أهلا وسهلا بك

في بيت شباب فلسطين الثقافي

نتائج توجيهي يوم الاحد...أسرة' بيت شباب فلسطين الثقافي تتمني لكافة الطلاب النجاح والتوفيق

البيت بيتك وفلسطين بيتك

وبشرفنا تسجيلك


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
بيت شباب فلسطين الثقافي ...يرحب بكم ...اهلا وسهلا
المواضيع الأخيرة
» حوار حول التقمص
اليوم في 0:37 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن النار
الجمعة 2 ديسمبر - 15:55 من طرف رضا البطاوى

» حوار فى الشفاعة
الخميس 1 ديسمبر - 16:40 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن التكفير
الأربعاء 30 نوفمبر - 16:34 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن علم الله
الثلاثاء 29 نوفمبر - 15:08 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الطاعة
الإثنين 28 نوفمبر - 15:07 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن القدرة
الإثنين 28 نوفمبر - 0:31 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الاستطاعة
السبت 26 نوفمبر - 15:24 من طرف رضا البطاوى

» حوار عن الأعواض
السبت 26 نوفمبر - 4:05 من طرف رضا البطاوى

تابعونا غلى تويتر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
جميله توقيع امتحانات الساهر تحميل الاعتراف توفيق الدجاج مراد المزعنن بالغة المنتدى موضوع حكايات العاب عباراة مواويل القدس لعبة اغنية كاظم كرسي الانجليزية الحكيم للايميل الحب
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
sala7
 
خرج ولم يعد
 
rose
 
أحلى عيون
 
البرنسيسة
 
Nousa
 
اميـــ في زمن غدارـــرة
 
ملكة الاحساس
 
رضا البطاوى
 
لحن المطر
 
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 الصبر عليك هو المكتوب.. يا ولدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sala7
المدير
المدير


ذكر
الحمل
عدد الرسائل : 13062
العمل/الترفيه : معلم لغة عربية ، كتابة وقراءة
نقاط : 30069
الشهرة : 6
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

بطاقة الشخصية
ألبوم الصور:
0/0  (0/0)

مُساهمةموضوع: الصبر عليك هو المكتوب.. يا ولدي   الخميس 2 سبتمبر - 22:06

الصبر عليك هو المكتوب.. يا ولدي

حطت رحالها إزاء جدار أصم لترسل للسيارة من حولها رسالة صمتها
أتعجب حين أراها تزين الأرض حولها ببضاعة مزجاة، تستظل بما تيسر من شجر على حافة الرصيف، تطرد الذباب عن وجه صغيرها المتكوم تحت جناحها، ولا تدري كيف تعالج أنفاسه المتلاحقة فأنّى لها تحميه من دخان سيارات لا يمهلها لحظة، والربو عليه هو المكتوب.. رغم ذلك تسعى لتنمية تجارتها وتوسيع مواردها، فتبيع مناديل الورق والولاعات والبالونات والتعاليق والنعناع واللبان وبعض ألعاب الأطفال الصغيرة.. وهي إذ تجلس هنا لتبيع ما لا يحتاجه السواد الأعظم من الناس إنما تحاول جاهدة التأقلم مع واقع أمر وأصعب، فتسمعها تغدق من يشتري بأدعية لا حصر لها، لأنه – من وجهة نظرها – قد أحسن إليها واشترى ما لا يريد رأفة بحالها، أو ربما لتشتري علاجاً لصدر وليدها الذي يعلو ويهبط بحثاً عن أكسجين نقي في مستنفع الغبار الذي أجبر على الحياة فيه..

وعندما زهد المارة في تجارتها وبان كسادها، جلست والفقر بعينيها تفترش طريقاً مرصوف، تمد للعالم يدها بانكسار وتخفي الأخرى خلف خمار، ينساب على كتفيها مع أطنان من غبار الطريق وسنوات من شقاء السنين، ترابط في معقلها هذا منذ ملايين السنين الضوئية قبل أول خيط لشمس الصباح، ولا تراوح مكانها حتى تختفي الظلال وتبهت أبواق السيارات، على أمل أن تعود بقوت من تعول من أفواه طالما حُرمت القليل، الوحيد زوجها هو من يرى الفرق اللوني بوضوح بين كفها التي تصلى الشمس ويدها.

حطت رحالها إزاء جدار أصم دون غيره؛ لترسل للسيارة من حولها رسالة صمتها، لوحة فنية تماهت في جوانبها، وكأنها قطعة منها حرص الرسام على ترك مكانها شاغراً لحين قدومها.. حياتها لا تعدوا عن مربع ضيق تحاصره أسلاك الفقر والجوع والحرمان الشائكة، وتطاردها الهموم والمطالب اليومية بعناد، ولا يمل الصبّار الأخضر يبزغ في كل درب تسلكه ليعلّمها الصبرـ وتتقن معه فنون التأقلم مع صحراء حياتها القاحلة، جلست هذه المرة بجانب الجدار، وترى الرفاق حولها حائرون يتساءلون، لماذا لم تدق الجدران؟
مازالت تعيش على الكِفاف ولا تعلم متى يشرق الغد الذي دأبت تمني نفسها بقدومه..

ولأن رمضان شهر عمل متواصل وعطاء، فقد وهبت نفسها فيه لوردية أخرى مسائية، تنتظر المصلين على باب المسجد من بعد صلاة العشاء حتى انتهاء التراويح، يعطيها هذا ويشك في أمرها ذاك وآخرون، ويتجاهلها أكثرهم وهم مدبرون، بينما يسائل أحدهم نفسه وآخرين عنها في شك ويرمقها بنظرات ريبة مستديرة..
أين الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف؟
هل ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافاً؟
أم تراهم سلكوا درباً آخر وما عادوا؟

ما الذي يجبرها لتحمل الهم والذل ومعه مئات الأسئلة والعيون المتوجسة؟
أي حياة كانت تعيش قبل هجرتها لعالم التسول؟
من الذين تعولهم وترعى شأنهم ليخرجوها في هذا الوقت بل من يعولها؟
ما هي حصيلة غلتها اليومية، بل ما احتمالات دراسة الجدوى لهذه الوردية الليلية؟
وغيرها الكثير من الحجارة التي تقذف بها في ركنها المظلم بصمت..

شريحة عظيمة ممن تعج بهن غزة أصبحن يعشن على قوت هذه المهنة، ولا عجب فالاحتلال والحصار وضيق الحال والبطالة وقلة الأعمال وانقسام الإخوان وتجاهل الخلان ومطالب الأيام وتقلبات الزمان.. يجعل الحرة تئن آلاف المرات ولا تصرخ، وتقول لفلذة كبدها إذ تمسح عرق جبينها ودموعه:
يا ولدي لا تحزن..
فالصبر عليك هو المكتوب..
يا ولدي..

_________________
تحياتي:


العقول الكبيرة تبحث عن الأفكار..

والعقول المتفتحة تناقش الأحداث..

والعقول الصغيرة تتطفل على شؤون الناس..


مدونة /http://walisala7.wordpress.com/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://salah.d3wa.com
 
الصبر عليك هو المكتوب.. يا ولدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الإعلام والمعلومات :: مصدر معلومات البيت "تقارير صحفية"-
انتقل الى: