاجرون بدين الله ولا ينغمسون في الفتن ، ولاينافقون ، فإن الأدعياء وفتاويهم التي تدغدغ الغرائز هم الذين يسودون وهم نجوم عصور الانحطاط الممتدة حتى الأيام الحاضرة ... فالعملة الرديئة تطرد العملة الجيدة ...
( 3 )
ونحن هنا سنقصر حديثنا على مسألة موضوعية دنيوية تتعلق بالعلاقة بين العروبة والإسلام ، حيث وصل الأمر بالبعض إلى حد القول أن المشروع العربي النهضوي القومي العربي التوحيدي التحرري هو مؤامرة وعدوان على الإسلام ، وكأن الإسلام لم يبدأ وينطلق من القضاء على العصبية القبلية والشعوبية وتوحيد الجماعات البشرية التي تكونت منها الأمة العربية ومن ثم تحريرها من الغزاة والطغاة ....، وكأن تفتيت الوطن العربي والأمة العربية ، والتجزئة الراهنة ليست بفعل الغزو الاستعماري الأوربي وغير الأوربي ، وبفعل العصبيات الجاهلية ، لهذا فإننا نقول أن النضال العربي لإلغاء التجزئة ، ووضع حد للتبعية والاستخذاء أمام قوى الهيمنة الخارجية ، والمقاومة لتحرير كامل الأرض العربية ، وإقامة دولة العرب الواحدة الديمقراطية العادلة هو الذي ينسجم مع جوهر عقيدة الإسلام ، وأن جميع محاولات التفتيت والتجزئة والمذهبة والتبعية للخارج شرقاً أو غرباً هي محاولات جاهلية ، أكثر جاهلية من العصبية الجاهلية قبل الإسلام ، وإن كانت الجاهلية الحديثة تستبدل بأصنام الحجر والشجر أصناماً بشرية توحشّت ، وفقدت عناصر الأنسنة في ذواتها ، إنها في الخندق المناهض للعروبة وللإسلام معاً ، مهما كان الادعاء ...
لهذا فإن مدار بحثنا اليوم لا يتعلق بالعبادات وافتراق المذاهب حولها ، وإنما يتعلق بعلاقة الوطن والأمة العربية الواحدة والمتحررة ، بالعقيدة الإسلامية ، وهل هناك من تناقض .... ؟ ، وعلاقة التجزئة والفتن والتبعية بالجاهلية ، وهل هناك من تناقض ...؟ .
( 4 )
لا يجادل أحد في هذه الدنيا ، أن الرسالة التي حملها خاتم النبيين جدنا العربي محمد ابن عبد الله (ص) موجهة إلى الإنسانية كافة، إلى الإنسان أينما وجد على ارض هذا الكوكب ، وإلى أجل مستقبل من الزمان لا يعلمه إلا الله .
لكن هذا لا يعني أنها رسالة هائمة فوق الوقائع والحقائق التاريخية والاجتماعية والجغرافية والأثنية، وإنما كانت استجابة إلهية لحاجات ملحة، وفي سياق رسائل إلهية سبقتها ، وتعاقب نزولها إلى البشرية عبر ذات الجماعات البشرية العربية حملها الأنبياء الذين جاء ذكر بعضهم في القرآن الكريم ...
لقد كانت تلك الرسالة هي الرسالة الإلهية الأخيرة للبشرية : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " بهذا المعنى فإن تلك الرسالة الإلهية العظيمة قد حملت فيما حملت هذا القرار الإلهي الذي لا راد له بأن التدخل الإلهي المباشر في حياة البشر تقويماً ، وتصويباً عن طريق الأنبياء ، والرسل قد انتهى ، وأن على الإنسانية وقوى الحق والعدل والأنسنة أن تعتمد على وعيها وعلمها ابتداء من انقطاع الوحي ، وأن تتحمل من الآن فصاعداً مسؤولية إبداع الأساليب وتوفير الإمكانيات لمواجهة قوى الظلم والطاغوت، فالمهمة أصبحت منوطة بها استناداً إلى قواعد رسختها الرسالات الإلهية للبشرية.
ليس صدفة (وحاشا لله أن ُينسب إليه ذلك) أن الجماعة البشرية التي خاطبتها الرسالة الختامية مباشرة، والتي جاءت الرسالة بلسانها وبقصص مغروسة في تاريخها هي تلك الجماعات التي تسكن هذه الأرض العربية المقدسة والتي كانت مهبط الوحي للرسالات الإلهية السابقة عليها والممهدة لها .
وإذا كانت هذه الأرض الطهور محط أنظار الإنسانية لتتلقىّ منها الإشعاع الحضاري والرسالات الإلهية في الوقت ذاته ، فإنها كانت عبر العصور وحتى هذه اللحظة من التاريخ الإنساني هدفاً للقراصنة والغزاة والطواغيت من كل مكان في هذا العالم . فما من قوة على هذه الأرض، وما من طاغية أراد أن يمد طغيانه على العالم أرادت ، أو أراد أن يكون لهما شأن في السيطرة على هذا العالم إلا وأدركوا أن ذلك يتوقف أولاً وأخيراً على الاحتفاظ بموقع قدم على هذه الأرض العربية، وهكذا فإن صراع القبائل والعشائر والشعوب على الأرض العربية اختلط بالصراع الدولي على هذه الأرض وأضحت الصراعات المحلية في الوطن العربي تدخل في سياق الصراع الدولي على العالم .
( 5 )
في هذا السياق فإن حاجة البشرية إلى الرسالات الإلهية تم إشباعها ببعثات الأنبياء والرسل يحملون الرسالات المتعاقبة التي لم تقتصر في جوهرها على الدعوة لعبادة الله الواحد ، وإنما تدعو إلى ذلك في سياق دعوة البشرية للانعتاق من العبودية للظالمين، وأصنامهم، والحض على مقاومتهم وتخليص البشرية من شرورهم وصولاً إلى إحقاق الحقوق وترسيخ العدالة والمساواة بين البشر.
وإذا كـانت الإرادة الإلهية التي لا راد لها قد اختارت هذه الأرض الطهور مهبطاً لرسالاتها الموجهة للبشرية فإن ذلك تزامن وتواكب وتفاعل مع القوى الموجودة على الأرض ، فانحازت لها قوى التحرر والانعتاق والعدالة والحق وقبضت عليها كالقابض على الجمر، وقاومتها ووقفت في طريقها قوى الطاغوت والظلم فحاربتها بكل ما تملك ، ولهؤلاء المؤمنين بها امتداد على ساحة الإنسانية جمعاء ، ولأولئك المتضررون منها امتداد على مدى ساحة الإنسانية كلها ، أيضاً .
هكذا وعلى هذه الأرض العربية الطهور بالذات تفاعل ما هو حاجة بشرية بما هو مطلب إلهي . وهكذا أيضاً أصبح مصير البشرية يتوقف على أن تتمكن سفينة نوح العربية من الإبحار من هنا إلى العالم ، أو يعمّ الطوفان ، فتتمكن قوى الطاغوت والظلم من محاصرة هذا الميناء العربي المقدس الذي استقبل الرسالات الإلهية حيث انطلقت بها ، ومنه ، سفن النجاة للبشرية، في مواجهة أساطيل الدمار الشامل التي يطورّها القراصنة لإخضاع العالم للطاغوت ، أو تدميره تماماً .

( 6 )
هكذا على هذه الأرض الطهور تفاعلت شرائع حمورابي مع شرائع إخناتون ، وملاحم جلجامش مع حضارة بلقيس، وحروب الهكسوس مع حروب نبوخذ نصر، وقوارب البردي ، مع قوارب الفينيق، وتغريبة بني هلال مع تشريقة الزير سالم ، وتمرد زنوبيا مع تمرد النعمان، ومعارك ذي قار مع حروب أبرهة ومقاومة الفرس مع التصدي لظلم البيزنط ، والهيروغليفية مع المسمارية والأبجدية الأوغارتية ، وتزامن ذلك مع رسالات السماء ، وحركة الأنبياء والرسل ، فمع سفينة نوح التي انطلقت من جزيرة العرب إلى جبل الجودي في أقصى شمال أرض العرب ، ثم من تمرد إبراهيم الخليل على أصنام قومه وبمواجهة النمرود ، وعبوره أرض العرب من العراق إلى فلسطين إلى مصر إلى جزيرة العرب ، ثم مقاومة الأنبياء يوسف وموسى والمسيح للطواغيت ، ثم نضال النصارى العرب ضد الطغيان البيزنطي والفارسي ، ثم إعلان حلف الفضول حتى لا يظلم أحد ، والذي تزامن إعلانه ، مع استعداد هذه الأرض الطهور لتلقي الرسالة الإلهية الختامية للبشرية.
لقد تفاعل ما كان يجري على الأرض العربية ، بما كان يهبط من السماء ، وتم التفاعل ، والفرز هنا على أرض العرب ، ثم على صعيد العالم ، فتحالفت قوى الظلم والطاغوت ، هنا ، مع قوى الظلم والطاغوت في العالم ، وكانت في موضع التبعية لها ، وحملت قوى الحق العربية رسالات العدالة والحرية إلى العالم فالتقت بقوى التحرر والعدالة على الصعيد الإنساني كله ، وتحالفت معها .
هكذا حمل جدنا إبراهيم الخليل فأسه ، وحطم أصنام قومه، ولننتبه هنا ، فقبل إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، كانت القبائل تحطم آلهة بعضها البعض دفاعاً عن آلهتها ، هي . أما في تلك الحالة ، فنحن أمام حالة نوعية ، فجدنا إبراهيم الخليل لم يحطم أصنام الأقوام الأخرى ، وإنما حطم أصنام قومه ، وتحدى مماحكات الكهنة والنمرود ، وطرح جدوى الصنمية ، والتصنيم ، وعندما بُعث موسى عليه السلام تحدى ظلم الفراعنة، ومهد لرسالة جدنا المسيح عليه السلام الذي حمل صليبه رافضاً ظلم وطاغوت القوى الغاشمة وعبودية الإنسان للمال : ( إن دخول جمل من سنام إبرة أسهل من دخول الأغنياء الجنة) ، وإذا كان الطواغيت قد تمكنوا من السيد المسيح فإن قلة من حوارييه انطلقوا إلى العالم لايملكون إلا تعاليم أستاذهم التي اخترقوا بها مراكز الطاغوت العالمي في ذلك الوقت ، وأعطوا العالم نصف دينه خلال سنوات قليلة. وبعد ذلك ُبعث جدنا محمد بن عبد الله (ص) بالرسالة الإلهية الختامية للبشرية ، فحملها رسل مشبعون بالعقيدة ، ومنحوا العالم نصف دينه الإلهي الآخر، ولم يكن ذلك ممكناً إلا بعد رفع الظلم والاحتلال عن الأمة العربية ، لتتفاعل الجماعات البشرية على الأرض العربية بعد أن ارتفع عنها الظلم وعصبيات الفرقة الداخلية ، وتم تحريرها من العدوان الخارجي ، فاكتملت تكويناً وتوحيداً ، وبهذا كانت جديرة بأن تحمل الرسالة الإلهية إلى العالم ، وأن تضع بصمتها لبناء نظام دولي عادل ، ومتوازن ، وعندما فقدت عناصر الوحدة والعدالة والحرية انكفأت تقاتل نفسها ، ويقتتل أبناءها في أتون فتن وحشية ، فتهددت هويتها الوحدوية العربية ، وانعكس ذلك على الرسالة ، فتحولت المذاهب الإسلامية إلى خنادق للاقتتال ، والتكفير عبر العالم ... .
( 7 )
إننا لا نقول هذا لنعطي أنفسنا امتيازاً على البشرية ، لا نسعى إليه ، بل نرفضه ، لكننا نقوله في مواجهة معادلة إجرامية تفرض علينا الاختيار بين ديننا ، وبين نضالنا لإنهاض الأمة العربية وتوحيدها وتحريرها ، وكأنهما نقيضان ، ونقوله في مواجهة دونية تفرض علينا هذه الأيام ، فإما أن نقبل بأن نكون دون هذا العالم الذي يسمونه "عالم أول " ، وإما أن يدمروا كل شيء في هذا الوطن العربي ، إنها المعادلة التي يفرضها اليوم هذا النظام العالمي الفاسد الظالم ، والتي نرفضها ، فنحن لسنا مناجم بترول وغاز ، نحن أمة الحضارة والرسالات. صحيح أننا نرفض استغلال الآخرين والهيمنة عليهم ، لكننا ، في الوقت ذاته ، نرفض أن نبقى موضعاً للاستغلال ، ليس دفاعاً عن الأمة العربية ، وحسب ، وإنما دفاعاً عن إنسانية الإنسان المهدورة في طاحونة الطاغوت الذي يحاصرنا بأساطيله ، وقواعد عدوانه.
( 8 )
وإذا كانت رياح الفتنة ، وأفكارها ، ومذاهبها ، وطوائفها ، وعصبياتها ، ودويلاتها ، وكهنتها ، قد ذهبت بالأمة ، وبالوطن ، واغتالت الحلم الإنساني بعالم عادل متوازن ، وإذا كانت قوى الطاغوت والشر قد عادت مرة أخرى تحاصر هذه الأرض الطهور بأساطيل الغدر والعدوان والتهديد من كل حدب وصوب ، وإذا كانت قوى الطاغوت المحلي تتعاون مع قوى الطاغوت الدولي فتزرع هذه الأرض العربية الطهور خرائط ، وحدود شائهة ، وقواعد للمعتدين حيث يطبق على صدورنا هذا الليل العربي الحالك السواد فما أحوج هذه الأمة الآن ، أن تنهض من كبوتها لتستعيد قرارها ، وإرادتها ، وإذا كان هناك من افتعل ، ويفتعل مشكلة بين العروبة والإسلام ، بين الوطن ، والإسلام ، فإننا نقول أن هذا الوطن العربي هو وطن العروبة والإسلام معاً ، هو وطن العرب والأنبياء ، ورسالات السماء للإنسانية ، هو وطن العرب وجميع الديانات السماوية ....
( 9 )
إن هذه الأمة العربية الموحدة والمحررة والناهضة ، والمحطمة لأصنامها وعصبياتها والمتجاوزة للقبلية والعشائرية وجميع عوامل الفرقة والاستغلال هي النموذج المؤهل لحمل رسالة العقيدة الإسلامية إلى العالم ، والذين لا يساهمون في بناء هذا الصرح لا يساهمون في تحقيق جوهر تلك العقيدة السمحاء مهما كان الإدعاء .....
( 10 )
والحديث ذو شجون نأمل أن يكون لها نهاية على يد جيل عربي راهن أو قادم ، ففي هذا الليل العربي الحالك السواد بوادر بريق ينطلق من السماء يتفاعل مع صرخة تتفجر فيها هذه الأرض العربية الطهور ويتردد صداه في كل مكان من هذا العالم ، أن : أيها العرب أفعلوها..... أفعلوها مرة أخرى ... !!
حبيب عيسى
E-mail:habib.issa@yahoo.com

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
 
العرب ، الوطن ... والإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ملفات ثقافية :: مركز الدراسات والأبحاث-
انتقل الى: